استراتيجية OKRs: كيف نحدد أهدافنا ونتائجنا؟

يقال أن تحديد الأهداف هي أول خطوة نحو تحويل اللامرئي إلى مرئي، أي ما هو مجرد فكرة نحو واقع وحقيقة قابلة للتطبيق. إلا أنه حسب استراتيجية OKRs فإن الأمر لا ينحصر فقط بالأهداف بل بالنتائج أيضا. فما هي هذه الاستراتيجية التي تعتمدها الكثير من الشركات؟

بالمختصر، تقوم فكرة OKRs على تحديد الأهداف والنتائج المرجوة التي تأمل الشركة أو الفرد تحقيقها. ويكون ذلك من خلال تقسيم المهام وتجزئتها حسب الأولويات (R)ثم تنفيذها (O). وقد تبنت هذه الاستراتيجية الكثير من شركات سيليكون فالي الشهيرة مثل Google و Twitter . ومن أبرز إيجابياتها:

  • إتاحة المجال للشركات والأفراد بوضع أهداف طموحة وجريئة وإن كانت غير قابلة للتحقيق 100% وهو ما لا تسمح به الاستراتيجيات الأخرى. ومن هنا فإنها مصدر إلهام.
  • مراجعة الأهداف والنتائج بشكل دوري بخلاف الطرق الأخرى التي يجري فيها التقييم نهاية كل عام وهو ما لا يسمح بالتغيير عند الضرورة.
  • تمحورها حول الوسائل الكمية إذ أنها تقوم على نماذج رياضية وهو ما يعطي صورة أدق وأوضح حول التغييرات والإجراءات الواجب تطبيقها.
  • إنطلاقها من القاعدة نحو الهرم على عكس الطرق الأخرى التي تنطلق من القمة (أي من القيادة) نحو القاعدة (أي نحو الإطار التنفيذي ممثلا الموظفين). ومن ميزات هذا الأمر أنه يسمح بإشراك الموظفين بعملية وضع الأهداف وتعطيهم حرية أكبر في تنفيذها.

وخلال محاولة تطبيقي لهذه الاستراتيجية في حياتي العملية (داخل مكان العمل) والشخصية فوجئت بعدة عوائق جعلتني أحجم عن اعتمادها لتحديد أهدافي ونتائجي وهي عبارة عن تساؤلات لم أجد لها إجابات.

  1. ما هي العلاقة بين أهدافي وكيف أحددها؟: فالعلاقة بين الأهداف يجب أن تكون تكاملية وانسيبابية أي أنها تكمل بعضها البعض وهو ما لا تجيب عنه هذه الاستراتيجية.
  2. ماذا يحصل إن تباينت الأهداف بين القاعدة والهرم: أي بين القيادة والموظفين؟ وكيف يمكن توحيد هذه الرؤية؟
  3. ما هو الحد الذي يجب أن أتوقف عنده عند وضع أهدافي؟ : فلائحة الأهداف قد تكون طويلة جدا ونتيجة لذلك لا يمكن مراكمتها بدون وضع ضوابط وحدود واختصار بعض الأهداف وهو أمر لا تشير له هذه الاستراتيجية . وهذا ما يتركها مفتوحة للوائح طويلة من الأهداف بدون تنفيذ.

ومن هنا لم أجد بدا من أن أسأل، ما رأيكم بهذه الاستراتيجية، وهل هناك استراتيجية أفضل من OKRs تكون معالجة للثغرات المذكورة ؟ أم أنه وبرأيكم يمكن الغض النظر عن هذه النقاط؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

استراتيجية OKRs هي بالفعل استراتيجية فعالة ومستخدمة على نطاق واسع في عدة منظمات. ومع ذلك، فإنها ليست الاستراتيجية المثلى للجميع، وقد يواجه بعض الأشخاص والمؤسسات تحديات في تطبيقها أو يجدون أن هناك نقاط ضعف فيها. إجابة على تساؤلاتك:

سؤالك الأول عن العلاقة بين الأهداف: يمكن أن توجد صعوبة في تحقيق التكامل والانسجام بين الأهداف المختلفة عند استخدام استراتيجية OKRs. قد تحتاج إلى وضع آلية لتحقيق التناغم والتكامل بين الأهداف المختلفة، مثل تحديد أهداف أعلى تشمل الأهداف الفرعية المترابطة بها.

أما عن السؤال الثاني عن توحيد الرؤية: من المهم أن تكون هناك توجيهات واضحة ومشتركة بين القيادة والموظفين لضمان توحيد الرؤية وتحقيق التناغم. يجب أن يكون هناك تواصل فعّال بين جميع المستويات في المؤسسة لضمان تفهم وتبني الأهداف والنتائج المرجوة.

