هل شاهدتم ذئبا في البراري يأكل أخاه، هل القيادة تغير الطباع

  • demane

باسم وعمر موظفان في قسم البرمجة ولقد تحدثنا سابقا عن المشكل الحاصل بينهما، كانت علاقتهما مهنية إلى حد كبير، مع بعض الخلافات البسيطة حول طرق العمل والأولويات. ولكن في الأسابيع القليلة الماضية، بدأت تنشأ خلافات بدت شخصية إلى حد كبير، يبدو أن الخلاف الرئيسي بدأ عندما تم ترقية عمر إلى منصب رئيس لفريق التطوير بينما كان باسم جزءًا منه.

مؤسستنا لا تقدم ترقيات بصفة دائمة لذلك كان هذا المنصب مهما بالنسبة لي، لكن ما باليد حيلة، كان من نصيب عمر.

طريقة عمر في توجيه الإجتماع الذي عقدناه من أجل البدأ في مهام التطوير، جعلته يبدو كمن ليس لديه الخبرة اللازمة لهذا المنصب فقد حدثت الكثير من المشاكل منذ أن تولى القيادة كما أن طرق تعامله مع هذه المشاكل غير منطقية، فأثناء الإجتماع ومع ما يحدث في أي نقاش هناك القبول والرفص، فقد اختلفت وجهة نظري مع عمر وعارضت الاستراتيجية التي يريد أن يتبعها، فحسب خبرتي يريد أن ينتهج أسلوب عمل قد بتزيد من العبء على الفريق، لينتقل من الحديث عن الاستراتيجية ليطرح اقتراح آخر (بدا لي أمرا اكثر من كونه إقتراح) وهو اللجوء إلى أكواد برمجية خارجية لتسريع العمل، لقد تمادى في الأمر، طلبت منه التوقف لهذا الحد فأمر كهذا ضره أكثر من نفعه، فلا نعلم ما سيتم دسه في أكوادنا البرمجية.

بعد تقديم اعتراضي لتلك الاستراتيجية وكون قسم التطوير جديد فهذا لا يعطي الحق جعله حقلا للتحارب، يجب التعامل معه بحرص، طلب عمر التحدث معي على إنفراد، وأثناء ذلك بدا لي أنه يريد أن يفرض علي وجهة نضرة بدلا من إقناعي، لكن النقاش تحول إلى منحا شخصي، وعندما وصلنا لطريق مسدود قال لي أنني اقوض جهوده، وكان ردي عليه، عليك ان تعمل وحده.

كونه يريد أن يضع بصمته الخاصة هذا لا يعني أن يفرض علينا أسلوبه.

في الواقع لن ادعه يجعلني أعمل كالآلة عنده، نجح مع الآخرين لكنه لن ينجح معي، عندما لا تنجح طريقة يطلب من المبرمج إعادة العمل بطريقة أخرى، لسنا في حقل تجارب، وفي كل مرة يتحدث معي فيها على إنفراد يعيد نفس التسجيل، وعند القيام بالمطلوب بطريقتي يطلب مني إعادة عمله، أنا أعلم أن المنصب يغير الشخص لكن ليس لهذه الدرجة، تراجع آداء الفريق ربما بسبب إعادة العمل مرارا وتكرارا ، حتى ان بعض الموظفين بدأ يبدي اعتراضا على طريقة عمر في قيادة الفريق.

تم استدعائي للإدارة وكان عمر هناك لقد وجهت لي كلمات بنبرة حادة حول الإنضباط في العمل بالإضافة لتهمة تحريض أفراد الفريق، هل وصلت الدرجة بعمر لأن يشتكيني للإدارة، فقبل أن يكون قائدا كان زميلي في نفس الفريق، وكونه قائد ألم يجدر به التعامل مع الفريق بكل سلاسة للوصول لنتائج أفضل واحتواء مشاكل الفريق داخليا أم أنه يريد تبرير التأخر الحاصل باستخدامي ككبش فداء، لن أشترك في تدمير الفريق إذا كان يريد ذلك فساستمر بالقيام بالعمل بأسلوب يدعم الفريق لا ان أجرب بعض ما تعلمته على زملائي، وكما يعلم هو فلقد أخذنا نفس الدورة التدريبة، لذلك أنا متاكد مما أقول. وفي حل أخير سوف أطلب تغييري من الفرق وعلى أسوء تقدير سأقدم استقالتي.

