هل قُمت ولو لمرة واحدة في حياتك أن قبل إتخاذك لأي قرار أن تُدرِك ما عواقبه؟ عواقبه السلبية قبل الإيجابية.
هل فكرت أن هذا القرار المُتحمس له حاليًا وله الكثير من العواقب السلبية؟
هل فكرت بعد تحقيقه هل تستطيع تحمل هذه العواقِب؟!
هل فكرتِ أنتِ الأنثى قبل زواجك من الشخص الذي تحبيه وتتقبلي كافة عيوبهماذا سيكون مصير أطفالِك مع كل هذه العيوب؟!
ما مصيرهم مع طاقتك المُستنزفة نتيجة تحمله؟ ما مصيرهم مع أب عصبي لا يُحتمل؟ ما مصيرهم مع أب قاسي، مضطرب نفسيا!، بخيل في مشاعره، مُهمِل في كل شئ، غير مسؤول... وغيرهم!
هل فكرت أنت الرجل قبل زواجك من شريكتك المليئة بالعيوب ماذا سيكون مصير أبنائك؟!
ما مصيرهم مع أم مهملة، غير مسؤولة، لا تُمَثِل الأمومة بصِلة!
إذا كان أحدكم مستعد لفناء عمره في تحمُّل الأخر، فمن سيهتم بهم؟ ما ذنبهم في تحمل كل هذه الصفات السيئة؟!
الشجار الدائم والتفكك الأسري وعدم التفاهم بين أفراد الأسرة يؤدي إلى خلق أطفال غير سوية، وتنمو هذه الأطفال وتنمو معهم العُقد النفسية، وتتشعب أكثر فأكثر بداخلهم.. فتجعلهم يعيشون حياة تعيسة تكون بعيدة كل البُعد عن الحياة الطبيعية.
القرارات المُتسرعة والتي تأخذها وفق عاطفتك وليس للعقل أي رأي فيها ما هي إلا خسارة محتمة ولكن نتائجها لم تظهر أمامك بعد، تظهر بعد أن تكون نجاتك وخروجك منها بأقل الخسائر، شئ أصبح مستحيلًا.
بقلم/ ياسمين عماد
التعليقات
دعينا نتفق أولا أن فعليا لا يوجد قرار دون سلبيات سواء عليكِ أو على الآخرين، حتى فرصة العمل الرائعة التي تنتظريها لسنين فلها أثر سلبي مثلا على حياتك الاجتماعية، لكن الأثر السلبي درجات من القليل حتى تتسع الدائرة لأن تطغي السلبيات عن الإيجابيات.
ومامن شخص عاقل يتخذ قرارا وهو مدرك أن سلبياته أكبر من إيجابياته.
بالنسبة للعلاقات أمر مختلف قليلا، ففي فترة الخطوبة مثلا مهما كان ذكاء الطرفان لن يستطيع كل طرف اكتشاف عيوب الطرف الآخركليا، فالصفات عامة سواء بالإيحاب أو السلب يتم تداركها بالعشرة.
بالطبع هناك حالات قلبها يصبح تحت سيطرة العلاقة دون إدراك للعيوب البارزة والواضحة للكل، ويصبح قرار التخلي عن الشخص صعبا، وتبدأ العلاقة بسيطرة طرف واستسلام آخر.
أما عن بعد الزواج، لاتوجد علاقة دون خلافات أو شد وجذب لكن ما يختلف هو طريقة التعامل مع هذه الخلافات دون التأثير على الأطفال، وتوفير بيئة سليمة لتنشئتهم، وإن فشلا الطرفان في ذلك، فالانفصال أسلم الطرق حينها.
أي قرار أتخده في حياتي بشكل عام يكون بموازنة بين الايجابيات والسلبيات، إذا كانت تأثير كفة الايجابيات أعلى من السلبيات سأقوم به، فلن أنتظر الحصول على قرار فيه ايجابيات فقط لأن ذلك صعب، إضافة لذلك المخاطرة في بعض الأحيان جيدة وقد تعلم الكثير.
هل فكرتِ أنتِ الأنثى قبل زواجك من الشخص الذي تحبيه وتتقبلي كافة عيوبهماذا سيكون مصير أطفالِك مع كل هذه العيوب؟!
جميعنا نملك عيوب وقد تتصلح مع مرور الوقت فلا داع أن نكون قساة لهذه الدرجة مع المخطئ "وطبعا هذا يعتمد على نوع العيب"، وبرأيك هل يجب أن ننتظر الشخص الكامل؟ "سواء للرجل أو المرأة.
الشجار الدائم والتفكك الأسري وعدم التفاهم بين أفراد الأسرة يؤدي إلى خلق أطفال غير سوية.
هنا انتقلنا لموضوع مختلف، وهو المشاكل الأسرية، لا أعتقد أن قرار الزواج من شخص بعيوب له علاقة مباشرة في خلق المشاكل، فقد تؤثر العيوب عليه فقط وقد يتم تصليحها، أعرف إمرأة عرفت أن زوجها يتعاطى المخدرات.. لم تكن ردة فعلها أمامه كبيرة بل ساعدته على تجاوز هذا الأمر وهذا ما حدث فعلا فمابالك بالقسوة والأشياء التي ذكرتها.
القرارات المُتسرعة والتي تأخذها وفق عاطفتك وليس للعقل أي رأي فيها ما هي إلا خسارة محتمة.
انتقلنا لموضوع آخر أيضا، لا يمكن التعميم بهذا الشكل، فبعض القرارات لا تحل إلا بالعاطفة والبعض الآخر بالعقل..
ظننت من أول سطرين في المساهمة أن الموضوع سيكون مختلفاً عمّا أسهبتِ في بقية المساهمة، فـ مشاع القرارات أن يكون لها تأثير إيجابي وسلبي.
لكن ما قمتِ بعرضه كان مختلفاً قليلاً وما زال مختلفاً في رأيي عن نقطة إنطلاقك نحو الموضوع، الزواج والإختيار لشريك الحياة سواء أكان من قبل الرجل أم المرأة هو أكثر من مجرد قرار ناتج عن عاطفة عمياء، أكثر من مجرد قرار نستطيع تصنيفه أن لديه عواقب سلبية وإيجابية فقط.
هذه حياة كاملة تحتاج لكثير من التفكير والعناية والمراعاة، والقرار هنا ناتج عن أكثر وأشمل مما ذكرتِ في المساهمة فقط.