معدل Churn وانحسار المستخدمين: ماذا نفعل في هذه الحالة؟

في بدايات انطلاق مشروعنا الأوّل مع ثلاثة من الأصدقاء، وبعد أن بذلنا جهودًا فائقة في تدشين حسابات على أكثر من منصّة بتصوير لمختلف المنتجات اليدويّة التي لدينا، بدأنا في جني المستخدمين. وقد كان الأمر مبشّرًا بصراحة في البداية.

عبر منصّات مثل إنستغرام وفيسبوك وPinterest، بدأنا في حساب أعداد متوالية من التفاعلات. والتي تمثّل معظمها في الإعجابات والمشاركات وخلافه. لكن النقطة الأهم بالطبع كانت بناء العدد المطلوب من المتابعات لحسابات علامتنا التجاريّة.

بعد فترة، وبعد أن واجهنا بعض المشكلات في طرح منتجات جديدة لمدّة شهر تقريبًا، وقعت على رؤوسنا ظاهرة "انحسار المستخدمين". وهي الظاهرة التي لم أكن أعلم عنها شيئًا من قبل. وبدأ تسرّبٌ ملحوظٌ في أعداد المتابعين يتغلغل في صلب المشروع على مختلف المنصّات.

بعد انخراطي في العمل المهني، تعرّفتُ على مصطلح أكثر احترافيّة في هذا الصدد. يتمثّل في معدل الـ Churn. وهو المعدّلات والنسب المئويّة التي يمكن من خلالها حساب نسبة إلغاء الاشتراكات أو انحسار المستخدمين.

وممّا عرفته في هذا الصدد، هو أن معدّل الـChurn يمكنه أن يعرّفنا بمدى رضا العملاء عن الخدمات التي نقدّمها. وبالتالي يمكّننا من إعادة النظر في مشروعنا وانتشاره الرقمي ككل. ذلك بالإضافة إلى أنه ينبّهنا لتسرّب المشتركين وانحسار المستخدمين مبكّرًا.

لكنني عندما أعيد النظر فيما واجهناه مع مشروعنا البدائي، أرى أننا حتى لو وضعنا معدّل الـChurn في الحسبان، لم نكن لنمتلك الخبرات اللازمة للاستفادة منه. لذلك أريد أن أناقش معكم الاستراتيجيات التي يمكن أن ندير بها الأزمة في هذه الحالة.

في رأيكم، لو اكتشفنا أن مشروعنا يعاني من إحصائيات انحسار المستخدمين وإلغاء المشاركات، ماذا علينا أن نفعل؟ وما هي أهم المحاور التي قد تكون سببًا في ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما الأمور التي ميزت مشروعكم آنذاك، اصبحت أمور إعتيادية في نظر المستخدمين او المتابعين. ربما تكون قد سمعت او استعملت نموذج كانو ولكن اذا لم تكن قد سمعت به بعد دعني احدثك عنه:

يوضح نموذج كانو العلاقة بين رضا العملاء وتحقيق متطلبات العملاء، وهو من أهم النماذج المستخدمة في مجال الجودة والتحسين المستمر. يقسم نموذج كانو متطلبات العملاء إلى ثلاثة أبعاد: الأساسية والأداء والإثارة.

يعتبر تحقيق متطلبات الأساسية أمرًا ضروريًا لتحقيق رضا العملاء، حيث تمثل هذه المتطلبات الحد الأدنى لما يتوقعه العملاء من المنتج أو الخدمة، ويشمل ذلك على سبيل المثال الأمان والجودة والموثوقية والقيمة المضافة، ويمكن أن يؤدي عدم تحقيق هذه المتطلبات إلى إحداث شعور العملاء بالتخلف أو الاستياء.(مثلا الأمور التي يتوقعها زبون يود شراء سيارة، ماهي مواصفتها التي ينتظر الزبون وجودها ولن يؤدي وجوها إلى المزيد من شعوره بالرضا عنها لانها من المفترض ان تكون متواجدة في السيارة وعلى العكس إن لم تكن متواجدة فهي تؤدي إلى سخطه بالطبع).

