السيطرة على الغضب

السيطرة على الغضب من أكبر المشكلات التي يمكن أن تواجهك في الحياة، لأنها لا تؤثر فقط عليك بل على أحبابك و أقاربك.

مشكلة الغضب يمكن أن تتسبب بأمراض نفسية لمن هم حولك خاصة الأطفال.

إذا كنت تعاني من مشكلة السيطرة على الغضب فعليك أن تبتعد عن من حولك في غضبك حتى لا تؤذيهم و حاول بقدر المستطاع تهدئة نفسك و احذر قول كلمات قد تندم عليها بعد غضبك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يشعر الجميع بالغضب أحيانًا ولدينا جميعًا محفزات مختلفة. قد نشعر بالغضب كتعبير عن العجز أو الإحباط. وقد يكون هذا بسبب مشاكل في المنزل أو المدرسة، أو إذا انفصلت عن صديق، أو عن شريك. أو إذا شعرت بأن الأشخاص من حولك يسيئون فهمهم، وفي بعض الأحيان ، قد نشعر بالغضب ولا نعرف السبب.

وأنا على سبيل المثال عندما أغضب، أجد انه من الصعب التفكير في الأمور، وأتوتر ويضخ قلوبي بشكل أسرع، وبعد انتهاء نوبة الغضب أبدأ في الشعور بالذنب حيال ذلك ، وهذا يجعلني أشعر بسوء أكثر من الغضب نفسه.

والحقيقة أن الغضب حماقة ، يعمي ويصم ، ويمكن أن تؤدي مشاكل الغضب إلى سلوك محفوف بالمخاطر كرفض الذهاب إلى المدرسة ، أو العزلة ، وإضطرابات الأكل ، والاكتئاب وكل هذه الأشياء من المرجح أن تخلق مشاكل أكبر لاحقًا.

ومن الأمور المتعارف عليها للخروج والتخلص من صفة الغضب وسلوكه ، أن نفضفض لأحد الأصدقاء ، أو أن نحتفظ بمذكرة مدون فيها مشاعرنا وتجاربنا مع الغضب، نذاكرها من حين لأخر حتى نتذكر دوما ما فعله الغضب فينا والحالة السيئة التي أوصلنا إليها وحجم الخسائر التي نجمت عنه، من خلال الإجابة على أسئلة مثل:

ما الذي حدث وجعلك تغضب؟

كيف كان ردك؟ هل ساعدك شخص أو شيء ما؟

ماهو شعورك بعدئذ؟

ما الذي يدور في ذهنك أيضًا؟ هل هناك شيء يجعلك تشعر بالقلق أو الخوف أو الوحدة؟

وأي أسئلة أخرى يراها الشخص مناسبة ، ومن الممكن إذا لم تفده هذه الأساليب المتعارف عليها ، أن يلجأ لمتخصص ليساعده على التحكم في غضبه قبل فوات الأوان.

إدارة الغضب وكيفية التعامل معه بإيجابية أمر مهم، فهو أحد السلوكيات التي لا تضر الشخص نفسه فقط بل تضر الوسط المحيط أيضا، سواء كان بالحياة اليومية أو بالعمل. فالغضب رغم كونه عاطفة قوية كرد فعل لكنه يكون مدمرا للشخص نفسه ومن حوله أيضا.

مشكلة الغضب يمكن أن تتسبب بأمراض نفسية لمن هم حولك خاصة الأطفال.

هذه النقطة تحديدا من أهم الأمور التي تحتاج لضبط النفس من أجلهم، فالأطفال يتأثرون نفسيا وسلوكيا وقد تتعقد الأمور لديهم لتصبح أمرض مزمنة تكون سببا في تدمير مستقبلهم في المستقبل. لكن المشكلة الحقيقة في الأشخاص الذين لا يدركون مدى تأثير نوبات غضبهم على أطفالهم، ويتعاملون مع الأمر وكأنه وقتي وبمروره لن يتذكروا شيئا.

إذا كنت تعاني من مشكلة السيطرة على الغضب فعليك أن تبتعد عن من حولك في غضبك حتى لا تؤذيهم و حاول بقدر المستطاع تهدئة نفسك و احذر قول كلمات قد تندم عليها بعد غضبك

للأسف يتضرر الشخص نفسه من نوبات الغضب هذه بصورة أكبر من تأثر الآخرين أحيانا، فقد يتعرض الشخص لارتفاع ضغط الدم ودخوله في تعقيدات طبية أخرى، لذا برأيي هذا الشخص بحاجة لمراجعة الأمر من أجل نفسه أولا قبل الآخرين.

