تقبل النصيحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم، اريد رأيكم في هذا الموضوع، ربما تملكون معرفة و وعي اكثر مني

اولا، انا فتاة اسعى لتحقيق جميع حذافير ديني علي.

لدي صديقة ، هذه الصديقة دائمة النصح لي، لكني لا اتقبل نصيحتها، بل واتشاجر معها، مع علمي بأن كلامها صحيح واني يجب ان افعل ماتقوله، لكن بكل بساطة لا اتقبل نصيحتها.

لا اعلم مالسبب، لقد سمعت يوماً بأن رافض النصيحة والذي يغلبه كبريائه على تقبلها او يغلبه الكبر على تقبلها مصيره أليم، لكني لا استطيع ايقاف نفسي ولا استطيع التقبل!

انا بكل بساطة اعرف مصلحتي واعرف بأنني مخطئة واحاول ان اصحح خطئي واسعى لمحيه لكني لا احب بأن يملي علي احدهم ماذا يجي علي ان افعل بينما انا بالفعل اعلم ماذا يجب علي ان افعل، خصوصا ان كان في عمري او اصغر مني.

وصديقتي هذه تواصل استخدام اسلوب لا أعلم كيف ان اشرحه لكنه يشعرني بأنها اعلم مني او اكثر وعيا مني، هل لدي عقدة بأنِ لا اريد بأن يكون احدهم افضل مني؟ ام ان المشكلة في اسلوبها؟، لقد نبهتها يوماً بأن النصيحة لا تجدِ نفعاً معي لكنها تواصل نصحي واحاول ان احبس غضبي وان اتخطى الموضوع إلى ان تنهي حديثها.

كلامها صحيح لكني لا احتاج ليعلمني احدهم ماذا افعل بينما انا بالفعل اعلم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامها صحيح لكني لا احتاج ليعلمني احدهم ماذا افعل بينما انا بالفعل اعلم

قد يكون رأيي مختلفا نوعا ما لكن هذه هي قناعتي الشخصية، بالنسبة لي لا أقبل النصيحة من أيّ كان، فأقبلها من المقرّبين فقط، العائلة الأصدقاء وزملاء العمل والشّركاء فيه، وبعض الأساتذة ومن هم أكبر منّي، ومع ذلك لا آخذ بتلك النصيحة من باب العمل بها مباشرةً، إلّا بعد فلترتها بما يتناسب معي ومع ظروفي الشخصية، فلا يعقل أن نأخذ بالنصائح ونعمل بها فقط لكونها نصائح، فمنها الصّالح ومنها الذي لا يصلح ولا يستقيم ففي النّهاية أنت التي تعرفين ماهو مناسب لك ولعملك ولحياتك الشخصية، فلا تربطي نفسك لنصيحة أيّ كان، ولا تتأثّري بإستفزاز أيّ كان، في المقابل الأمر بسيط يمكننا ببساطة أن نستمع لمن ينصحنا ويحترمنا ونشكره على ذلك، أمّا العمل بها فذلك ليس إجباريا علينا.

لا خير في نصيحة غير قابلة للنقد. أفضل الخطأ الذي نستطيع أن نتعلّم منه على النصيحة التي ننساق خلفها بدون أي تفكير. لذلك يمكننا الاعتماد بالتأكيد على النصيحة من هنا ومن هناك. لكن أوّلًا يجب أن ندرك أنّنا مؤهّلين للتعامل مع هذه النصيحة. يجب علينا أن نومن بقدرتنا على اختيار النصيحة المناسبة لنا. علينا بأنفسنا أوّلًا، علينا أن نكون المفتي الأوّل في طريقنا، وأن ندرك الفرق الحقيقي بين النصيحة التي ننساق خلفها من أجل غرض آخر غير الجودة، والنصيحة التي ترفع من كفاءتنا فعلًا.