أما تحقيق متطلبات الأداء فهو يزيد من رضا العملاء، حيث تمثل هذه المتطلبات المجموعة المتوسطة من متطلبات العملاء، وهي تشمل ميزات محددة وتحسينات وظيفية في المنتج أو الخدمة، ويمكن إدراج هذه المتطلبات في استراتيجية المنتج أو الخدمة بحيث يتم تلبية متطلبات العملاء بشكل أكبر.(مثلا السيارة تحتوي على مقاعد للتدفئة، وجهاز تحديد موقع حديث، وتحتوي على فتحة سقف، وازرار تعمل باللمس او الحركة الخ..، وجود هذه المميزات يؤدي إلى زيادة رضا العملاء ولكن بمرور الوقت تتحول هذه الخصائص بطبيعة الحال إلى خصائص اساسية يتوقع الزبائن وجودها ولن يؤدي وجودها إلى زيادة رضاهم)

تحقيق متطلبات الإثارة يساعد على تحقيق رضا العملاء الشامل، حيث تمثل هذه المتطلبات المجموعة العليا من متطلبات العملاء، وتتضمن ميزات مذهلة وفريدة في المنتج أو الخدمة، وتساعد في خلق تجربة استخدام مميزة للعملاء، وتعزز بشكل كبير الولاء والتفاني لدى العملاء.(على سبيل المثال تعمل السيارة بالطاقة النظيفة ولديها نظام قيادة ذاتي او انها برمائية او مجوقلة الخ..)

وكما ذكرت فهذين الأمرين (متطلبات الأداء والإثارة) قابلين للتغير مع مرور الوقت والتحول من متطلبات الإثارة إلى متطلبات الأداء ومن ثم إلى متطلبات الأساسية التي تعتبر مفروضة ومتوقعة من العملاء. وبالتالي، يجب على المنتج أو الخدمة أن تتكيف مع تغيرات متطلبات العملاء عبر الزمن لتحقيق رضا العملاء والاستمرارية في النمو.

بشكل عام، يعتبر نموذج كانو أداة قيمة لتحديد متطلبات العملاء وتصميم المنتجات والخدمات التي تلبي تلك المتطلبات وزيادة رضا العملاء. ويمكن استخدام هذا النموذج في مجالات مختلفة مثل الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية والتسويق والتعليم والرعاية الصحية وغيرها.

مثال عن كيفية تحول خصائص الإثارة في الهاتف الذكي بمرور الزمن إلى خصائص اساسية وعلاقتها بإثارة رضا وسعادة العملاء:

مصدر:

من الرائع أن أرى استهدافًا بهذه الدقّة والاحترافيّة يا أمير. لهذا السبب الذي أشكرك على مشاركته أنصح دائمًا بدراسة وافية ومنهجيّة للمجال الذي نخوضه. ولا أعني بذلك الاكتفاء بدراسة مفاهيم استثماريّة تقليديّة مثل حجم السوق وطبيعة المنافسين وخلافه. وإنما يجب أن يمتد بنا الأمر إلى ما هو أعمق من هذا بكثير، فعلينا أن ندرس بعناية مختلف المجالات المختلطة ذات الصلة بالمجال، وعلى رأسها نوعيّة المحتوى المتداول والناجح فيه على المنصّات المختلفة، وأشكال المحتوى التفاعلي الناجح مع العملاء المستهدفين، ونوعيّات متطلّبات الأداء والإثارة في المجال نفسه.. إلخ.

عليك ببعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لتحسين الوضع:

  1. تحليل البيانات: قم بتحليل البيانات المتاحة لفهم العوامل التي تؤدي إلى انحسار المستخدمين. انظر إلى البيانات المرتبطة بتفاعل المستخدمين مع المشروع، مثل عدد الزيارات، مدة الاستخدام، تردد التفاعل، والتغذية المرتدة من المستخدمين. هذا سيساعدك على تحديد المحاور الرئيسية التي تؤثر في انحسار المستخدمين.
  2. تحسين تجربة المستخدم: قم بتحليل مسار المستخدم داخل المشروع لتحديد النقاط الضعيفة التي قد تسبب انحسار المستخدمين. قد تحتاج إلى تبسيط عملية التسجيل أو تحسين التنقل داخل المشروع. قم بإجراء اختبارات تجريبية واستطلاعات للرأي لفهم تجربة المستخدم وتحديد المشاكل والتحسينات المحتملة.
  3. تعزيز التفاعل والمشاركة: قم بتشجيع المستخدمين على المشاركة والتفاعل المستمر مع المشروع. يمكنك استخدام تقنيات مثل المسابقات والتحديات والمكافآت لتحفيز المشاركة والاستمرارية. كما يمكنك تطوير أدوات لتيسير التواصل وتبادل المعلومات بين المستخدمين.
  4. تقديم تحديثات وتطوير مستمر: قم بتحديث وتطوير المشروع بشكل منتظم لتلبية احتياجات المستخدمين المتغيرة. استجب لتعليقات المستخدمين واقتراحاتهم، وأضف مزايا وميزات جديدة.
تحليل البيانات

