مهارة التفاوض، كيف تقنع ديك بأن يبيض؟

  • demane

مصطفى الشاب المتحمس تمت ترقيته لمنصب قائد فريق، وكأي مهمة جديدة وخاصة مهمة قائد ستواجهه مسألة الإقناع.

كان منجما للأفكار بالرغم من ذلك لم يتم تقبل إقتراحاته من الإدارة ما جعله يشعر بالاستغراب حتى أنه كاد أن يفقد حماسته مرات عديدة.

العديد من أفكاره قد يكون لها القدرة عند تطبيقها بشكل فعال على تحسين ٱداء المهام.

ولانه كان ضمن فريقي سابقا بادرت باجراء حوار ودي معه من أجل مساعدته بطريقة غير مباشر ، أخبرني خلاله بآخر إقتراحاته، والذي تم رفضه مجددا.

وجهت له سؤالا عن نوع البيانات التي قدمها ليرد علي قائلا: أنني احاول تطبيق طريقة قراتها في كتاب.

هل لاحظتم شيءا؟

صديقنا العزيز لم يقدم أية بيانات، ومن هنا يمكننا القول أننا وجدنا لب المشكلة.

قمت بالرد عليه على النحو التالي:

يا مصطفى من المهم أن تقدم بيانات و حقائق لدعم اقتراحك واظهار المنافع الملموسة للشركة، حاول دوما دعم إقتراحاتك بالبيانات المطلوبة و بعدها توجه لحل إشكالية عرض تلك البيانات بشكل يدعم اقتراحك ومن اجل تبسيط الأمر عرضت عليه بعض النماذج ليفهم قصدي، تابعت حديثي قائلا:

أنشيء قناة تواصل تتسم بالوضوح والثقة، واستمع بعناية لمخاوف الإدارة واستجب لها بمرونة. وعليك أيضا إختيار التوقيت المناسب وكن على استعداد لتقديم حلول بديلة. راقب النتائج وقم بالمتابعة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وستزيد فرصتك في الإقناع وتحقيق النتائج المرجوة.

وتاكد أن الإدارة تثق بخبرتك والتزامك بنجاح المنظمة ولهذا تمت ترقيتك.

من وجهة نظركم، كيف يمكن حل إشكالية عرض أفكارنا بطريقة مقنعة بالرغم من قوة البيانات المطروحة؟

ملاحظة:الأشخاص في القصة غير حقيقيين وتم سردها بهذه الطريقة لإيصال الفكرة فقط

يمكنك الإطلاع أيضا على

حبة طماطم فاسدة (أنواع الموظفين في بيئة العمل)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا
استمع بعناية لمخاوف الإدارة واستجب لها بمرونة

أمس قال لي مديري بالعمل -بعد خطأ ارتكبته مع أحد العملاء- إنني أريد أن أخرب له شركته وعمله نتيجة لخطأي. هو حكم عليّ بذلك. سكتت قليلًا وذهبت من أمامه، ثم وجدت حلًا وهو أن أتواصل مع العميل وأعتذر منه عما بدر مني وأخبرته بأنني سأعوضه عن ذلك الخطأ بطريقة ما. بعد قليل ذهبت إلى المدير وأخبرته بأنني حللت الموضوع وأخبرته بأني فعلت كذا وكذا مع العميل وفي النهاية قلت له إنني أبدًا لا أريد أن أخرب له شركته. بعدها لاحظت أنه هدأ من ناحيتي قليلًا وقدّر أنني عرفت كيف أحتوي الموقف وبهذا أكون قد مررت بتجربة تفاوض ناجحة.

لذلك فعلًا مخاوف الإدارة من أهم نقاط القوة التي يمكن اللعب عليها عند إدارة التفاوض وهي تفتح الطريق لتقديم الكثير من الحلول وتسهّل طريق الإقناع.

قد يكون رده نابعا من الضغط ولم يكن يقصد ذلك، ففي كثير من الأحيان عندما تكون الرؤية غير واضحة، يتم اختيار أحدهم ككبش فداء حيث يكون ذلك الحل الأسهل.

