من أنا؟

أشعر أنني فقدت ذاتي،

ربما في مواقف لم تكتمل،

وربما في أشخاص كنت أبحث عني فيهم أكثر مما أبحث في نفسي.

رأيت ملامحي في تعامل الآخرين،

وفي أعين العابرين عرفت أشياء عني لم أكن أراها:

أنني مثيرة… وأن في عينَيّ نعاسًا يشبه الحنين،

وأنني ضعيفة أحيانًا،

لكنني أملك من القوة ما يُفاجئني حين أظن أنني انتهيت.

علمت أنني لست شيئًا واحدًا،

بل فيّ من كل الأضداد:

رقة وحدة، صمت وضجيج، هدوء لا يخلو من العواصف.

وعلمت أن بعض المسارات في الحياة إجبارية،

علينا أن نمر بها، لنتعلم حين نحتاج التعليم،

لنتألم حين يكون الألم ضرورة،

ولنحب… حين يصبح الحب طريقًا لا مهرب منه.

هي مسارات… لا تشبهنا دائمًا،

لكنها تكشفنا،

وفي كل كشف، أعرف شيئًا جديدًا عني،

عن من أكون…

ومن أستحق أن أكون.