أختلف معكِ فيما يخص بفكرة تحليل البيانات إن كان قصدكِ يتعلّق بالمفهوم التقني به، حيث أن هذا المفهوم يتطلّب حجمًا كبيرًا من الاحترافيّة والتخصّص. لا تمتلك متطلّباتها المشروعات الناشئة في هذه المرحلة. فالأمر بأبسط البدايات يحتاج إلى قواعد بيانات كبيرة نسبيًّا، تعد عملاقة بالنسبة لمثل هذه المشروعات التي تبني نفسها من أوّل الطريق.

هناك أدوات ربما تساعد في هذا المجال وتقوم بالتحليل اللازم.

أرى أننا حتى لو وضعنا معدّل الـChurn في الحسبان، لم نكن لنمتلك الخبرات اللازمة للاستفادة منه.

في الواقع يا صديقي أرى أنه من الممكن استنتاج الأمر حتى بعيدًا عن أداة Churn الرائعة بكل تأكيد ولكن حينها لابد من وجود مسئول عن التسويق وجميع مواقع التواصل الإجتماعي الخاصة بكم ومتابع جيد بالطبع لذلك سيكون من السهل ملاحظة وجود أي إلغاء للإشتركات أو شكاوي من العملاء.

في رأيكم، لو اكتشفنا أن مشروعنا يعاني من إحصائيات انحسار المستخدمين وإلغاء المشاركات، ماذا علينا أن نفعل؟ وما هي أهم المحاور التي قد تكون سببًا في ذلك؟
  • أرى أن الخطوة الأولى التي يجب القيام بها هي أن فهم الأسباب الكامنة وراء عمليات الإلغاء الحاصلة (عليك الإستماع لأسباب العملاء لفهم السناريو).
  • عند الوصول للسبب .. يكون الوقت قد حان للعمل على خفض نسبة الـ Churn ، ويمكن عمل ذلك من خلال :-
  1. زيادة نوعية أو جودة المنتَج.
  2. وضع السعر الأكثر تنافسية للمنتَج أو الخدمة.
  3. تدريب فريق دعم العملاء لتقديم أفضل الدعم والعون الضروري للعملاء.
  • عمل الحملات الترويجية على مواقع التواصل الإجتماعي ستساعد كثيرًا في خفض المخاطر الخاصة بـ Churn.

على الرغم من خبرة كلٍّ منّا التي لا بأس بها وقتها يا صديقي، للأسف لم نعتمد على شخص متخصّص، بالإضافة إلى أن تداخل الأدوار وعدم تنظيمها فيما بيننا لم يسمع لهذه الخبرة حتى بأن تفيدنا في إطار المشروع.

عمل الحملات الترويجية على مواقع التواصل الإجتماعي ستساعد كثيرًا في خفض المخاطر الخاصة بـ Churn.

بعد أن فهمتُ فكرة التسويق الإلكتروني على منصّات التواصل الاجتماعي SMM، أدركتُ هذه النقطة بالتحديد، حيث أن هذه المنصّات تساهم بشكل كبير من خلال أدواتها في وضع أيدينا على أبرز السلبيّات. ومن يستجيب لهذه الأدوات بسرعة يمكنه أن ينقذ مشروعه في المراحل الأولى من الخطر التسويقي.