لذلك على القائد أن يستمع أكثر مما يصدر قرارات، ما لزم فعله حقا هو اقتراح حل أو سماع إقتراحك بدل توجيه إتهامات.

وبما أنك موضع ثقة وأردت إثبات أن الخطا لم يكن سببه إهمال وظيفي قمت باحتواء الموقف.

وبما أنك موضع ثقة وأردت إثبات أن الخطا لم يكن سببه إهمال وظيفي قمت باحتواء الموقف.

نعم، فأحد النقاط المهمة عند التفاوض هي ألا نأخذ الأمور بشكل شخصي، وبدلًا من ذلك البحث عن زوايا أخرى للنظر منها. لأن الشخصنة تؤدي في النهاية إلى إشعار الطرف الآخر بأنك لا تضعه في اعتبارك، ولذا يلزمنا التأكيد بين الحين والآخر على أن الغرض من التفاوض هو تحقيق مكسب متبادل لكلينا، وبأنك تحرص على مصلحة الطرف الآخر تمامًا كما تحرص على مصلحتك.

مهارة التفاوض، كيف تقنع ديك بأن يبيض؟

بالمناسبة محمد، عناوين مساهماتك أكثر من رائعة، إبداعية وفي محلها جدًا.

نعم، فأحد النقاط المهمة عند التفاوض هي ألا نأخذ الأمور بشكل شخصي، وبدلًا من ذلك البحث عن زوايا أخرى للنظر منها

تلك ميزة أساسية لكنها صعبة في نفس الوقت، فكثير من يأخذون أي سوء فهم سواء في العمل أو حياتهم الختصة على محمل شخصي بالفعل ويسمحون لردود أفعالهم بتولي زمام الأمور.

أرى طريقتك فعالة رغدة وهي الهدوء والتفكير مرة ثانية من وجهة نظر الطرف الآخر دون حقد، ثم التصرف تبعًا لما يقتضيه الموقف بعقلانية.

فكثير من يأخذون أي سوء فهم سواء في العمل أو حياتهم الشخيصة على محمل شخصي بالفعل ويسمحون لردود أفعالهم بتولي زمام الأمور.

من الوارد أيقع الجميع في هذا الفخ، بل قد يتم استغلاله بصورة عكسية، وقد يضطر المستمع إلى اجراء دراسة أو جمع معلومات مستفيضة من حيث الكفاءة والسلوك وقد تمتد إلى معرفة السلوك الإجتماعي للمنطقة التي يعيش بها لذلك تطوير مهارة الاستماع ومحاولة الاحاطة بالموضوع أمر ضروري وهي مهارة يمكن اكتسابها وتختلف القدرات من شخص لآخر وتحسينها إذا لزم الأمر.

الشكر الجزيل

يسعدني انا أرى ردود فعل مثل هذا ، هذا له تاثير كبير علي.

لكن أليس الأصوب أن تكون مهارة الإقناع، كيف تقنع ديك بأنه يبيض؟

المقصد من العنوان أنه في كثير من الأحيان تجد نفسك في مفاوظات لدرجة أن الشخص الذي تفاوضه بضن أنك تريد إخراجه عن طبيعته، فقد تضن الدجاجة أنها ديك بسبب عدم وضعها للبيض ليتضح لاحقا إمكانية ذلك فهي في الحقيقة ليس ديك. ومن المضحك تارخيا انه تم محاكمة دبك لانه باض بسبب خروجه عن طبيعته.

قد لا يرى الواحد منا بعض الجوانب من الأمور مثلما يراها الآخرون ويجب أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار

لنذكر مثالا في قصة الأرنب والسلحفات فبعد فوز السلحفات في السباق، لم تنته القصة بل تم تعيينها في خلية إنذار الحريق لانها اسرع حيوان في الغابة. وماذا حصل، تسببت في احتراق الغابة وأنت تعرف السبب.