بالنسبة للنقطة الثالثة فعلا يمكن أن تواجه صعوبة في تحديد الحدود ووضع الأولويات عند استخدام استراتيجية OKRs. فيجب عليك أن تكوني واضحًة في تحديد الأهداف الرئيسية وتحديد الأهداف الثانوية التي تدعم تلك الأهداف الرئيسية. قد تحتاج أيضًا إلى تحديد حدود زمنية لتحقيق الأهداف.

أما عن الاستراتيجيات البديلة، فهناك العديد من الاستراتيجيات الأخرى التي يمكن استخدامها لتحديد الأهداف وتحقيق النتائج المرجوة. من بين هذه الاستراتيجيات، يمكن أن تكون الأهداف الذكية "SMART goals" وهي المفضلة لي على المستوى الشخصي والعملي

أنا لا أحب هذه الاستراتيجية، ولا أجدها مناسبة إطلاقًا، وأراها من أضعف الاستراتيجيات، هذه الاستراتيجية اسمها الأصلي هو:

(Objectives and Key Results) ويشار إليها بشكل مختصر باسم OKRs

وهي تعتبر منهج تستخدمه العديد من الشركات ولا أعرف لماذا لتحقيق أهدافها، ولا أعرف كيف تحقق الشركات أهدافها بهذا المنهج القاصر حقًا، ما استطعت الوصول إليه بعد بحث طويل أن الشركات تضيف مناهج أخرى بجانب هذا المنهج لقصره، وهذا ما يثبت وجهة نظري في أنه لا قيمة كبيرة له.

حسنًا بعيدًا عن الحكم العاطفي الذي أتبناه تجاه هذه الاستراتجية، لنحلل الأمر بشكل عقلاني ومنطقي، بالنسبة الاستراتيجية تركز على تحقيق النتائج الرئيسية (Key Results) التي تساهم في تحقيق الهدف العام (Objective).

إذًا فهناد نتائج رئيسية تضعها الشركة من خلالها يتحقق الهدف العام لها، وهنا أول عيب في هذه الاستراتيجية، إذ أنه لكي تعطي هذه الاستراتيجية نتائج فيجب أن يكون هناك تكاملية وتناسب بين الهدف العام والنتائج الرئيسية.

وهذا لا يمكن أبدًا أن يتم في جميع السياقات في السوق، بل وأيضًا في الشركة الواحدة التي تغير أهدافها ألف مرة في الثانية بحسب حال السوق.

بالإضافة أصلًا إلى أن هذه الاستراتيجية يعتمد نجاحها على توحيد الرؤية والتواصل بين الجميع إذ ينبغي أن تكون هناك إرشادات واضحة ومشتركة حول الأهداف والنتائج المرجوة، وهذا ثاني عيب.

أرجوكم يا سادة، لنكن واقعيين، هل حقًا بيئة العمل في الشركات الكبرى والصغرى تتحمل تحت ضغط السوق أي نوع من الفلسفة التي تحاول التوفيق بين الأهداف والنتائط بين جميع أقسام الشركة؟!!!

أنت هناك مدير مبيعات؟ ما هي إرشاداتك لموظفيك؟ وما هي رؤيتك؟ لا أريد أن أسمع رأيك ستجلس مع مدير المالية وتوحدوا الإرشادات والرؤى.
- ولكن سيدي المدير هذا شبه مستحيل، فلكل منا طبيعته.
ليست مشكلتي، نحن نعتمد استراتيجية OKRs ونجاحها يعتمد على هذا.

كما أن هذه الاستراتيجية يجب أن يشارك الموظفون في عملية تحديد الأهداف لزيادة الالتزام والتفاعل معها، فهل حقًا كلما حدث في السوق حادث جمعنا موظفي الشركة لنعيد صياغة الأهداف؟!!!!!

أي تضييع للوقت هذا؟!

أنا حقًا لا أحب هذه الاستراتيجية إطلاقًا.

تعد استراتيجية OKRs من أفضل استراتيجيات تحديد الأهداف، ولم أقرأ عن استراتيجية أفضل منها حتى اليوم. فبعض الاستراتيجيات الأخرى المختصة بالمجال ذاته لديها عيوبًا تم إصلاحها في استراتيجية OKRs. فعلى سبيل المثال توجد استراتيجية KPIs، وهي تتبع مقاييس نجاح محددة وقابلة للقياس الكمي تسمح للشركة بتتبع الأداء التنظيمي، في حين تعمل OKRs على تعيين وتتبع وتحديث الأهداف الطموحة والقابلة للقياس والمحددة زمنيًا.