في رأيكم، لو اكتشفنا أن مشروعنا يعاني من إحصائيات انحسار المستخدمين وإلغاء المشاركات، ماذا علينا أن نفعل؟ وما هي أهم المحاور التي قد تكون سببًا في ذلك؟

من خلال تجربتي الشخصية المتواضعة جداً أرى أنً ذلك يعود أكثر ما يعود إلى الثقة التي يلهمها القائمون على تلك الحسابات للمشتركين و المستخدمين. مثال ذلك، كانت - وهي ما زالت موجودة- صفحة من صفحات الفيس بوك تعلن عن مجموعات من الكتب قيمة وثمنها رخيص مقارنة بالأسعار الخارجية. كانت الاشتراكات و الإعجابات و المتابعات تتوالى و كذلك الشراء من عليها. كانت تنافس غيرها بانها تعرض الكتب بمصداقية كبيرة امامنا بالصوت و الصورة. كذلك كان التوصيل في وقته وكل شيئ مضبوط. غير أنً الثقة ضاعت لأن الكتب كانت بغير المطلوب! أنا هنا كمستخدم، اشتكيت فلم يأخذني أحد بعين الاعتبار. بكل بساطة توقفت عن الإعجاب وتوقفت عن المتابعة واظن ان هناك الكثير مما سيكتشفون نفس العيب الذي اكتشفته ولم يصلحه أحد.

مثال آخر. بالرغم من أني قليل الثقة في كل ما يعرض على الفيس بوك من الشركات أو حتى الأفراد غير المعروفين، إلا أنني قلت : لما لا أجرب صفحة سمارت بوك التي تتعامل في كل القارئات الإلكترونية وأشتري منها كفر للكيندل خاصتي؟! سمعت أن سمعة الصفحة و الناس عالية جداً ففعلت وطلبت من يومين الكفر المعروض وهو أصلي وسمارت كما قيل. الحقيقة وصلني اليوم وهو كما قيل عنه!! كفر أمازون الأصلي وبحالة ممتازة وتغليف جيد جداً. كذلك كان الشحن كما قيل وفي الوقت المضبوط. ماذا أفعل لأرد لجميل للقائمين على تلك الصفحة؟ اشتركت في قناة اليوتيوب التابعة لهم و مدحتهم جداً على صفحة الفيس وأنا سأقوم بدعوة آخرين للإشتراك لأنهم يقدمون خدمة ممتازة ثم أني سأتعامل معهم مجدداً. هذا من واقع خبرتي المتواضعة جداً في هذا المجال. فهم صادقون، منافسون بصدق للآخرين ( وليس كلام وفقط) و يتابعون الجديد في مجالهم أول بأول. هذا ما يميزهم.

أنا هنا كمستخدم، اشتكيت فلم يأخذني أحد بعين الاعتبار.

مشكلة أساسيّة أخرى في السياق نفسه. لا تمتلك هذه النماذج فريق السوشيال ميديا المختص والواعي، الذي يضع تقارير ردود الأفعال في الاعتبار.

ونجد من هذه النماذج أيضًا الصفحات التتي تتراكم على منشوراتها تعليقات العملاء، وتبدأ هذه التعليقات في التصريح بأنهم لم يرد عليهم على الرسائل أو في التعليقات. وبالرغم من هذا، لا يعيرهم أي مختص الانتباه. ممّا يجعلني كمستخدم جديد مثلًا أمتنع عن اتخاذ قرارٍ بالشراء، حتى وإن كنت مقدمًا عليه بالفعل.

قد يكون هناك العديد من الأسباب لانقلاب المستخدمين وانحسارهم، ومن الضروري أن نفهم ماهية هذه الأسباب حتى نتمكن من تجنب ارتكاب نفس الأخطاء في المستقبل، أهم ما يمكن برأيي أن نفكّر به في هذه المسألة هي موضوعة المحتوى السيء أو العادي، المحتوى كل شيء، هذا أهم عامل لبقاء الشخص وأهم عامل لإقصاءه، ما زلنا إلى اليوم نتجاهل قوّة هذه الأمور بشكل غير طبيعي، جودة النشر يجب أن تكون دائماً عالية، لا جودة الصور والفيديو بل أتكلّم هُنا عن جودة النشر نفسها، طبعاً هناك سبب أيضاً وهو أنّك تبدأ في نشر محتوى شخصي للغاية!. وهذا أراه فعلاً حتى في المتاجر المهمّة المحليّة أو الشخصيات الفنية، لا يمكن الاعتماد على الشخصي جداً، قد يجهل الناس هذه الأمور. تغيّر نمط المحتوى قد يكون أيضاً تجربة سيئة لمتابعين المحتوى القديم وقد يقومون بإلغاء المتابعة من أجله.

