قالو لي انت غبي ١

السلام عليكم ورحمه الله

بصراحة أنا هنا اريد ان اشارك بعضا من تجربة حياتي وان كان اختلطت بمشاركتي بعض المشاعر وأخطاء الذاكرة التي لابد منها إلا أنها ربما تضفي إلى كلامي طعم احلى وتجعل المعنى أبرز وأوضح..

'انت شخص غبي وكسول' رسالة سمعتها اذني الصغير فترسخت في قلبي اعتقادا جازما بصحتها .. كيف لا وقد صدرت مرارا وتكرارا من من يعتبره عقلي الصغير محور الكون وأساس الصحيح والخطا في الحياة (ابي -امي - والتبعية أساتذتي ومن له سلطة عليي)

للاسف تقبل عقلي الصغير هذه العبارة كحقيقة جازمة لا تقبل النقد ..ولانه بالنسبة لطفل صغير يميل عقله إلى إطلاق الحقائق بدلا من وضعها في المعايير النسبية..كان من السهل عليي جمع عدد كبير من الأدلة على صحة هذا الاعتقاد ..

وكبر الجسد الذي يحتوي هذا الطفل ولكن أجزاء من نفسية الطفل ما زالت تسكن في هذا الجسد إلى الآن ..

كنت في المرحلة الثانوية امشي وجلا وكان في صدري شذوة نار تحني وكان ظهري منحنيا كئيبا وكان المعتقدات السلبية قد أصبحت احجارا تثقل كاهلي ..

كانت عيناي السواداوتان قادرتان على فلترة ما هو جيد في كل اصحابي إلى حقيقة ومعتقد جازم باستحالة انتقاله الى عقلي الغبي ...كنت أتجنب الكلام قدر الإمكان مخافة أن تنفضح أسراري وتنكشف حماقتي عارية وسط الجميع..

أتى فحص الثانوية وصار حلمي أن ادرس بنهم لاثبت للجميع أنني انا الذكي الفهيم وبالفعل دخلت كلية الطب البشري بمجوعي ولكن هناك بدأت قصة جديدة ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيتنا ترسم ويحدد ملامحها بشكل كبير من الأب والأم، لذا إن اعطاك والديك ثقة بالنفس وعززوا ذلك بالمدح الإيجابي ورددوا على مسامعك أنك تقدر وأنك ذكي فستفعل، لذا دوما لا أسمح أن يسمع أطفالي أي كلمة بها تقليل من إمكانياتهم العقلية وحتى الشكلية مهما كان، بل أكون حريصة على أن يسمعوا كلمات إيجابية دوما، هذا يعزز ثقتهم بنفسهم، ويجعلهم لا يتأثروا بأي كلام سلبي عند اندماجهم بالمجتمع، لأن للأسف منتشر جدا التنمر على الأطفال من باب الهزار بعمر صغير جدا ومن المقربين، كأن يعلق على شكل أنفه أو شعره أو لون بشرته ولا يعلمون أن هذا الكلام كله يؤثر سلبا على الطفل.

تى فحص الثانوية وصار حلمي أن ادرس بنهم لاثبت للجميع أنني انا الذكي الفهيم وبالفعل دخلت كلية الطب البشري بمجوعي ولكن هناك بدأت قصة جديدة ..

أحيك أن هذا الكلام كان محفزا لك لتكون الأفضل، ولتثبت عكس ما اعتقدوا، لأن للأسف هناك الكثير مما يصدقون هذه الكلمات وترسخ بأذهانهم وكأنها كحقيقة، وقلة من يتمكنون من تجاوزها

للأسف منتشر جدا التنمر على الأطفال من باب الهزار بعمر صغير جدا ومن المقربين، كأن يعلق على شكل أنفه أو شعره أو لون بشرته ولا يعلمون أن هذا الكلام كله يؤثر سلبا على الطفل.

نعم، للأسف هذا واقع مرير يخلق أجيال مشوهة نفسيا معدومة الثقة وكارهة للذات، لا تستطيع تصديق أي مدح أو تشجيع لأنها لم تعتاد سوى التقليل والانتقاص، تأثير دوام سماع تلك التعليقات السلبية يكون لها بالغ الأثر على النفس وحياة الإنسان بأكملها، حيث يسعى الإنسان طوال حياته لتغيير ما داوم الناس على الإشارة إليه بالسخرية، صراع نفسي من أجل أشياء لا تستحق أن يصرف الشخص عليها هذا الكم من الوقت والجهد والطاقة، ولا لأن يحزن من أجلها ويجعلها عقدة في حياته، ولكنه تأثير الكلمة! كلمة واحدة تصنع كل هذا الفارق!

ومن منا لم يسمع تأنيبا كهذا في مرحلة أوموقف مر به في حياته، لبد وأن نكون مررنا ببعض الغباء في أاحد المواقف أو في مواجهة ضروف معينة، لكن لبد وأن نواجه هذه التعليقات السلبية بحاجز من الايجابية، وطريقتك في تحدي نفسك وابراز قدراتك كانت رائعة، فقد جعلت من هذه التعليقات السلبية سلما تصعد به للتفوق على قدراتك، واثبات انهم على خطأ وصفهم لك بالغبي.