حادثة

الفتى يترنّح في منتصف الطريق.

سيارةٌ فارهة تقترب منه بجنون، لكنّه لا يراها… بل لا يكاد يرى شيئًا أصلًا.

لوّح بيده في الفراغ كمن يتعلّق بالعدم،

ثمّ سقط على ركبته اليسرى، والسيارة توقّفت في اللحظة الأخيرة.

تدارك الموقف قبل أن يجتمع حوله الناس،

فانتشل نفسه بصعوبة، ونهض معتذرًا، مبتعدًا بخطى متعثّرة وسريعة.

رأى الناس التراب على سرواله، ورأوا الجُرح في رأسه، وربّما لمحوا الألم في عينيه… لكنّ أحدًا لم يُبصر تلك الدمعة التي انزلقت بصمت، ولا الانكسار العميق الذي كان ينهش قلبه من الداخل وهذا هو المهم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلنا هذا الشخص في وقتما، فأغلبنا حبسنا دمعة لم يراها أحد، دمعة انزلقت من الداخل، في حين كانت العيون قوية لا تأبه لشيء، أغلبنا نمر بذلك ولكن نمضي للأمام وكلنا صلابة وقوة، أحيانا الأفضل ألا ننتظر أن يبصرنا أحد بل الأفضل أن نربط على أكتافنا بأيدينا ونمضي

القصة جميلة في تصوير المشهد وإبراز الألم الداخلي الذي لا يراه الناس.

لكن وجدت أن الفتى هنا ضحية واضحة، لكن دون خلفية حقيقية تدفع القارئ للتعاطف الكامل أو الفهم الجيد لما مر به أثناء الحادث.

ربما لو تم تقديم لمحة عن دوافع الألم أو خلفيته، لكان الانكسار أكثر صدق وأقل تجريد.