اعمل الخير و ارميه بالبحر او بصيغة اخرى اعمل خير و كب بالبحر
لطالما جاء ترديد هذا المثل بصورة واضحة وصريحة لأصحاب المبادرات الطيبة اللذين خذلوا في نهايات الطريق
و خذلوا بطريقة لم تخطر على بال أحد او ربما لم تخطر على بالهم فقط , أغلبنا ردد هذه العبارة و لكن لماذا لا ننقاشها اليوم من وجهة نظر او من زاوية اخرى ؟!
يعني ماذا لو قلنا إعمل خير و كب بالبحر بصيغة الرضى و ليس بصيغة الانكسار و التحطم و الخذلان
ماذا لو آمنّا أن كل ما نفعله ونرميه بالبحر سيرتدد لنا يوماً !!
ثم أيضاً هناك ما يثير حيرتي و تساؤلي .. لماذا اتخذنا هذا المثل و ربطناه بالخير فقط ؟؟
أليس من الطبيعي أن نفعل اي شيئ و نرميه بالبحر و لنفترض معاً ان المقصود بالبحر هنا هو الدنيا ..
أليس البعض يفعل شراً و لا يتاثر من امامه بشرّه وخططه ؟؟
اذاً فالشر أيضاً يمكن ان نفعله ونرميه بالبحر ولا نواجهه او نضر به احد
و اعود لحيرتي تجاه هذا القول .. لماذا ربطنا قوله باليأس و الحزن وعدم التقدير
ماذا لو فعلنا كل ما فعلناه ورميناه بالبحر
ماذا لو وهبنا كل خير نفعله لله ورميناه بالبحر عن طيب نفس و لم ننتظر مقابل
أليس من الطبيعي ان يعود ما يقابله يوماً ما ؟؟ و من يدري لعله يعود اضعاف .
التعليقات
لماذا ربطنا قوله باليأس و الحزن وعدم التقدير
من وجهة نظري يا آلاء فالنفس البشرية توّاقة للتقدير والإنصاف من الآخرين.
ومهما كنّا أشخاص قنوعين وغير مهتمّين برأي الآخرين، لكن يُعجبنا المديح والشكر وتطرب آذاننا له.
لذلك فإن مقابلة الحسن منّا بالسوء يترتّب عليه انكسارات وخذلان.
وشعور الخذلان أمر مرير للغاية، وجاء قول "ارميه بالبحر" كنايةً عن عدم الرجوع، او لأكُن دقيقة أكثر في الشرح، وكأننا عند عمل الخير وعدم تعويلنا على التقدير أو الشكر أو أن يرتد لنا هذا المعروف يومًا نُريح أنفسنا من الألم المترتّب على الخذلان.
فالبحر واسع وشاسع وعميق وله شواطئ عديدة وإن رمينا فيه قد لا يصلنا بعد ذلك.
أليس من الطبيعي ان يعود ما يقابله يوماً ما ؟؟ و من يدري لعله يعود اضعاف .
قد يعود نعمًا، بل حتمًا سيعود، لكن ربما لن يعود على نفس الشاكلة التي قدّمناه فيها، وليس في الوقت الذي احتجناه فيه، لكن بلا شك له حكمة في كل شيء.
وعلى نفس منوال الحديث، من نصائح أمي التي أعتز بها،، قالت لي مرة لا تنتظي شكرًا من عبد، فإن شكرك العبد وصل إليك حقّك، وإن لم يُقدّم لك الشكر ولا التقدير فكان شكرك على الله،، الله يُكافئك على صنيعك.
منذ ذلك الحين، وأنا اعمل الخير وأحتسب أجري على الله ولا انتظر من عبدًا حمدًا ولا شكورا.
وشعور الخذلان أمر مرير للغاية، وجاء قول "ارميه بالبحر" كنايةً عن عدم الرجوع، او لأكُن دقيقة أكثر في الشرح، وكأننا عند عمل الخير وعدم تعويلنا على التقدير أو الشكر أو أن يرتد لنا هذا المعروف يومًا نُريح أنفسنا من الألم المترتّب على الخذلان.فالبحر واسع وشاسع وعميق وله شواطئ عديدة وإن رمينا فيه قد لا يصلنا بعد ذلك.
هذا فعليا ما تعنيه المقولة سها، فالمقصود من رميه هو عدم انتظار رده، أو محاسبة أحد على عدم رد الخير بالخير وانتظار أن يعاملك الشخص كما عملت، فرميه بالبحر يعني فعله من أجل الفعل ألا وهو الخير وليس من أجل أحد بحد ذاته.
