مرحبا عزيزي هشام، تقريباً هذه ثاني مره تطرح نفس الموضوع. وفقك الله في مشاريعك الريادية كذلك في تدويناتك.

عموماً اريد أن اعلّق على بعض النقاط وأهمها،

وكذلك نجحت بتحقيق سلام اجتماعي وعرقي بين مكونات شعبها المختلفة.

قد نقول هناك سلام عرقي ولكن ليس مساواة.

والأهم من ذلك في انتقادي لمقالك، ليس ضرروياً عندما تمدح طرف أن تقلل من شأن الطرف الآخر بالمقابل. أقدّر لك تجربتك في ريادة الاعمال في ماليزيا، لكن لا أقدر تجربتك في الوطن العربي. يؤسفني أنك تشمل الوطن العربي كله بصفة واحدة وكأنها ليست أوطان مختلفة لكلٍ منها ضروفها ودخلها.

في اقتباساً منك:

لكن المدقق في مشهد ريادة الأعمال في المنطقة والذي جرب ان يعرض فكرته أو شركته أو منتجه على هذه المنشئات فبالتأكيد قد مر بتحديات كثيرة ومحبطة أحيانا، فبعض سلبيات وبيروقراطية عالمنا العربي انتقلت بشكل تلقائي الى عالم ريادة الأعمال، فمن عدم وجود خطة ونظام ريادي متكامل، الى الانتقائية والقطرية عند بعض شركات التمويل فتعمد لدعم شركات ناشئة من دولتها أو من دول معينة فقط، الى البحث عن الربح السريع، الى استغلال رواد الأعمال بشروط غير عادلة وأخذ نسبة كبيرة من الاستثمار بحجة تقديم خدمات مثل الارشاد والنصح! الى الوساطة والمحسوبية احيانا، وهناك من ظن ان ريادة الأعمال هي مجرد ورشات عمل ودورات تتقاضى مقابلها بعض الأموال وتقوم بتخريج رواد اعمال !

من هنا تأكدت أنك لم تحسب فرص ريادة الأعمال في الوطن العربي أكملة. ففي السعودية مثلاً الفرص أكبر بكثير من أن تقارن بالفرصة الموجودة في ماليزيا.

كذلك:

الجامعات تقوم بإنشاء شركات مشتركة مع طلابها الذين لديهم مشاريع مميزة، وتقدم لهم الدعم اللوجستي والتقني والمادي، فتقدم المكاتب والمختبرات والطلاب المتطوعين للعمل ومبالغ مادية لهذه الشركة التي اسسها ذلك الطالب مع الجامعة، وبالمقابل ستحصل الجامعة على دخل عند نجاح هذه الشركة وكذلك جزء من الملكية الفكرية للمشروع.

لا أرى ذلك في جامعتنا في ماليزيا، هل تعطيني مصدراً تثبت فيه هذا لو سمحت؟

نعم أخي أنا دقيق في كلامي

النقطة الأولى أنا لم أذكر المساواة "وكذلك نجحت بتحقيق سلام اجتماعي وعرقي بين مكونات شعبها المختلفة."

النقطة الثانية ربما يوجد بيئة ريادة أعمال أفضل في السعودية من دول عربية أخرى لكني أتكلم بشكل عام عربيا وليس قطريا ولو أني لا أنكر أنه بعد طرحي للمقال حصلت على معلومات اضافية لم اكن أعرفها، لكن بشكل عام حاولت التواصل مع عدد كبير من حاضنات الأعمال العربية وكانت لي تجربة سيئة جدا كما ذكرت لك، وهناك الكثير من رفض بسبب أني لست من بلدهم أو أن عليي الإنتقال لبلدهم، وهناك حاضنة أعمال تأخذ أكثر من ٦٠٪ من الإستثمار على شكل أجور تدريب وخدمات لوجستية لست بحاجة لها.