لكن المشكلة الحقيقة في الأشخاص الذين لا يدركون مدى تأثير نوبات غضبهم على أطفالهم، ويتعاملون مع الأمر وكأنه وقتي وبمروره لن يتذكروا شيئا.

كل المشكلة تكمن هنا!

عند مصارحتهم مثلًا عن سبب غضبهم وأن الأسباب تافهة وأنه طفل صغير، يقول لك: هو طفلي وغضبي عليه لا يعني أنني لا أحبه، لكنني أريد مصلحته وقد أخطأ!

المشكلة تكمن أن الطفل لا يُدرك ما ترمي إليه، ويظن بعلو صوتك عليه أنك ما عدتَ تحبّه، هو يهتم بالظاهر أمامه ولا يعرف ما تُضمره في قلبك تجاهه!

الجهل في ذلك والادّعاء أنني أفعل ذلك لمصلحته وما إلى ذلك من حجج واهية هي السبب الأول في إضعاف شخصية الطفل وإنشاء شاب مهتز عاطفيًا ونفسيًا، ثم نحزن عليه في شبابه ونقول شخصيته ضعيفة ونحن السبب في ذلك!

الغضب هادم للقلوب والنفسيات ومفرّق للعلاقات والأحبة.

الشخص حاد الطباع وإن كان قلبه طيبًا لكن غضبه وعصبيّته وحدّة أسلوبه كفيل بإبعاد الناس عنه واتّقاء شرّه!

السيطرة على الغضب ليست سهلة، ولا يُمكن إتقانها من أول مرة، بل تحتاج إلى ممارسة مستمرة حتى يتمكّن الشخص في النهاية من ضبط أعصابه والتحكّم بها، وليس أن تتحكّم به!

أذكر أنني في مرحلةٍ من حياتي كنت حادة الطباع، ولاحظتُ على نفسي كيف أن زمام الأمور تُفلت من يدي عندما أصاب بنوبات الغضب.

الأسلوب الذي اتّبعته كان بأن أبتعد بنفسي عن المكان الذي يُثير غضبي لوقتِ من الزمان حتى أهدأ.

بمعنى، إن غضبت لمشكلة في العمل وعلا صوتي وأصبحت أكلّم الحاسوب بعصبية، أخرج من المكان إلى الشرفة أو الممر أو غرفة أخرى.

أنتظر قليلًا حتى تهدأ أعصابي، ربما أشرب الماء أو العصير أو قهوة ثم أعود مجددًا لعملي السابق وقد سكنت أعصابي وتخدّرت، ثم أتفاجأ بالحلول أمام عيني لكن غضبي ما أعماني عنها!

الشخص الغاضب كي يضبط غضبه عليه أن يجد المساندة ممن حوله كذلك، تخيل أن الأطفال حول الشخص الغاضب يتأثرون به سلبياً، فربما كان هذا الشخص طفلاً في القديم من الزمن وتعرض لنفس التأثير.

فهم الشخص الغاضب وتوجهه هو أمر مهم أيضاً، والتفاهم معه يحدث في فترات هدوءه، لكن وهو غاضب لا أظن أن المجال لنصحه سيأتي بنتيجة، الوقوف جانبه وهو هادئ ومحاولة شرح كيف أثّر غضبه على من حوله بالسلب هو الأمر الأهم برأيي حتى يستطيع هو بدوره السيطرة على نفسه من خلال تذكر هذا.

و حاول بقدر المستطاع تهدئة نفسك و احذر قول كلمات قد تندم عليها بعد غضبك

دائماً ما خطر لي الأمر لأن هناك أُناس يقولون أن الشخص حين يغضب ينطق بالحقيقة، أحقاً هذه صحيح، أم أن الشخص الغاضب لا يدري فعلاً ما يتفوه به وليس حقيقياً؟

تختلف من شخص لآخر طبعا، فبعض الأشخاص يندم ع ما يقول عند غضبه و هناك من يقول حقائق كان يجب أن تقال.

بالطبع المساندة هي اهم اسلوب للسيطرة على الغضب، و ربما الدعم المتخصص