نعم @NoraAbdelaziem و @Soha_Alkhatib
كلامكم جميل
ولكن لماذا دائما ننتظر المديح من الاخرين ؟؟
لماذا لا نقف يوميا امام المرآة ونخبر انفسنا كم نحن ممتنين له
نخبر عقلنا كم نحن ممتنين له ونشكره على قدرته اليومية في تذكر الاشياء مثلاً او اعطاء فكرة مفيدة في اجتماع او غرفة صفية
لماذا لا نمتن لجسدنا ونشكره على خدمته لنا بالشكل المطلوب ومن دون جهد لنا
بالمناسبة هذه العادة اعتمدتها من بداية عام 2021
صباحاً اقف امام المرآة اشكر الله اولا على يوم جديد بصحة وعافية ثم انظر لجسدي واشكره على وجوده بصحة كاملة حتى اليوم
بنظري انها عادة صباحية جداً لطيفة
جسدك كالطفل يسمع ما تقوله له
لنكن مادحين أنفسنا
ولكن لماذا دائما ننتظر المديح من الاخرين ؟؟
نورا أجابت على هذه النقطة تمامًا كوجة نظري..
نحن بطبيعتنا بشر وهناك أوقات نضعف بها مهما كانت قوتنا، ومهما كان حبنا للخير والعطاء، ولكن هذا لا ينفي حاجتنا أحيانا لسماع كلمة مدح أو شكر أو دعم من وقت لآخر
وهذا حقيقي يا آلاء.. مهما وصلت بنا القناعة بعدم انتظار الشكر والمدح من الآخرين، لكن تميل النفس البشرية بفطرتها إلى حب المدح والشعور بمحبة الآخرين لها بالأقوال والأفعال.
ولا انكر ان ثقافة الامتنان التي ذكرتها لها أثر بليغ على النفس، لكن بين الحين والآخر نحب أن نسمع المديح من أفواه الآخرين.
لا خلاف على تأثير الامتنان امتنان الشخص لله سبحانه وتعالى وامتناننا لأنفسنا، ولكن آلاء لننزل لأرض الواقع والنفس البشرية تخيلي أنك زوجة مثلا وتبذلين جل ما بوسعك لإسعاد من حولك وتضحين من أجل زوجك وأولادك، ألن تأتي بوقت تحتاجين سماع كلمة مدح أوشكر منهم والتي رغم بساطتها تمثل دعم معنويا منهم.
نحن بطبيعتنا بشر وهناك أوقات نضعف بها مهما كانت قوتنا، ومهما كان حبنا للخير والعطاء، ولكن هذا لا ينفي حاجتنا أحيانا لسماع كلمة مدح أو شكر أو دعم من وقت لآخر، برأيي ليس هناك شخص قادر على العطاء دون حدود أو دون أن ينتظر مقابلا وبالتأكيد هنا لا أقصد ماديا ولكن مقابل الخير بالخير، فمثلما كان الشخص يحتاج لمن يفعل له الخير سيأتي على من فعله يحتاج لمن يفعل من أجله.
حتى الأم تربي وتعطي وتمنح بلا مقابل ولكن يأتي عليها العمر التي تحتاج أن يردلها أولادها الخير والدعم الذي قدمته.
انا اؤمن بعبارة " كما تدين تدان " فكل عمل صغير كان او كبير سيعود لك يوماً سواء كان خير او شر لذلك سر بين الناس جابراً للخواطر ، اعمل الخير قدر المستطاع وحاول اسعاد غيرك فلن يكلفك ذلك شيء وصدقني أنك ستشعر براحة كبيرة في داخلك لو ساعدت شخصاً في ورطة او خففت مصيبة أحدهم ،، تخيل شعورك لو قام بالدعاء لك بالخير .
استمرار الحال من المحال فكل موقف او كلمة تتحث بها عن احدهم سيأتي يوم و يتحدث عنك بنفس تلك الكلمة ، لذلك لابد لنا من ان نوزن الكلام قبل قوله ونضع نفسنا مكان الشخص المقابل .
فقد قال تعالى ” وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)”.
سمعتها اول مره عندما قالتها امي وظننت وقتها بان معناها حسن واننا يجب ان نفعل الخير ونرميه في البحر...
وعلى الرغم من انني عرفت معنى المثل لاحقا الا انني لم اؤمن به كثيرا
فاعتقد اننا عندما نفعل خيرا لا يجب ان ننتظر الطرف الاخر ليشكرنا او ليرد لنا المعروف
الامر صراحة مزعج بعض الشيء عندما تبذل جهدك لفعل شيء جيد ولا تجزى عليه.. لكن من قال انك لن تجزى عليه؟ فعند الله لا يضيع شيئ كن مطمأنا
حتى الابتسامه التي ابتسمتها مره في وجه شخص ما لن تضيع عند الله