النقطة الثالثة جامعة اليو بي أم يوجد مركز متخصص في ذلك وقد زرته بنفسي وحاولت التقديم عليه منذ عدة سنوات لكن لم نصل إلى اتفاق .. اذا أردت مصدر يمكنك الإطلاع على الرابط http://www.mtdc.com.my/sym_upm.php

هذا يشمل جامعات أخرى مثل UITM, UTM وال UPM كما ذكرت سابقا

للدقة والاستفادة.

وهناك الكثير من رفض بسبب أني لست من بلدهم أو أن عليي الإنتقال لبلدهم.

هل حاضنات الاعمال في ماليزيا لا تشترط مثل هذه الشروط؟ هل تشملك اذا لم تكن ماليزي الجنسية؟

نعم تستطيع في حال وجود شريك ماليزي.. اعتقد أنكم تخطؤن المقصد من المقالة أنا لا امجد ماليزيا ولا أقول ان وضع ريادة الأعمال مثالي.. عد للمقالة

"كيف هو مشهد دعم ريادة الأعمال في ماليزيا؟ لن أقول لكم بأنه مثالي فهناك بعض السلبيات لكن هناك نظام متكامل مدعوم من الدولة والقطاع الخاص والقطاع التعليمي والجامعي."

أنا اتحدث عن وجود نظام متكامل من مرحلة الفكرة حتى مرحلة الشركة المدرجة في البورصة، سلسلة متكاملة من الدعم، وهناك كثير من الأمور لم أذكرها لأن هدفي ليس هو التطبيل ... مثلا MATRADE تقوم بدفع نص تكاليف مشاركة الشركات في معارض عالمية بالإضافة لبرامج تمويل تسجيل براءات الإختراع وغيرها

مثلا إن أخذت المغرب أو الأردن أو البحرين أو مصر أو الجزائر أو العراق أو سوريا كل بلد على حدى هل ستجد في كل بلد من هذه البلدان سلسلة من حاضنات الأعمال وشركات رأس المال المغامر التي تساعد رائد الأعمال بمبالغ تبدأ من ١٠ ألاف دولار حتى ١٠ مليون دولار ، لا لن تجد ، قد تجد في دولة حاضنة أعمال تساعدك في مرحلة البذرة لكن الدعم يتوقف هنا ، وفي دولة أخرى قد تجد شركة رأس مال مغامر تساعدك في مرحلة متقدمة لكن ليس في مرحلة البذرة .. لكن لو تكاملت هذه المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال لحصلنا على بيئة ممتازة لريادة الأعمال في منطقتنا العربية لكن للأسف هناك حدود وحواجز وسياسات سيئة في بعض الأحيان.. وهناك بعض المنصات التي يتم طرح مشاريع عليها إن دققت ستجد أن جميع المشاريع من دولتان فقط مع أنهم يدعون العالمية وسبق أن قدمت لهم وتم الرفض دون تقديم أي سبب مقنع على الرغم أنهم قالوا أن لديهم ٢٧ معيار للقبول والرفض وفي حال الرفض سيكون هناك رد تفصيلي عن سبب الرفض.. لكن لم أحصل ولا على معيار .. أعتقد أن السبب أني لست أردنيا أو إماراتيا أو لبنانيا .. فقط.. هذا ما يضايقني .. نفس طريقة المحسوبية والوساطة والفساد انتقلت لحاضنات الأعمال ومنصاته.. لكن على أي حال الريادي الحقيقي ليس بحاجة لهؤلاء ولو أنهم يسهلون طريقه بعض الشئ

اعتقد أنكم تخطؤن المقصد من المقالة أنا لا امجد ماليزيا ولا أقول ان وضع ريادة الأعمال مثالي.. عد للمقالة

حتى لو كنت تُمجّد ماليزيا من حقك ياعزيزي، انا لا أتهمك أو اسيء اليك، انا انتقادي على طرحك. فعندما تقارن لا تقارن بَلد ببلدان، فمثلاً استطيع أن اقول حاضنات الاعمال في ماليزيا أكثر كفائة من حاضنات الاعمال في العالم ككل. فستكون نقطتي نفس نقطتك (أنا لا اتكلم بشكل قطري انا اتكلم بشكل عام!) قارن ماتعرفه عن ماليزيا بما تعرفة عن دولة او عدة دول عربية كلٍ على حدة حتى يصبح المحتوى اكثر فائدة وموضوعية.

