من أنا ؟

من أنا؟

أشعر أنني فقدت ذاتي،

ربما في مواقف لم تكتمل،

وربما في أشخاص كنت أبحث عني فيهم أكثر مما أبحث في نفسي.

رأيت ملامحي في تعامل الآخرين،

وفي أعين العابرين عرفت أشياء عني لم أكن أراها:

أنني مثيرة… وأن في عينَيّ نعاسًا يشبه الحنين،

وأنني ضعيفة أحيانًا،

لكنني أملك من القوة ما يُفاجئني حين أظن أنني انتهيت.

علمت أنني لست شيئًا واحدًا،

بل فيّ من كل الأضداد:

رقة وحدة، صمت وضجيج، هدوء لا يخلو من العواصف.

وعلمت أن بعض المسارات في الحياة إجبارية،

علينا أن نمر بها، لنتعلم حين نحتاج التعليم،

لنتألم حين يكون الألم ضرورة،

ولنحب… حين يصبح الحب طريقًا لا مهرب منه.

هي مسارات… لا تشبهنا دائمًا،

لكنها تكشفنا،

وفي كل كشف، أعرف شيئًا جديدًا عني،

عن من أكون…

ومن أستحق أن أكون.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أجمل ما يمكن أن يعيه الإنسان في رحلته هو إدراكه أن الذات ليست ثابتة أو محدودة بل هي بحر واسع من المتغيرات والأضداد التي تتفاعل لتصنع الكل الفريد ما تصفينه ليس فقدانا بل هو لحظة وعي عميقة بداية لفهم أعمق للنفس بعيداً عن المظاهر والتوقعات

حين نبحث عن أنفسنا في الآخرين نكتشف جوانب منا لم نكن نراها وربما لم نجرؤ على مواجهتها وهذا البحث هو جزء من نموك وتطورك ليس ضعفا بل قوة في حد ذاتها الضعف والقوة الهدوء والعاصفة كلها أجزاء منك تنبض بالحياة وكل تجربة تضيف لوناً جديداً إلى لوحتك الشخصية

المرور بمسارات الحياة التي لا تختارها هو امتحان للنضج ودرس في الصبر والقبول الألم والحب والتعلم ليسوا مجرد مشاعر بل أدوات لصقل الذات لتكوين شخصية متكاملة تعرف كيف تعانق الحياة بكل تناقضاتها

أنت في هذه اللحظة في هذا الكشف أكثر قرباً من حقيقتك تعرفين الآن أنك لست شيئاً واحداً بل عالماً كاملاً ينبض بالتجارب والاحتمالات ومن هذا المنطلق تصبحين أنت وصورتك في الحياة أكثر وضوحاً وقوة

رحلتك هذه رغم ما فيها من ضباب هي بوابة نحو تحقيق ذاتك الحقيقية تلك التي تستحق أن تكون بكل ألوانها بلا خوف أو قيد

ما كتبته يلامس جوهر التكوين الذاتي، لكنني أؤمن أن اكتشاف الذات لا يحدث دائمًا عبر التجربة أو الآخرين، بل أحيانًا في المساحات التي نختار أن نكون فيها وحدنا، بلا انعكاسات ولا أصوات خارجية. في الصمت الطويل، نسمع أنفسنا بوضوحٍ أكبر. المسارات قد تُكشف لنا، نعم، لكن الأعمق أن نعيد رسمها حين نعي أن بعض الطرق ليست قدرًا بل اختيارًا تأخرنا في مراجعته.