كون العبرة من القصة أن العمل الجاد مهما كان صغيرا سيوصلك للهدف المرجو، لكن عند تعيين المسؤوليات يجب إعطاء البيانات والحقائق حقها، فالسلحفات فازت بالعمل الجاد لا بسبب سرعتها.

ملاحظة: لا نعني بقولنا اي شخص محدد ولا نقصد أذية اي أحد.

هذا يقع تحت مهارة الإقناع، لأن عند طرح الفكرة يجب أن يكون لدي الدلائل والاستدلالات التي تثبت وتؤكد صحة اقتراحي وفكرتي، وبمقدار قدرتي على الإقناع الموضوعي سأتمكن من إقناع الإدارة، لكن التفاوض عملية مختلفة فهي عملية تهدف للوصول لحل يرضي كل الأطراف.

نعم عند تقديم فكرة غير مألوفة لإارة مع كل ما يلزم لإثباتها سيتم طرح المزيد من الأسئلة، تخيل أن تقوم الإدارة بتعيينك مسؤولا عن كل فكرة تقدمها، كتهرب من المسؤولية حتما سيزداد الضغط عليك. وقد تعزف عن تقديم أي اقتراح آخر، وقد تواجه مقاومة من الزملاء عند محاولتك تحديد الصباحيات و المسؤولياتت من اجل تنفيذ إقتراحك. قد تتلقى رفضا من الأقسام الأخرى، الإدارة عملها التنسيق بين مختلف الأقسام كل حسب تخصصه. فقد تقتنع الإدارة بفكرتك لكنها لا تدخل حيز التنفيذة بسبب رفضها من قسم ٱخر لانها تتعارض ومصالحه.

نعم عند تقديم فكرة غير مألوفة لإارة مع كل ما يلزم لإثباتها سيتم طرح المزيد من الأسئلة

في الواقع كثيرون يستطيعون طرح الكثير من الأفكار، لكن قلة منهم فقط هم من يستطيعون إثبات جدوى تلك الأفكار بطريقة عملية، وهذا لا يأتي إلا بعد دراسة الفكرة من جميع الأبعاد، ووضع خطة لها، فالأمر لا يتعلق بالقدرة على توليد الأفكار فحسب، بل يتعلق بإبراز عرض القيمة في تلك الأفكار والمقترحات بالحقائق والأرقام.

أظن أن القدرة على التفاوض تلازمها القدرة على معرفة الأخر بشكل جيد، لأن المعرفة به ستمكنك من اختيار الاستراتيجية المناسبة لإقناعه بوجهة نظرك وتقريبها له، والمعرفة هنا أقصد بها طريقة التفكير هل هي تقليدية تتمسك بالطريق السالك والمجرب دائما او ما يطلق عليها منطقة الراحة أم أنها منفتحة على تجريب الجديد وخوض بعض المخاطرة في العمل والتجديد مثلا، وهل شخصيته تستجيب للعواطف أم للبيانات والأرقام والنواتج الفعلية على أرض الواقع، ومعرفة كيفية التعامل ومزاجيته اتجاه المواقف، تجميع هذه المعلومات من شأنه المساعدة في بناء خطة محكمة لطريقة التفاوض الصحيحة، ودراسة الباب الذي ستدخل به، أو بمعنى أخر من أين تؤكل الكتف.

من أين تؤكل الكتف.

مختصر القول، يوضح الكثير.

مهم جدا عند اقتراح مقترح أو فكرة أرى أنها مهمة أو ستفيد العمل، أنا اسأل نفسي بعض الأسئلة وهي

ما الذي سيحله مقترحي أو فكرتي، بالضبط ما المشكلة التي تحاول أن تحلها؟

ثانيا، ما مدى أهمية الفكرة لبيئة العمل ومدى ملائمتها له، فقد تكون الفكرة بحد ذاتها جميلة ولكن كفوائد لتطبيقها لن تكون ملموسة.

وفقا لإجابة هذه الأسئلة سأطرح فكرتي مع الاعتماد على التسلسل المنطقي للفكرة وما يخصها