أيهم أهم في سوق العمل العلاقات أم المهارة؟ ولماذا؟

ككاتب محتوى حضرت ذات مرة حدث event محلي للتشبيك والتواصل ببن المحترفين بالمجال، وشعرت بأنني في غير مكاني إلى حد ما لكثرة المحترفين الخبراء هناك، ولكن على الرغم من ملف معرض أعمالي المتواضع فقد ركزت على بناء العلاقات بدلاً من عرض مهاراتي خلال هذا الحدث، أجريت محادثة مع أحد الشخصيات المؤثرة المعروفة في المجال في بلدي، ناقشنا شغفنا المشترك بسرد القصص وإنشاء المحتوى ومنصات التواصل، وبدا مهتم فعلاً بوجهة نظري ولم نتحدث عن مهاراتي، كنت مهتم أن نبتعد عن هذا الشق.

وبعد بضعة أسابيع، تواصل معي بفرصة عمل أكدت لي أهمية التواصل والتشبيك أكثر من المهارات، الرجل لم يلقي نظرة على مشاريعي السابقة، من لحظتها وأنا أرى وأنصح بأن العلاقات والثقة التي نبنيها داخل المجال يمكن أن تفتح الأبواب التي لا تستطيع المواهب والمهارات وحدها فتحه.

وأنتم ما رأيكم؟ أيهم أهم في سوق العمل من وجهة نظركم وتجاربكم العلاقات أم المهارة؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 الرجل لم يلقي نظرة على مشاريعي السابقة

ولكن نفس الرجل سيتراجع عن فكرة الاستمرار في مشاريعه معك إذا -لا قدّر الله- ثَبُت عدم كفاءتك وأنك لم تكن جديرًا بالفرصة. على أي أساس يستكمل؟ بالطبع لن يخاطر بالاستمرار مع شخص قليل في المهارة العملية ولكنه جيد في التشبيك لأن هذا يعني أنه سيحصل على جودة عمل متواضعة.

كما أن العلاقات تُقام على أساس النفع المتبادل، فلو لم تكن لدي المهارة والخبرة التي أفيد بها الطرف الآخر، فلن يهتم إليّ مهما توددت إليه بكل الطرق.

كما أن العلاقات تُقام على أساس النفع المتبادل

أتفق مئة بالمئة ولكن هذا النفع المتبادل قد لا يكون مهارة مقابل مال، قد يكون النفع الذي أقدّمه له أبسط بكثير، ربما يستأنس فيّ بمكان عمله أو يريد أفكاري، أو حتى يعجبه الحديث معي. هذه الحالات نراها يومياً في كل مكان ونتذمر في أن لماذا لم يختارني مع أني كنت الأفضل! لإن الناس عادةً لا يهمها إلا نفسها ومصلحتها وإذا شعر المدير أن نفعه الحقيقي للقيمة التي في باله لا يحققها فلان لن يأتي به حتى لو دخّل ملايين بمهارته للشركة.

أرى أن الاثنين في غاية الأهمية، ولكن العلاقات فقط بدون مهارة فعلية ليس لها أهمية كبرى في سوق العمل، أما المهارة وحدها لن تتأثر كثيراً بدون علاقات، فالشخص صاحب المهارة يمكنه إيجاد عمل في أي مكان، أما الذي يمتلك علاقات فقط دون مهارة حقيقية فبالتأكيد سيظهر ذلك يوماً ما أثناء تنفيذه للأعمال المختلفة التي حصل عليها من علاقاته.

معظم الأعمال التي ندخلها في مقتبل عمرنا تكون بلا خبؤة نهائي، كيف ندخل؟ غالباً بواسطة فلان أو كلام علّان، خاطر أحدهم أو قيمة نحن قدمناها بالتواصل الصحيح والقيّم مع المدير أو مظهر لائق وملفت، ولكن المقصد أن معظمنا لم يدخل في بداية الأمر بمهاراته، هذا الأمر طبيعي، الانسان يتعلم أثناء التجربة لا قبلها.

ربما تكون لديك المهارة ولكن لأنه ليس لديك علاقات لا أحد يعرف مهاراتك! ففعلاً اتفق معك العلاقات جداً مهمة وأكثر معدلات التوظيف تكون من العلاقات حيث مدير ما يخبر صديقه أنه يحتاج موظف في مجال ما وهذا الصديق يصادف أنه تعرف عليك في مكان فيقوم بترشيحك

اليوم حالياً أصلاً من الأعلى أجراً، طبيب شاطر جداً لا يفتح السوشال ميديا أو طبيب عادي يفتح السوشال ميديا؟ الثراء يجذبه الناس بالانتباه، كلما تعاظم الانتباه عليّ كلما زاد أجري، هذا أصلاً كلام ريادي الأعمال غاري فيي بالضبط، حيث يكتب بالانجليزي يومياً: attention is the number one asset أي أهم ما يمكن بناءه كركيزة لك هو الانتباه.

 بفرصة عمل أكدت لي أهمية التواصل والتشبيك أكثر من المهارات، الرجل لم يلقي نظرة على مشاريعي السابقة،

ليس بالضرورة انه لم يطلع على معرض الاعمال فهو ليس مهتمًا بالمهارات، بل ربما لاحظ بخبرته امتلاكك لبعض المهارات أثناء محادثتكما، في حين اعتقدت انها محادثة ودية كان الآخر يراقب. لا أظن أن العلاقات رغم أهميتها كافية وحدها، لكنها تمنحك فرصًا أكبر لإظهار المهارات وتطويرها.

باختصار وجد قيمة معينة لم يخطر على بالي تسويقها أنا قبل الآن، قيمة العلاقات بأنها تسحب إلى المكان الصحيح، سمعت أن باسم يوسف هكذا بدأ، تعال نعمل كذا، قال أوك. بالمثل عادل إمام، بالمثل الكثير من الناجحين، علاقاتهم هي ما صاغت حياتهم وطريقهم المهني، ليست مهنتهم في بداية الأمر، أي هم فقط كانوا شديدي الحرص على العمل بالمتاح من العلاقات والفرص

حتى هذا يحتاج إلى مهارات وهي التواصل الفعال والإقناع، صدقني لا أحد بلا مهارات سيصل.

حاليا بعد خبرة عمل ٧ سنوات ارى ان العلاقات لها الدور الأهم في اغلب المجالات، حتى لو لم تكن ماهرا يمكن ايجاد مليون طريقة لتحل الموضوع بعد ان تقتنص الفرصة.

لكن بناء العلاقات وترك الانطباع الجيد هو اهم مفتاح لكل من يبحث عن التطور في وظيفته او يبحث عن فرص جديدة .

انجاز سنوات من المهارة قد ينفتح في اسبوع تعرفت فيه على اشخاص مهمين او باهتمام مشترك

خاصة بعد ما قلت عمل ٧ سنوات، تصلين بمرحلة من الاحتراف تصبحين مثلك مثل أي محترف، عندها السوق سوف يفرز الأهم مع من كانوا مع المهمين، من لديه علاقات أقوى هو سيتحصل على الفرص الأعلى والنمو المتزايد، تماماً مثل تيم حسن الممثل مثلاً، تفوّق على باقي أقرانه بعلاقته مع شركة الانتاج التي قررت أن تصنع له مسلسل كل سنة وتصنع نجوميته بها، وهذا بالضبط ما يحصل مع الجميع مستقلين وأصحاب وظائف تقليدية.