ضغط العمل السابق في مشروع التوسع يمكن تقبله، لأنه كان لزاما، أما هذا فهو لعب ولهو.

إذا الوقوف مع الحق مستحيلا فهل تقبل الباطل هو الحل؟

السؤال الأكثر جدية

كيف يمكن حل الصراعات الداخلية داخل المؤسسة، أو العمل على عدم حدوثها؟

_______________________________________

إذا لم تكن معي فأنت ضدي ليست صحيحة في كل الأحوال وليست خاطئة بالضرورة، يمكنك الإطلاع على القصة من وجهة نظر عمر من هنا:

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

sleem_elmasry00 أضف ردا

في أحيان كثيرة أود بشدة أن أعلق على مساهماتك أخي محمد لكن الصياغة تفقدني التركيز وتحتاج مني الرجوع أكثر من مرة لفقرات سابقة لأربط الموضوع ببعضه ولا أدري هل هو عيب في لعدم الاطلاع على هذا الأسلوب في الكتابة كثيرا أم ماذا!؟

لكن إن كان يمكنني الرد على سؤالك فسأقول، أن التنافس في الدنيا بدون وجود رقابة ذاتية أو مرجع حقيقي أحاكم إليه تصرفاتي هذا التنافس قد يدفع لوطأ أعز الناس على قلبك في سبيل الوصول لهدفك، لهذا رأينا إخوة يتقاتلون على الملك بل والأدهى أباء مع أبنائهم والعكس، لذلك قيل "الملك عقيم"

إذا رأيت تعليقي بدون قراءة الموضوع يسبب استياء لك فلا تتردد في إخباري حتى نزيل أي أسباب تؤدي للشحناء

@sleem_elmasry00

تطرق أحد الاعضاء إلى هذه النقط قبلا، أشكر الجميع على هذا التقد البناء، أحاول قدر الإمكان، أن يكون الموضوع متسقا، و لا يستلزم الرجوع للموضوع الذي خلفه، يمكنك في كل موضوع التركيز على الفكرة منه وذكر بعض الإشارات فقط لمساهمات سابقة يمكنك الرجوع إليها على سبيل الإطلاع، كذكر مشروع التوسع لديه قصة قبلا يمكنك في هذا الموضوع اعتباره مجرد مشروع، فلكل موضوع فكرة للنقاش

إذا كان هناك حاجة للرجوع لمساهمة أخرى أضعها أسفلا مثل هذه الحالة فهما قصتين من وجهتي نظر مختلفة، أنا كاتب الموضوع ولا أعرف مع من أقف.

ErinyNabil أضف ردا

لو أنني أستطيع ذكر نصيحة واحدة قد تفيدك جدًا مع أسلوبك القصصي، هي أجعل كل قصة تناقش فكرة واحدة ولا تترتب على مساهمة سابقة، لأن البعض قد لا يتفهم الموضوع ويتشتت من قراءة مجموعة مساهامات في مرة واحدة ويصعب عليه التعليق، اما لو شاركت كل قصة منفصلة بمغزى منفصل، ستجد التعليقات والمشاركة أكثر، لأن كل شخص سيفهم مضمون القصة ولا يحتاج لمراجعات سابقة، بالمناسبة أنا لا انتقد كتاباتك، أنا فقط أريدها أن تصل للجميع بشكل أفضل.

@ErinyNabil

أنا أتقبل النقد البناء،على العكس نقدك مهم، فقد حسنت اسلوب كتابتي بالإعتماد عليه، تم ذكر هذا الاقتراح ايضا للمرة الثانية اليوم، سأحاول في الموضوع القادم جعل الموضوع يقتصر على فكرة واحدة، لمنع التشتت، وزيادة التفاعل عليه.