أشتهرت في الآونة الاخيرة، كل من ينتقد بانتقاص البلدان العربية يكون مشهوراً ويصفّق له حتى اصبح جلد الذات اختصاصاً لبعض الكتاب. قارن بموضعية اذا قلت الدول العربية، قارنها بالدول الشرق الاسيوية، اذا قلت ماليزيا قارنها بدولة عربية او بعدة دول كلٍ على حدة (بما لديك من معلومات) ولا تشمل حتى تغطي الجانب الناقص (من المعلومات التي لديك). ثم لا تقارن في ريادة الاعمال دولة تختلف اوضاعها عن دولة اخرى، فمثلاً سوريا الآن في وضع حرب بينما ماليزيا في وضع سلم ولو كانت سوريا في وضع سِلم مثلاً (بوجهة نظري) السوريون لن ينتظروا اصلا حاضنات الاعمال فمشاريعهم في ماليزيا أفضل من مشاريع الماليزيين انفسهم بدون حاضنات. وهذا فقط على سبيل المثال لا الحصر.

في طرحك السابق للموضوع لا اهتم بما ان كنت تمجد ماليزيا، او تذكر مزايا تجربتك فحسب، فتجربتك مفيدة ياعزيزي، ولكن انتقادي هو تعويض غياب المعلومة (بالشمولية). أي أن تقول: كل الوطن العربي هكذا، وتقارن كل الدول العربية بدولة وتقول ليست مقارنة قطريّة انما مقارنة عامة او شاملة. ليس هذا منهجياً وموضوعياً.

نعم تستطيع في حال وجود شريك ماليزي،

أي الدعم للماليزي، ليس لك بشكل مباشر، وعلى حد علمي لابد ان يكون المشروع بأسم شخص ماليزي الجنسية، كذلك في قطر والامارات والسعودية، نعم في حال كنت شريك مواطن في نفس البلد سوف يتلقى دعم ومكاتب مؤثثة وكل هذا مجاناً. وتتسع لجميع المواطنين ليس عرقاً دون عرقاً ولن تحتاج دفع أكرامية او بغشيش حتى تسير أمورك على مايرام. حتى أصبحنا في كل يوم نسمع قصة نجاح.

بختصار، لو اعتقدت انك نجحت في ماليزيا، وفشلت في الدول العربية، بشكل عام لايعني فشل الدول العربية كلها في إنجاحك ونجاح ماليزيا بذلك! ولا يعني الدول العربية فاشلة، بينما ماليزيا ناجحة.

أخي الكريم لا أدري لماذا تأخذ القصة بهذا الشكل الهجومي ،القصة ومافيها كيف نستفيد من تجربة ماليزيا.. ليس هناك جلد للذات ولا أريد الشهرة بانتقاد عالمنا العربي فعالمنا العربي ليس بحاجة لإنتقاد فسلبياته ساطعة كالشمس في كبد السماء، وعلينا الإعتراف بذلك وتطوير أنفسنا ، فإن لم نشخص الداء لن نستطيع معرفة الدواء

بالنسبة للدعم في ماليزيا في حال وجود أجنبي لا يكون للشريك الماليزي فقط كما ذكرت أنت.. تقوم بتأسيس شركة بنسبة ٤٩٪ و ٥١٪ والدعم يكون للشركة وليس للماليزي.

" لو اعتقدت انك نجحت في ماليزيا، وفشلت في الدول العربية، بشكل عام لايعني فشل الدول العربية كلها في إنجاحك ونجاح ماليزيا بذلك! ولا يعني الدول العربية فاشلة، بينما ماليزيا ناجحة."

أنا لم أنجح في ماليزيا أو في دولة عربية وماازلت أكافح، وأنا لم أذكر نتيجتك التي أتيت بها.. فلا تقولني مالم أقله.

ريادة الأعمال

مجتمع المهتمين بريادة الأعمال وإنشاء مشاريعهم الخاصة.

19.4 ألف متابع