"التدوين" اليوم الأول.

عزيزي القاريء، حدثتك عن مشكلتي في الكسل في الموضوع السابق؛ فالآن حان موعد تدوين إنجازاتي اليوم، فلنبدأ على بركة الله:

أردت البدء ببطء حتى لا أجهد فأعود لكسلٍ أكبر من السابق؛ فاليوم أنجزت أعمالي المنزلية من غسل الثياب ونشرها وطيها، وطبخ الطعام الصحي اللذيذ، وراجعت ما ذاكرت ، وذاكرت المزيد، فعلت ذلك بترتيب يتناسب معي؛ فلكلٍ منا أولويات، وهذا أمر أضيفه لكم اليوم، ترتيب الأولويات والعمل بطريقة المهم فالأهم هو سبب كبير وجلي في إتمام المهام، إن أتممت ما هو مهم وعاجل؛ فسيكون إتمام المهم سهل، وبعدها ستكون اللحظات السعيدة والمكافآت من خروج ولعب وكل ما تستهواه، وها أنا الآن قد أتممت مهمة التدوين عند التاسعة مساءًا، عمتم مساءًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهنئك على ذلك وأتمنى لكِ الاستمرار بهذه العادة الطيبة.

أفضل ما في التدوين أنكِ ستعودين بعد فترة لقراءة ما كتبته وستلاحظين -بنسبة مليون بالمائة- تغير شخصيتك وأسلوبك واهتماماتك، وقد تستهجنين ما كتبتِ قديمًا وتستنكرين أن قلمك خطّ تلك الكلمات، وهذا أمر لو تعلمين عظيم.

أنصحك بأن تتعمقي قليلًا في الحديث عن حالتك النفسية في كل يوم، وكيف شعرتِ، وإلامَ أنتِ ممتنة. الحديث عن هذا الجانب بعيدًا عن المَهام الروتينية التي قمتِ بتنفذيها سيكشف لك الكثير من جذور الأمور، وستجدين حلًا فعالًا للكسل، وليس حلًا مؤقتًا تنقطعين بعد فترة من تطبيقه وتعودين كما كنت. ما أعنيه هو أنكِ إذا كنتِ تسعين إلى حل جذري ودائم لمشكلة الكسل أو اي مشكلة فعليكِ أن تبحثي عن السبب النفسي لها وتتتبعينه.

على فكرة تدوين الأعمال من الأمور التي تساعد في تجنب تضييع الوقت والتسويف نظرًا لكونها تنظم الأولويات وتغرس في المرء شعور تدوين إنجازات وليس أعمال. فعندما نستيقظ صباحًا هذا إنجاز وعندما نذهب لعملنا هذا إنجاز آخر وعندما ندوّن أعمالنا وأولوياتنا هذا أيضًا إنجاز، وما أجلى الإنجاز الذي يكون متبوعًا بمكافأة.

اوافق الرأي يا فاطمة.

لكن يوجد عيب واحد في هذه المسألة وهو تعودنا على عدم رؤية الانجازات الصغيرة وبالتالي عدم احتسابها مع انها هي من تأخد منا الوقت كله، مثلا ترتيب الفراش وسقي المزروعات، وتحميم القطة، وتشميس المفروشات صباحا...الخ حتى احتساب الاستحمام وجمع طاولة الاكل ..كلها غير محسوبها مع انها تأخذ مناا وقتا وجهذا غير محسوبين فتعتبر وكأن يومنا فارغا حرفيا، لذلك اعتقد ان تدويس اليوميات لا يجب ان يكون مساحة لكتابة الانجازات بقدر ماهو مساحة لكتابة المشاعر والتقلبات العاطفية في اليوم وأسبابها.

يمكننا أن نمسك العصا من منتصفها وندون أصغر الإنجازات لنفتخر بها لاحقًا، ونرفق معها تدوين المزاج والتقلبات العاطفية حتى لو لم يكن لها سبب، إذ إن حصرها يجعل الإنسان أكثر وعيًا بنفسه وبردود فعله وهذا يترك أثر واضح في مسار تطوير النفس.