شكرا

أولًا محمد يلفتني أسلوبك القصصي المميز في سرد موضوعات وظيفية مهمة، مثلًا أنا تفهمت مغزى هذه القصة وهي توضيح أساليب الإدارة المٌتحيّزة وأساليب الإدارة القائمة على التفويض والتعاون بين أعضاء الفريق الواحد، ولكني أتساءل هل الاستقالة هنا تُعتبر حلًا؟ خصوصًا أنك ممن لديهم خبرة بهذا النوع من المشروعات البرمجية وتعرف كيف تتعامل داخل فريق، ربما يكون الحل في التناقش مع الزميل خارج نطاق العمل ومحاولة إظهار الدعم كنوع من إزالة الحواجز بينكما(Ice breaking)، وبعد أن يحاورك فيما يراه مناسبًا، حاول أن تقترح عليه ما تريده بشكل يناسب أفكاره، فأنت أعلم الناس به، بهذه الطريقة أنت ستربحه في صفك وفي صف الفريق، ومع الوقت ستختفي التحيزات عندما يتفهم أن هذا الأسلوب سيسلب منه الإدارة عاجلًا، فما رأيك في هذا الاقتراح؟

@ErinyNabil

الاستقالة تعتبر خسارة للمؤسسة اكثر منها للموظف

يجب على الجميع تعلم مهارة الإصغاء وما أعنيه ليس السماع فقط، يعني أنا أسمع ما يقوله زميلي وأرى وجهة نظره لكن من لا جيد مهارة الاصغاء يسمع ما يريد سماعه فقط.

حوار بين عمر وباسم

ما يقوله عمر: نريد أكواد برمجية خارجية،

ما يسمعه باسم: أريد أن أتهرب من العمل، بالاعتماد عل أكواد خارجية ربما تدمر العمل اجمالا

ما يقوله باسم: لنبدأ العمل بهذه الإستراتيجية

ما يسمعه عمر: لقد تعلمت شيأ جديدا في الإدارة اود تجربه على فريقي

بخصوص الاستقالة، إذا أحس الموظف أنه بدون قيمة في المؤسسة بالرغم من الجهود التي يقوم بها، يكون لديه صراع داخلي بين مبادئه وبين ما هو حاصل، وخصوصا إذا أحس بالظلم، فسيحدث ما يسمى أرجو ان بكون المصطلح صحيحا ، الإستقالة الصامة في حالة لم يستقل فعليا، فإنه يقوم بالحد الأدنى من العمل ويتوقف عن التطور.

في حالة هذه القصة يبدو أن لكل واحد وجهة نظر ولا يمكنك الوقوف لصف أحدهما على حساب الآخر كما أن كل واحد منهما اعتمد في تبرير موقفه على معلومات تدعم رأيه فقط، فعمر إعتبرها تمرد يؤذي الفريق بينما باسم يحاول إنقاذ الفريق، الهدف واحد.

في مشاكل مثل هذه هناك حل إجراء حوار فعال و الخروج بقداعد محددة تحكم التزام الطرفين فيما بينهما وفي حال عدم تقديم تنازلات قد لا ينجح هذا الأمر،

حل آخر بإدخال طرف ثالث كسفير نوايا حسنة يكون مقبول من كلا الطرفين والإدارة ليست خيارا،

كما أن كسر الحواجز واجراء حوار ودي خارج إطار العمل يعتبر حلا حيث تختفي كل تلك الإلزامات ويبقي عمر عمر وباسم باسم بعيدا عن ما بحمله السلم الوظيفي من معنى

والعمل محاولة حل المشكلة بأقصى سرعة ممكنه، لأنه مع كل يوم يمر يصبح الأمر أسوء

مشكلة هذا الصراع أنه ليس بين أعضاء الفريق، ولكن بين المدير وأحد أفراد الفريق، وهذه نقطة مهمة يجب أن يفهمها باسم، عمر مديره وليس زميله حدود التعامل بينهما تختلف باختلاف المكان الذي فيه، وبالتالي هو مطالب بطاعة مديره وفقا للإجراءات والسياسات حتى لا يحدث بلبلة بالفريق، وفي حال كان الاعتراض على شيء أخلاقي أو شيء سيضر بالمؤسسة، كان المفترض منه التحدث للمدير مباشرة وتوضيح ذلك قبل لجوء عمر للإدارة، أو التوجه لمسؤول الموارد البشرية كشخص مسؤول عند إدارة الأشخاص بالمؤسسة، بحيث يكون هناك حل فعال، بدلا من الدخول من مهاترات وشد وجذب، ويمكن دخول فرد ثالث يكون هناك حل أفضل بالتواصل

يعتبر، صراع داخلي في الفريق، و إذا إمتد الأمر للإدارة، ستتعامل معه حسب اللوائح إذا تم الوصول إلى طريق مسدود، وإذا توجه باسم إلى الإدارة يكون بذلك لم يحترم السلم الوظيفي، لكن التدقيق في كل صغيرة وكبيرة إلى درجة التدخل في طريقة العمل لكل فرد في الفريق ، يبدو أنها نوع من أنوع فرض السيطرة، المشكل ليس أخلاقي بل يضر بديناميكية الفريق

