تعلم ألا تتأثر

دائمًا عندما نتعرض لنكبةٍ ما , خذلان من أشخاص "لم نكن نتوقع ابدًا بأنهم سيصبحون بعد ذلك من ذكرياتنا" , فقدان وظيفة كانت كالحلم بالنسبة لنا , فقدان أقرب أصدقاءنا ... فقدان كل ما هو عزيز علينا , كنت اسمع أمي وأحيانا أصدقائي يقولون لي جملة باللغة العامية بهذا المعنى " بأن الدنيا بكل سعتها وبكل متاهاتها لم ولن تقف على أي شعور حزين يومًا ".

كنت أتذمر كثيرًا وأردد لنفسي أن لا أحد يشعر بما أشعر به وأقرر الكتمان .

بمرور الايام والسنوات أدركت صحة هذا الكلام , نمضي في طرق الحياة ونتعثر بمتاهاتها وننسى ونتناسى , ومِنا ما لم ينسى والذكريات والوجع يظل متأصل بقلبه لكنه يمضي مثله مثله , الفرق بيننا وبينه أنه ننمضى بحثا عن فرصة اخرى , حلم أخر , حبيب أخر , نمضي بحثا عن ما ضاع من بين ايدينا , لكنه يمضي مُحملاً بخيباته , وخذلانه , وأحلامه الضائعه , لكن عوض الله يدركه في النهاية ويجد فرصته مثلنا .

فقط علينا ألا نقف مكتوفين الأيدي أمام خيباتنا ووجعنا وكل ما يؤرق علينا حياتنا , علينا أن نمضي سواء تجاوزنا خيباتنا وألمنا أم لا .

علينا أن نواجه مصيرنا .

في الوقت نفسه أن نعطي مشاعرنا وحقها , وأن نعطي عيننا حقها في إطلاق سراح دموعها , لا بأس ستحرقك الأن لكنها ستكون سبب قوتك غدًا .

عليك أن تنجح وتقوم بتجربة كل ما تقابله في طريقك , وأن تصادق هذا وهذا وأن تغامر وأن تبحث في كل ما يُصادفك عن فرصتك الضائعة , وألا تترك نفسك للحزن يتأصل داخلك فيأكل مشاعرك وطاقتك وكينونتك .

فهذه دنيا وليست جنه وكل شئ فيها مُباح أن يحدث , المهم لنا ألا نفقد نحن ثقتنا في أنفسنا وألا نمتنع عن إيماننا بالله .

هذا لا يمنع شعورك بالحزن وخمولك عن أهدافك لفترة تستعيد بها قوتك ولكن ليس لأخر حياتك . " فالدنيا مبتقفش على حد ولا على حدث معين " .

ياسمين عماد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بمرور الايام والسنوات أدركت صحة هذا الكلام

ربما نتيجة ما يمر به الشخص من ظروف ومشاكل صعبة ومشاعر حزينة قد يُصبح الأمر بالعادي ، سنتقبل كل شيء بدون لأنها أمور مؤقتة

ألا نقف مكتوفين الأيدي أمام خيباتنا ووجعنا وكل ما يؤرق علينا حياتنا

من خلال الإيمان بقدراتنا والإرادة التي نملكها سنتجوز ذلك الوجع ، نقوم بوضع أهداف ، ثم تسعى إلى تحقيقها ، ودائمًا نتذكر أن وراء كل فشل نجاح ، لكن ألا نستسلم في أول طريق صعب يواجهنا .

براي الانسان يجب ان يكبت شعوره ولكن لا يكبت جماح عقله

مثلا خسر وظيفة احلامه فهو يجب ان لا يسمح للمشاعر بالسيطرة

ولكن يجب ان يستمر عقله مفكرا بالموضوع باحثا عن بدائل

مثل الجراحين يدخلون غرفة العمليات

عاطفيا مثبطين لابعد الحدود

ولكن عقليا متنشطين لابعد الحدود

نخطأ في الحياة فنهتم بعواطفنا ولا نهتم بعقولنا

فنرى من تعرض للظلم تسيطر عليه مشاعر الحزن والاسى والغضب ولكن عقله يرفض نقاش الموضوع او عرضه على المختصين

ملخص الكلام

اجعل الدنيا في يدك ولا تجعلها في قلبك

جميل جميل جداً