أمي الثانية

على الرغم من أن أمي على قيد الحياة إلا أنها كانت غائبة القلب حاضرة الجسد لن اتكلم عنها كثيراً لأن لها فضلاً علينا ومهما حصل فهي ستبقى أمي

كل هذه السنوات لم ادرك ان دورها كانت قد تولّته اختي الكبرى

رغم حبي الشديد لها وتعلقي الأشد بها

إلا انني كنت اظن ان جميع الأخوة كذلك يفعلون

ولم ادرك ذلك حتى رحلت وتزوجت لمكان بعيد

قبل سفرها لم ادرك مشاعرها وخوفها من المجهول

والآن قلبي يتمزق كلما تذكرت ذلك واتمنى لو عادت تلك الأيام لأقف بجانبها سند لا يقع

لم اتفهم مشاعرها لأنني حقاً لم اكن واعية على ذلك وكنت في عمر صغير لاتفهّم كل تلك المشاعر المتضاربة دفعة واحدة

لكنني الآن افهم افهم واكتب لها رسائل بالعشرات رسائل لم تُرسل بعد

اعبّر لها عن اسفي لقلة فهمي وعن كل مالم استطع قوله امامها

وما كان سوف يشكل القليل من المواساة لي هو لو كانت سعيدة!

هي وردة بل قمر يضيء حياة من تسكن فيها

ومع ذلك فإن زوجها متكبر غبي لا يعرف ما الذي سيخسره لو استمر على هذا الحال

اسقط كل القيم وكل ما تبقى في نظره المال

يتمزق قلبي لحزنها وانطفائها لأجل شخص لا يستحق

لو كان الأمر بيدي لاخترت ان اعطيها عمري وسعادتي مقابل راحتها وسعادتها

لكنني حقاً لا اعرف ماذا افعل

وكلما تذكرت رفضها لأكثر من مرة ان تستمر معه ورفض عائلتي الاستماع لها

أشعر بحزن لا يمكنني حقاً وصفه بكلمات

أتمنى من كل من يقرأ ما كتبت ان يدعو لها من قلبه

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تلومي نفسك فغالبا كنت بعمر صغير وسيكون صعب عليك فهم الأمر وهذه التفاصيل، إن كانت تتواصل معك وتعلمين المشاكل التي تعيشها انصحيها تحاول التحدث بهدوء معه كمحاولة وإن لم يستجب تحدثي مع والدك أو عمك حتى لا تسوء العلاقة بينهما لدرجة تؤذي أختك نفسيا وبدنيا، وآخر حل لو لم يسمعها أهلها انصحيها أن تبحث عن عمل وتؤمن مصدر دخل لها ولا تكمل في زواج قد يدمرها أو يؤذيها، حتى لو كانت ستحقق دخل بسيط ولكن ستتمكن من استعادة نفسها وسعادتها، رزقها الله سعادة القلب وراحة البال.

الطفل أو المراهق لا يُطلب منه أن يحمل أعباء الكبار أو أن يفهم كل ما يدور حوله. كثير منا لا يدرك قيمة أشخاص كانوا سندًا له إلا بعد أن يبتعدوا أو تتغير الظروف. هذا لا يعني أننا خذلناهم، بل يعني أننا نضجنا ورأينا الصورة بشكل أوضح.

ربما تكون أختك اليوم بحاجة إلى من يسمعها ويشعر بها أكثر من حاجتها إلى شخص يلوم نفسه على الماضي. أحيانًا أفضل ما نقدمه لمن نحب ليس إنقاذهم من كل ألم، بل أن نبقى بالقرب منهم ونذكرهم بقيمتهم عندما ينسونها.

ومع ذلك فإن زوجها متكبر غبي لا يعرف ما الذي سيخسره لو استمر على هذا الحال

غالبًا الطيبون هم من يقعون فريسة لأسوأ الناس؛ لأنهم يتحملون ولا يردون الإساءة.

الحمد لله أختك لا زالت على قيد الحياة، وأنتِ بيدكِ ما تستطيعين فعله، حتى لو كنتِ صغيرة بالسن، ولكن مجرد أن تلمح أختك أنكِ تدركين معاناتها فهذا سيوفر لها دعمًا هي بحاجته بكل تأكيد.

لا أنصحك بفتح الموضوع معها بشكل مباشر؛ فربما يزعجها ذلك، ولكن تدريجيًا. في البداية تطلبين منها أن تعطيكِ رأيها في مشكلة وهمية لصديقتك التي يعنفها زوجها، وتتركين لها مساحة للفضفضة، وهي من تلقاء نفسها ستشاركك، ولا تعلمين إلى أين يمكن يصل بكما الأمر فيما بعد! المهم أن نخطو أول خطوة.