لو تعاملنا على حسب اللوائح هو مطالب بطاعة مديره، لان بالنهاية النتائج يحاسب عليها المدير، لكن في حالة الضررمن أكواد جاهزة، هذه معضلة أخلاقية لأنها قد تدمر بيانات الشركة، وهنا التوجه للإدارة ليس عدم احترام للسلم الوظيفي ولكن حماية للعمل وللمكان،

يوجد اشخاص من الصعب إقتاعهم، واحيانا في بديهيات الاختصاص

الصراحة ألوم الموظف حين يكون في الحلقة الأضعف في أنخ يعترض على استراتيجية التنفيذ، فليجلب أكواد خارجية ما المشكلة؟ يجب الموظف بالحلقة الأضعف برأيي أن ينفّذ ما يقوله مرؤوسيه بالحرف والمسؤولية مسؤوليتهم، طالما أنني استلم المهمة مكتوبة عبر إيميل أو منصة فهءا الأمر يبرئني مباشرةً من أي سوء، وكل ما عليّ أن أقوم به هو ما يطلب منس فقط لا الأصلح للشركة، صلاح الشركة يمكنني تقديمه برأي، إن رأيت أنه لم تتم تلبية هذا الرأي فيجب عليي أن أتجه لسبيل تنفيذ ما يقال لي بالحرب بدون الحرص على مآلات الأمور ونتائجها، الموظف مأمور وليس شريك، مهمته التنفيذ بعرفي لا إجبار تنفيذ النقاشات والاقتراحات، يكفي طرحها وفقط.

مجبر على تنفيذ المهمة ليس طريقة تنفيذها، ملزم على تقديم نتائج ليس تبرير جميع أفعاله.

في احد المرات عملت مع أحد التقنيين والجميع يشتكون من صعوبة التعامل معه، كان العمل يسير بسلاسة ، مهام منجزة في وقتها، عمل بدون مشاكل، أعتقد ان طرق التواصل مهمة أكثر من العمل نفسه، حتى طلب مني رئيس المشروع أن إرساله ليكون تحت قيادة مهندس آخر ولتكتشف ما حدث، لقد حدث شجار بينهم، وتسبب في اضطراب في العمل، وعندما استفسرت وجدت ان المهندس يريد من التقني أن يقوم بالعمل بطريقته، يجب ان يتعلم الناس أن كل شخص والطريقة التي تساعده في العمل المهم أن يكون طفؤا لانجاز المهمة

عندما كنت مسؤولا، وأقوم بانشاء مخططات السنة أعمد إلى إعطاء التقنيين الحرية الكاملة للعمل على المهمة، المهم أن تصلني نتائج العمل كل اسبوع، واحبذ أن يتم إعلامي بالعوائق التي تواجههم والتي تكون خارج حدود مسؤولياتهم، كي يتم التعامل معها في الوقت ذاته، شكلت فريق قوي من التقنيين، وأنشات شبكة تواصل في ما بيننا خارج وسائل إتصال العمل لتسهيل تبادل المعلومات بشكل شفاف، واعلمهم بكل جيديد بخص العمل و أيضا التعامل مع انشغالاتهم ليحس كل فرد بقيمة عمله، فكل تصريح بقدم لي مع الإجراء الذي حدث يتم متابعته باسم كل شخص.

زلك ان تتخيل ، يتم ارسال التقارير بوميا مع صور التقدم، يتم تزويدي بالملفات اسبوعيا بدون أن أطلب منهم، وصلت لدرجة أن أعمل أقل من اربع ساعات يوما ، وبقية اليوم في استرخاء.

عندما أردت ترك المؤسسة قبل إنتهاء عقد عملي لم يرد رئيس المشروع ذهابي فلا يوجد من يخلفني ولحسن الحظ قدم لي أحد التقنيين هءه الخدمة خلفني حتى يأتي من يشغل ذلك المنصب ، في الواقع لم ابخلهم بأي معلومة يمكن ان تساعدهم ، فلقد قام بالمطلوب على اكمل وجه، بل تلك الخبرة التي اكتسبها قد تجعله يطور من نفسه في شركة أخرى أو مشروع خاص