سمراء | 🌷

Fahd_ajlan

فى أحد المطارات جلست بجوارى فتاة سمراء جميلة جدا ،شعرها حريري ينسدل حتى اسفل ظهرها ، عيناها واسعتان كعيون المها ،طويلة العنق ، كانت تجلس بجوارها فتاة علمت فيما بعد انها اختها ، كانت تتحدث الإنجليزية بطلاقة ، تعارفنا ،تجاذبنا اطراف الحديث العابر ،كانت ذات الثمانية عشر ربيعا ، نهرتها اختها قائلة :كيف تتحدثين الى الغرباء ؟ سأقول لأمى ! ، مضت دقيقة حتى حضرت والدتها وسألتنى ماذا تريد منها ؟ هل تريد الزواج بها ؟

قلت : إنما كنت أسالها عن تكلفة السفر من وإلى دولتكم.

كانت والدتها ترتدى الزى الوطنى لدولتها وتعلوا رأسها عمامة ، كانت أطول منى بكثير ، خيل لى أن ما بين المسافة بين كتفبها كالمسافة بين المشرق والمغرب ، مالت على واتسعت عيناها ، حتى شعرت بإقتراب أنفاسها الساخنة من جبهتى ثم اردفت قائلة : سأحضر لك والدها ليتحدث معك ....

جاء والدها ،كان رجلا نحيفا ، يتكلم شابكا اصابع يداه وهو يرتدى الزى الوطنى أيضا ، ثوبا أزرق اللون ، ولديه ايضا ما يشبه قبعة الشرطة المدرسية فوق رأسه ، قال فى ادب : اخبرتنى زوجتى انك تريد التحدث إلى .

أعدت عليه من جديد نفس إجابتى السابقة بخصوص تكلفة السفر.

أجاب بنفس الاحترام والادب ، دعوته للجلوس معى انا وابى ، تحدث ابى معه عن دولتهم و رؤساء الدولة السابقين و التركيبة السكانية لدولتهم ، فوجئ الرجل بمعلومات والدى مما دعاه إلى أن يثنى على ثقافة أبى عدة مرات أثناء حديثنا معا ...

وكان لى سؤالا بخصوص مسألة معقدة فى بلدهم ، اعترض والدى على السؤال لما يحويه من إحراج للرجل ..

وكالعادة أجاب فى ادب بالغ رغم صعوبة السؤال .....

نادى المذيع الداخلى للمطار على الركاب ليستعدوا إلى رحلتهم ، عندئذ إستأذن الرجل وغادر تاركا أثرا جميلا....

،

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاثر الجميل تحدثك مع ابنته عن السفر والمعرفة أم شخصية الرجل وأدبه مع الغرباء ؟

الاخت الفاضلة /

الأثر الجميل هنا هو أدب الرجل واخلاقه مع العرباء ، كان ودود جدا .

شكرا جزيلا على مرورك الكريم.

نعم ،فاخلاق الرجل رائعة حقا ، من الشخصيات الطيب مرورها فى الحياة .

طريفة جدا القصة وممتعة حقيقة أضحكتني تعابير الأم وتصرفها ظننتك لوهلة قد وقعت في مأزق. بعض اللقاءات العابرة وإن كانت قصيرة تبقى في البال لما تبقيه من أثر لطيف في النفوس وحتى ظريف :). بارك الله فيك على الإبتسامة آخر هذا النهار.

الحمدلله أن جعل منى مصدر للطاقة الإيجابية وسعادة للجميع ، وفعلا اصبت فى تحليلك الخاص بموضوع اللقاءات العابرة تبقى فى البال اثر جميل مثل أثر السعادة الذى ادخلته عليك ، ادام الله إبتسامتك 😊

غالباً هذه المواقف الطريفة والجميلة تحدث في الأماكن العامة، أو غالباً الأماكن التي يوجد بها أُناس غريبة، أو تلتقي بهم للمرة الأولى، فتشعر أنه لربما يجب ترك أثر جميل حتى وإن كان بسيطاً.

من كل القصة جداً أعجبني موقف الأم.

الاخت العزيزة /

شكرا جزيلا لك على مرورك العطر، أما بخصوص موقف الأم ،فهذه هى طبيعة كل الامهات الصالحات ، الام هى اعمدة البيت ،فإذا تهاوت إنهار البيت كله ، تحية وتقدير كل أم تحيط بأبنائها 🌷