العلاقات بين الاهتمام والاهمال

حين يكون الموضوع عن العلاقات نرى تشابكا عجيبا بين أجزاء الموضوع ، ونرى الاختلاف الكبير في التصنيف والترتيب والقرب والبعد ، ونرى الناس بين مقل ومكثر وتارك !! ، فكما البذرة لن تنمو حتى يعتنى بها فكذلك العلاقة لن تنمو ولن يستفاد منها حتى تسقيها وتحميها كما تسقي تلك الزرعة التي تكلمنا عنها للتو .

ونرى أن أنماط الشخصية تدخل كثيرا لتفرض سطوتها في العلاقات ، فمن كان يملك الشخصية الانعزالية لا يستهويه هذا الموضوع بل يرى أنه مضيعة للوقت وإهدارا للعمر والمشاعر ، ويحب أن يقضي وقته وعمره مع نفسه بين هواياته واهتماماته ، بخلاف ذلك الذي تكون شخصيته اجتماعية فهو يحب العلاقات ويحب الخوض والدخول فيها والتواصل والاهتمام ، تجده يملك القوة على ذلك ولا يرهقه الموضوع بتاتا !!

وحين نفهم أن الغرض الأساسي من العلاقات هو التطور فالمتعة ، نعلم يقينا أن علينا أن نتطور من خلال علاقاتنا ، لأن تلك العلاقات تكشف لنا دواخلنا وخفايا نفوسنا وتظهرها لنا عيانا على السطح ، حتى نستطيع أن نتعامل معها بوضوح !!

ولعل العلاقة التي ستطورنا ليست هي تلك التي نستمر في الهرب منها دون أن نستخدم خيارا آخرًا في التعامل معها ، فليس الهروب خيارا صحيحا دائما كما المواجهه كذلك ، بل هي مجموعة خيارات ووسائل تستخدم حسب وصفتك أنت وتقديرك أنت لهذه العلاقة !!

ولكنني على يقين أن الشيء الذي تعتني به وتسقيه على أرض خصبة ستأكل من ثماره يوما ما !!

فما رأيكم ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. (أخرجه البخاري واخرجه مسلم وابو داوود واحمد عن الصحابي الجليل ابي هريرة رضي الله عنه)

والعلاقات البشرية مبنية بالأساس على ائتلاف أو اختلاف الأرواح، ومن البداية يستطيع المرء تمييز ما إذا كانت تلك العلاقة مريحة له أم منفرة، فما الداعي للاستمرار في علاقة لا يرتاح فيها الإنسان؟

إنني على يقين من أن أفضل أنواع التصرف في حال وجود علاقة غير مرغوبة هو إنهاؤها فوراً والبحث عن ما يريح القلب وتسكن به الروح.. العلاقات التي تطورنا كما ذكرت.. والاعتناء بها وسقياها ورعايتها حتى تظلل علينا بأوراقها الحانية.

FatimaAlJardaly أضف ردا

بالفعل فإن علاقاتنا هي مجموعة من استثماراتنا التي بقدر ما نسقيها بقدر ما تعطينا. لذلك فإن الأساس في تطور أي علاقة هو سعي الطرفين لإعطائها وتغذيتها بما يفيد وهذا العطاء يتمحور حول الاهتمام. وكثيرا ما وجدت من خلال تجربتي أن تفاني الطرفين المستمر في امداد هذه العلاقة بالحياة من خلال الاهتمام هو ما ؤيؤدي إلى إنجاحها رغم كل شيء. إلا أن هذا النجاح مرتبط بشدة بفكرة التبادلية أي أن يكون الاهتمام متبادلا بين الطرفين ; يعني أن كلاهما يتبادلات نفس المشاعر والأفعال وليس باتجاه واحد. فهذا النمط من الأحادية في العلاقات غالبا ما يرتبط بالفشل الذريع وهو ما لا يريده أحد منا أن يحصل.

ماذكرتيه صحيح

الشيء الذي نهتم له يعود لنا بالفائدة والعطاء

ولكن الإهتمام يبدو أنه متغير .. يتغير مع مرور الوقت

وهذا سمة بشرية ..

قد أهتم أنا مثلا بمتابعة حدث ويجلب هذا لي متعة ،،ولكن بعد مرحلة .. يصيبني الملل ولاأعود بنفس درجة الإهتمام والتوهج

هذا يحدث حتى في العلاقات العاطفية أو الزوجية ..

العلاقات الإنسانية هي موضوع معقد ومتنوع، وتختلف تصنيفاتها واهتمامات الأفراد بها. يمكن أن تتأثر العلاقات بأنماط الشخصية، حيث يفضل بعض الأشخاص الانعزالية والتركيز على هواياتهم الشخصية، بينما يستمتع آخرون بالتواصل والاهتمام بالآخرين.

فهم الهدف الأساسي للعلاقات، وهو التطور والمتعة، يمكن أن يساعدنا في تطوير أنفسنا. فالعلاقات تكشف جوانبنا الداخلية وتساعدنا على التعامل معها بشكل أفضل.

من المهم أن نتعلم التعامل مع العلاقات بشكل صحيح، وأن نجد الخيار المناسب لنا. قد يكون الهروب من بعض العلاقات ليس الخيار الصحيح دائمًا، ولكن يجب أن نستخدم وسائل متنوعة ومناسبة للتعامل معها.

إذا قمنا بالاهتمام بالعلاقات ورعايتها بشكل صحيح، فإنها ستثمر في المستقبل.