يُقال عادةً بأنّ الدنيا امتحان، امتحان كبير، والكل يتفق على هذا الشيء تقريباً، مؤمنون وملحدون، فالمؤمن يؤمن بامتحان الدنيا والثواب والعقاب في الآخرة، بالمقابل اللاديني أيضاً عنده مفهوم امتحان الأخلاق والانسانية، إذاً الكل متفق على أرضية الامتحان الذي يقومون به البشر، ما هي أهم مقوّمات أي امتحان؟

في المدرسة مثلاً، أهم مقومات الامتحان والذي يقوم عليه الامتحان أصلاً: أن تُجيب بنفسك، أن تعتمد على خبرتك ومهاراتك وما تعرف، إذاً وبما أنّ الدنيا امتحان ونحن متفقين على ذلك، إذاً عليكِ الاعتماد على نفسك وغير مُذنبة أبداً في رفض النصيحة، وهذا شيء طبيعي وفطرة انسانية تجعلنا نبقى على الخطّ السليم، انتخاب أفكارنا وطرقنا بأنفسنا، سواء عبر التأمّل، الروحانيات، القراءة والمراقبة الشديدة للمحيط، التفكير والاستنباط العقلي، كل هذه أدواتك وملكك ولا يجب أن تسمحي برأيي لأي أحد من الخارج أن يكون مُرشد وناصح أمين لكِ دوماً، انتخبي طرقك بنفسك وعن طريق استنتجاتك الخاص وتحمّلي مسؤولية خياراتك، بهذا وحده يحيى الإنسان، كيف نرفض النصيحة بشكل مؤدب؟

عن طريق أن نُخبر الشخص، الصديق، بأننا ما عُدنا أبداً نريد نصائحه وبشكل مباشر وأن نطلب منه صداقة شراكة، لا صداقة نصح وتعليم، أن تكون الصداقة هدفها الرئيسي والجانبي المُتعة وترك الذكريات الحلوة دون التدخّل بالأفكار الخاصة والاتجاهات الشخصية

raghd_agaafar أضف ردا

طالما أنّ طريقتها في تقديم النصح إليك تزعجك فطريقتها مخطئة ولا تناسبك. سيكون من الجيد إذا نبهتيها إلى هذا، ولكن بشكل لطيف، لا داعي للعصبية؛ فتقديم النصح أيضًا من الدين (الأمر بالمعروف).

ربما عليكِ أيضًا أن تفهمي الدافع من نصح الصديقة، فهي إذا كانت تخاف عليكِ وتحب أن تراكِ في أحسن حال، فلا أرى في ذلك عيبًا، بل هي ونعم الصديقة. لنتخيل معًا أنها تقول لك مثلًا: "لا ترتدي بنطالًا ضيقًا أثناء تواجدك خارج المنزل." أنتِ تعلمين بالطبع أنّ هذا خطأ، ولم تكوني بانتظارها لتعلمك بهذا، إذًا ليكن ردك عليها: "نعم أنا أعلم أن هذا خطأ، وأحاول الإقلاع عنه، شكرًا لنصيحتك."

سينتهي الأمر، ولا أعتقد أنّها ستعاود الحديث معكِ مجددًا في نفس الموضوع.

إذا كنتِ تعرفين ان ما تنصحك به هو أمر صحيح فلِم تكابرين في التطبيق؟ يمكنك التعامل مع النصائح ككتاب تقرأينه يحوي المعلومات والنصائح تأخذين الكلام والنصائح لتمر بعقلك وتتفحصين ما تحتاجين إليه منها وتطبقينه وما لا تحتاجينه يمر كأن لم يكن؛ لكن أن ترفضي الانصياع للنصيحة لأنك ترفضين أن يطلقها هذا الشخص أو ذاك فأنت تضرين نفسك قبل أي شخص آخر ... عليك إعادة تقييم الأمر مع نفسك مرة أخرى.

انا لدي بعض الصفات منكً ولكن لا أمن بنفسي احيانا لان هناك ناس ينصحونك لمصلحتك فمن الممكن ان اخذ بنصيحه وافكر بها من كل الاتجاهات واذا كانت مفيده لي لمذا لا اخذه