الموهبة تولد مع الإنسان أم تُكتسب

تم تكريم أحمد شوقي و تنصيبه أميراً على الشعراء فقال فيما قال من قصيدته:

وترُ في اللهاة ما للمغني من يدٍ في صفائه و ليانه

وهبوني الحمام لذة سجع أين فضل الحمام في تحنانه؟

نسمع كثيراً عن عبارة( اكتشاف المواهب) فهل معنى هذا أن كل إنسان يولد وتولد معه موهبة معينة ؟

وما صحة مقولة : الشاعر يولد شاعراً والخطيب يُصنع ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع لا، ليس كل إنسان يولد موهوبًا، وهذا الكلام مجرد مبالغة نرددها كثيرًا دون تفكير، فالموهبة ليست شيئًا سحريًا يولد مع الإنسان، بل هي نتاج شغف واهتمام وتدريب مستمر، فقد يملك البعض استعداد فطري في مجال معين، لكن دون صقل وتطوير لا قيمة لهذا الاستعداد.

ومقولة "الشاعر يُولد والخطيب يُصنع" ليس لها علاقة بالحقيقة فالشاعر أيضًا يُصنع، ويُجرب ويخطئ ويتعلم، تمامًا كأي فن أو مهارة أخرى، فالموهبة تبدأ من الرغبة وتُبنى بالإصرار والعمل.

صحيح كل المجالات يمكن تعلمها لكن هيهات بين شاعر موهوب بالفطرة وتدرب وشاعر لم يكن لديه موهبة ولكن تعلم الشعر، كنت أعمل كمراجع لغوي ومدقق يأحد الأكاديميات التعليمية للمحتوى، عند المراجعة كنت ألاحظ الفرق الكبير بين الكاتب الموهوب والكاتب الذي يكتب وفقا للقواعد فقط، فعليا فارق كبير، صحيح الاثنان يكتبان والنصوص صائبة وخالية من الأخطاء، لكن كصياغة كسلاسة كتمكن الشخص الموهوب كان يمكنني تمييزه بسهولة جدا.

احسنت هذا ما أقصده

وما المقصود بكلمة "موهوب" هنا؟ هل هي مجرد قدرة فطرية غامضة لا يمكن تفسيرها، أم أنها نتيجة طبيعية لتعرض مبكر وفضول مستمر، وبيئة مشجعة ساعدت على صقل المهارة بشكل أسرع؟ كثيرًا ما نطلق كلمة موهوب على من يتقن شيئًا بإبداع، لكننا ننسى أن وراء هذا الإتقان غالبًا ساعات طويلة من القراءة والتجريب والتعلم غير المباشر.

الفارق الذي نراه بين الكاتب الموهوب والكاتب المتعلم قد لا يكون في الجوهر، بل في عمق التجربة والممارسة، فالموهبة دون جهد لا تكفي والتعلم مع الإصرار قد ينتج كاتبًا مذهلًا، حتى لو تأخر قليلاً في الوصول.

أوافقك الراي أخت بسمة..

الموهوبون يتميزون بالفضول وحب الاستكشاف والتجربة يعني لديهم فضول لا يشبع ورغبة عميقة في فهم العالم من حولهم لكن ايضاً لديهم قدرة فطرية غامضة كما تفضلتي او ممكن نقول استعداد او قدرة غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانهم في مجال معين.... 

وعندما تتوفر البيئة الخارجية المناسبة تنمو الموهبة وتتطور أكثر ..

وكل شخص لابد انه يمتلك موهبة ما في مجال معين منهم من وجدها منذ الصغر والبعض مازال يبحث عنها.. 

وما أحسن ما قال الشاعر : 

للحرب والضرب أقواماً لها خلقوا... 

وللدواوين كتّابٌ وحسابُ

وكل ميسر لما خلق له 

كلا قد علم صلاته وتسبيحه

واوافقكِ انه بالتعلم والاصرار قد نحقق المستحيل ولكن يبقى الموهوب في مجال معين رقم صعب لا يمكن تجاوزه

مجرد قدرة فطرية غامضة لا يمكن تفسيرها، أم أنها نتيجة طبيعية لتعرض مب
الفارق الذي نراه بين الكاتب الموهوب والكاتب المتعلم قد لا يكون في الجوهر، بل في عمق التجربة والممارسة، فالموهبة دون جهد لا تكفي والتعلم مع الإصرار قد ينتج كاتبًا مذهلًا، حتى لو تأخر قليلاً في الوصول.

إطلاقا بسمة، النماذج التي شاهدتها أتوا من نفس المستوى التعليمي والحياتي يعني لديهم نفس العمر وتقريبا تجارب حياتية متشابهة، فأساس المقارنة الصائبة ألا تقارن بين اثنان بالأساس مختلفان، لذا الموهبة تولد مع الشخص وهذا لا خلاف عليه، كونك معلمة ستكونين شاهدتي هذا بالأطفال، هناك طفل يولد لديه قدرة على الرسم وهو بأقل السنوات، ابني كان يرسم وهو بعمر الأربع سنوات وما شاء الله كان يقلد الرسومات بطريقة أكدتلي فعلا أن الموهبة تولد مع الشخص وتورث أيضا.

huda_khashan19 أضف ردا

 المشكلة أن بعض من يمتلك الموهبة قد يتعامل مع موهبته باستسهال، بمعنى اخر، أنا لدى موهبة، اذًا لاداعي للاجتهاد، في حين أن الشخص الذي لا يمتلكها، يود أن يجتهد ويتعلم ليصل لمراده، ومع مرور الوقت وبذل الجهد سيسكتب مهارات مختلفة.