لكن في مشروع مثل مشروعنا لم نكن نمتلك الخبرة أو المعرفة الكافية لذلك. وعليه، من الممكن أن ننقذ المشروع بالفعل في ضوء هذا الأمر إذا ما استعنّا بالتحليلات المناسبة لوضع الشركة أو المشروع في الحضور الرقمي.

في هذا الصدد لا أستطيع تمييز ما يمكنني فعله. فأنا مثلًا لو امتلكتُ مشروعًا على هذه الشاكلة، سأكتشف ظاهرة انحسار المستخدمين. لكنّني في المقابل لا أمتلك الخبرة الكافيّة لتحديد أسباب هذا الانحسار. بمن أستعين كي أحدّد أسباب هذه المشكلة وطرق حلّها المناسبة؟

بمسألة من تستعين أرى أنّ الأمر أصعب من أن تقوم بتحليله بمفردك، ولذلك على الأقل في البداية أرى من المناسب أن تستعين بخبير media، يمكن للخبير مساعدتك في تحديد الأسباب المحددة التي تجعلك تفقد متابعين، يمكنه أيضًا مساعدتك في وضع خطة لإصلاح المشكلة، هذا عمله، وأنصح أثناء تأدية عمله أن تتبنّى عقليته في رؤية الأمر أكثر من تطبيقاته العملية المباشرة.

ماذا علينا أن نفعل؟

أهم خطوة التواصل مع العملاء ومعرفة الاسباب والمشاكل من ذلك، خاصة وأن المشروع في بدايته يعني لا توجد تجارب سابقة أو بيانات سابقة عن المشاكل التي واجهت العملاء في السابق.

التواصل المباشر مع العميل يساعد في فهم الأمور جيدا، بعدها محاول حل المشاكل والأسباب.

الحلول ربما تكون لها علاقة بالعميل مثل طرق الدفع أو التواصل والاستعمال وممكن أن تكون لها علاقة بالمنتج وجودة الخدمة.

لا أرى أن هذه الطريقة فعّالة مع كلّ المشروعات يا مريم. فلو كنّا نمتلك مشروعًا موسّعًا بعض الشيء، وتعاني صفحتنا ذات المليون متابع من الانحسار السريع والمفاجئ، لا أرى أنه من الممكن أن نتواصل مع كلّ عميل لنسأله عن أسباب انحساره المستخدمين أو عن تجربته الشخصيّة مع المشروع بالتفصيل. ألّا توجد طريقة أكثر فاعليّة مع أعداد المستخدمين الكبيرة؟

هذا يعني ان عليكم إعادة النظر في مدى نجاحكم في تقديم مشاريع تعزز ولاء العملاء. فالعميل الذي لا يعود مرة اخرى لتكرار تجربة الشراء قد يكون عميل غير راضي عن المنتج او الخدمة المقدمة. ومن هنا فإن المطلوب إعادة التمعن في أنماط الشخصيات التي تستهدفونها بشكل مفصل لجهة توقعاتها ورغباتها وميولها وكل ما يدور في فلكها ليصار بعد ذلك الى اكتشاف اي تباينات بين المتوقع وبين الواقع.وقد يكن تباين التوقعات متمثلا في سعر منحرف عما يريده العميل ؛ أي أن يكون سعرا أعلى من السعر الذي يدفعه مقابل المنتج او الخدمة أو قد يكون الاختلاف ناجما عن جودة تخالف المعايير التي يضعها المستهلك لمنتجه المثالي الذي يرغب في اقتناءه. أو قد يكون كلا الأمرين معا؛ سعر وجودة. وقد يكون سبب ارتفاع معدل الحرق الفشل في إعادة استهداف العملاء القدم من خلال الاعلانات الجديدة حول ما تقدمه الشركة. فمن المهم أن تبقي أي شركة على قنوات تواصل فعالة بينها وبين العميل لتذكيره بأي عروض مغرية او حسومات أو خدمات مضافة حديثا. لذلك فأن الحل ينطلق من دراسة متأنية للسوق والفئة المستهدفة وأساليب التسويق وقنوات التواصل.