أنا في المنفى

Mohammed_Hamdi

أحيانا أشعر وكأني في المنفى

لأني لا أتبع قيم هذا العالم المزيف

شعور بالإختلاف أحبه و لا أريده

ليس ذلك الإختلاف الذي يقدسه الإسلام

بل إختلاف عن مجتمع جعل قيم البشر تكمن في السطحيات و الماديات

فقليل منهم من هو راض عن ذاته!

إسلامنا جعل قيمة الإنسان في إنسانيته

وإجابته لدعوة الله له

وكيف لمن لا يستجيب دعوة الله أن يقيَّم؟

ما هذه المعايير ؟!!!

حتى أصير إنسانا ..هل يجب علي أن أكون ذو لحية كثيفة، طويل القامة، ضخم الجسد، أسمر البشرة!!

أم أكون نحيفا أملس البشرة شرق أسيوي؟

هل يجب عليها أن تكون بيضاء البشرة شقراء الشعر بعينين زرقاويتان!

أم تكون إفريقية ممتلئة الجسم بخاصرة ضيقة!

أهذه معاير البشر؟

والأرواح؟

أما عادت ما تشابه منها ائتلف و ما تناكر منها إختلف!!

أين ذهبت إذا

إن الأرواح قصر يحيط به سور

وهذا السور ببساطة هو مكانتنا الإجتماعية

وشهاداتنا وإنجازاتنا

هل نعتني بالسور وترك القصر مظلما مهجورا؟!

من حدد الأذواق؟

وحصرها في ذوق أو ذوقين!

في عقله نقص و هو عليه عمى!

فكيف لا يرى كل هذا التنوع و الإختلاف

((و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا))

صدق الحق وصدق

وقال ((و جعلنا بعضكم لبعض فتنة))

من الإختلاف أن تختلف أذواقنا أيضا فلكل منا شخصيته فذوق فلان لن يجعل مني فلانا

والذوق لا يرتب الناس أو يصنفهم

اخبرني أن ملكة جمال العالم ليست أجمل في ناظريك منها أليس كذلك؟ -أجبني ولاتخجل

فلا غيرة ولا حسد ولا ضغينة ولا حساسية بيننا

في إختلافنا جمال في إختلافنا إستمرار البشرية

ولا فرق بيننا ولا ترتيب لنا عند مليكنا إلا بالتقوى

فطوبى لمن تحرر من هذه المعايير الوهمية

وارتقى لينظر بعين الروح لا بعين الجسد

"ترون بالبصر و لا ترون بالبصيرة؟ بعد الحياة موت أيامنا قصيرة!"

و الله لا ينظر لخلقتنا لكن ينظر لقلوبنا و كل ما نحتاجه من حب

هو أن يحبنا الله على خلقتنا.. على تشوهاتنا.. على بشرتنا السمراء أو البيضاء..

فالله لا ينظر إلى خلقتنا..الله ينظر إلى قلوبنا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فالله لا ينظر إلى خلقتنا..الله ينظر إلى قلوبنا!

التقرب بالله بما أمرنا به والابتعاد عما نهانا عنه أصبح صعبا جدا في زماننا هذا أين اختلط الحابل مع النابلن اختلاط العادات والتقاليد مع الدين والقيم الإسلامية، تبجيلنا لأفكار المجتمع وابتعادنا عن الدين وعن إنسانيتنا أمر مؤسف جدان بسبب هذا وصلت الأمة للانحطاط الذي هي فيه.

علينا جعل القيم الإنسانية هي معيارنا في الصح والخطأ وليس العادات والتقاليد أو ما يسير عليه المجتمع.

لا اعلم لماذا نتصرف كبشر بهذه الطريقة، ننطلق في حياتنا ناسيين حقيقتنا (أو متجاهلين إياها)، قليل من ينظرون إلى الحياة وإلى أنفسهم من منظور روحي، ولماذا يزعمون أن إجابات الأسئلة الوجودية صعبة مثل: لماذا أنا هنا؟ أو ما الهدف من العيش؟

بالرغم من أن الإجابة تكمن في أنفسهم لو بصروا، الله خلقنا من ضعف وإلى ضعف، وهذا ليس إلا اختبار (فلا تكبروا المواضيع :))، لماذا نأخذ الحياة على محمل الجد! ولماذا نضع مزيدا من الضغط على أنفسنا، ونزيد الحياة تعقيدا.