لا أنكر أهمية الموهبة ولكن بدون بذل جهد و والتطوير منها لا فائدة من هذه الموهبة. أعرف اشخاص موهوبون وطوروا من مهارتهم، لكن هنالك العكس لديهم موهبة ولكن لم يستثمروها والعمل على التطوير منها.

طبعاً في نهاية الامر لكل مجتهد نصيب

لكن الموهوب في مجال معين إذا طور مهارته واجتهد عليها سيسبق غيره ممن اجتهدوا فيها بدون موهبة بمراحل ولكل مجتهد نصيب .

لكننا بالتجربة نرى البعض يتفوق في مجال الشعر ويقوله بسلاسة ومن دون تكلف رغم ضحالة ثقافته في حين نجد مثقفين ومفكرين ومتعلمين لا يستطيعون حتى أن ينظموا بيت شعري واحد .

ولكن بعيدًا عن الشعر والمجالات الفنية بسمة، فإن لديك قاعدة مثلًا بأن الشخص الرياضي يُولد ولا يُصنع، بعض الأشخاص مهما حاولوا لا يستطيعون ممارسة رياضة معينة، لماذا؟ لأن أجسادهم وعضلاتهم (الجينات) لا تساعدهم على ذلك.

لا تحاولي مثلًا أن تعلمي السمكة الطيران، مستحيل. ليس لديها ما يؤهلها.

نعم أختي رغدة ذكرتيني بقول أحدهم : لو كان الله يريدني أن أكون مصارعاً لاعطاني جسم كبير ولو كان يريدني لاعب كرة سلة لخلقني طويلاً ولكن أصابع يدك ليست متساوية ولكل واحدة منها وظيفة... 

وما أحسن ما قال طرفه ابن العبد : 

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فالله سبحانه وتعالى هو من وزع المواهب بين الناس وقسمها عليهم كما قسم عليهم أرزاقهم .. 

وبعض المواهب لا دخل للإنسان في أكتسابها كما قال شوقي : أين فضل الحمام في تحنانه.. 

فالصوت الحسن وضخامة الجسم او طوله هذه تولد مع الانسان لكن هناك مواهب تكون كامنة في الانسان كمون النار في الحجر وتظهر مع المران والتجربة كموهبة الرسم مثلاً او الكتابة ..

الشاعر إن لم يكن له ذائقة فطرية، فلن تصنعه القواعد ولا العروض، والخطيب قد لا يبدأ خطيبا، ولكن يتدرج، ويتمرن، ويتعلم أدوات التأثير، فيصير خطيبا مفوها مع الوقت.

كما قال ابن خلدون:

"الملكة لا تحصل إلا بالتعليم والتكرار وكثرة المران"

لكن المران وحده لا يصنع عبقرية، إن لم تكن البذرة صالحة للإنبات.

لكن المران وحده لا يصنع عبقرية، إن لم تكن البذرة صالحة للإنبات

هذا بيت القصيد لانه ومن خلال التجارب أن بعض الناس يولد وعنده استعداد فطري للشعر او غيره من المواهب والتعليم وكثرة المران تجلي هذه الموهبة أكثر.....

الحكمة على سبيل المثال تجد بعض الناس حكيم بالفطرة وعندما يتعلم يزداد حكمة وبصيرة في حين أن الاحمق يولد أحمق ومهما تعلم ومهما قرأ يظل أحمق فقط يتحول من أحمق جاهل إلى أحمق متعلم

وهناك مقوله لعالم فيزيائي يقول : "يجب أن نتعلم كيف نفرق بين التعليم والذكاء يمكنك الحصول على درجة الدكتوراة وتبقى أحمق "

وهذا ليس من باب السخرية أو الشماتة باحد ولكنها الحقيقة ولهذا نجد أن العلماء وفي أي مجال وكذلك الشعراء والكتاب والاطباء والمهندسين ليسوا بنفس الكفاءة والخبرة مع أنهم ربما درسوا منهج واحد وحصلوا على درجة علمية متساوية ولكن يظل الموهوب في مجال معين متميز عن البقية ومتفوق عليهم بما لا يقاس..

أرى أن الموهبة قد تكون موجودة منذ الولادة، ولكنها تحتاج إلى صقل وتطوير مستمر. فقد يولد الإنسان بموهبة فطرية في مجال معين مثل الأغاني أو الرسم، ولكن إذا لم يعمل على تنميتها وتطويرها، فإن هذه الموهبة تظل غير مكتملة. على سبيل المثال، الشاعر قد يكون لديه موهبة فطرية في التعبير بالكلمات، ولكن من دون تعلم التقنيات الشعرية والتدريب المستمر، لن يصبح شاعر متميز. أما بالنسبة للخطابة، فإن الشخص يمكن أن يطور مهاراته فيها بشكل كبير إذا كانت لديه الرغبة والإرادة للتعلم.

اوافقكِ الراي في هذا

الموهبة في حقيقتها ليست شيئًا خارقًا يولد مع الإنسان، بل هي توصيف لقدرة عقلية متميزة تُمكّن صاحبها من اكتساب المهارات بسرعة تفوق المعدّل العام. فالعقل البشري وذكاؤه ليسا مطلقين، بل نسبيان يختلفان من شخص لآخر. ومن يملك هذه القدرة المتقدمة على الفهم والتعلّم يُطلق عليه موهوب، لأن سرعة الاكتساب في حد ذاتها أصبحت تُعدّ موهبة.

Sarahkhaled
  • حذف بواسطة المستخدم