التريند وشركتنا

في عام ١٩٨٤، كان الفنان" عادل إمام" في قمة مجده، فقد تربع على عرش الذاكرة لمدة طويلة. أصدر فيلمه لهذه السنة: فيلم " واحدة بواحدة". تدور أحداث الفيلم حول " صلاح"، رجل الدعاية والإعلان الذي يتورط في صنع حملة دعائية لمنتج لا وجود له أصلًا، اسماه " الفنكوش"، ويبدأ في استخدام حملات إعلانية منمقة ومدروسة للإطاحة بمنافسيه، وهو ما ينجح به في البداية.

هل ما زال " الفنكوش" متواجد في السوق؟

لقد ذاع صيت الفيلم وأصبحنا لا نطلق " الفنكوش" على أي شئ يأخذ عرضه الاعلامي ثم لا تجد منه شئ. 

لقد صنع " صلاح" التريند وامتطاه، ذهب لكل بيت يخبره عن الفنكوش، دفع الكثير لأجل تلك الاعلانات التي تستفز المشاعر. لم يعتمد على ميزة تنافسية، لم يعتمد على منتج أصلًا حيث باع " صلاح" شئ ليس موجود مئة مرة من خلال التريند.

تريند؟ ماذا يعني؟

التريند هو الرائج، هو ما يفكر فيه الجمع. وهو حلم أي مسؤول دعاية واعلان. هو الوسيلة الأفضل للإنتشار. أتذكر تماماً حينما تلاعبت مجموعة كافيهات “On The Run” على تريند قدم لهم على طبق من ذهب عندما تم ذكره في حادثة تحرش كانت هي التريند لفترة طويلة.

ماذا أعتقد؟

أنا أرى، وقد يكون هذا غريبًا بعض الشئ، أن صناعة الشركة لتريند معين هي حيلة " رخيصة ولكن مشروعة". لا أعني هنا رخيصة الثمن، بل رخيصة القيمة. الشركة التي تعتمد على الانتشار العشوائي، لا تهتم لإرضاء العميل، فهو بالنسبة لها رقم يجب تعويضه إن رحل بدعاية أخرى وتريند آخر. أعتقد أنها سياسة " حشد"، تريد الكثير من العملاء بدون أي دراسة لقوتهم، اصنع تريندًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن هذا أمر طبيعي فيما يخص المنتجات الاستهلاكية كالطعام والشراب والملابس، فمن الطبيعي أن لا تهتم الشركات بقوة العملاء أكثر من العدد، فما يهمها في المقام الأول أن تبيع أكبر كمية ممكنة من المنتج

ولكن إذا كانت الشركة مبنية على ثقافة ما أو تقدم منتجات ثقافية وفكرية فهي بالطبع تهتم بولاء المستهلك ونوعية جمهورها وكسب رضاهم لاستمراريتهم

أتفق معك في ذلك يا سارة، وصراحة لا أعتبر أنها طريقة رخيصة، هو ذكاء في استغلال الفرصة.

أوافقك مع مخالفتي لك في أمر واحد فقط، وهو أن المقياس للشركات هي تحقيق اكبر قدر ممكن من الربح، وليس جذب اكبر قدر ممكن من العملاء

هذا ما كنت أعنيه، تحقيق أكبر قدر من الربح من خلال العملاء

وهو أن المقياس للشركات هي تحقيق اكبر قدر ممكن من الربح، وليس جذب اكبر قدر ممكن من العملاء

وكيف ستحقق الربح دون أن تجذب أكبر قدر ممكن من العملاء؟! ، الاثنين معتمدان على بعضهما، الأولى نتيجة للثاني

أهلًا بك!

ليس شرطًا! الشركات انواع في بحثها عن الربح:

فمنها من يبيع منتجات فائقة الجودة والرفاهية للشريحة الأكثر ثراءًا، شركات السيارات " بوغاتي" و" لامبرجيني" وغيرها يجيدون ذلك جدًا، وتمثل قيمة العميل عندها بقيمة عملاء كثر جدًا في الحالة العادية.

أو منها ما يعتمد على " الاستهلاك المتكرر"، يحرص دومًا على طرح جيل جديد من منتجه يضمن به ولاء نفس العملاء له ، وجوده في السوق، والربح المضمون. " أبل" رئيسة قسم هذا الاتجاه.

huda_khashan19 أضف ردا
 أن صناعة الشركة لتريند معين هي حيلة " رخيصة ولكن مشروعة". لا أعني هنا رخيصة الثمن، بل رخيصة القيمة. الشركة التي تعتمد على الانتشار العشوائي، لا تهتم لإرضاء العميل، فهو بالنسبة لها رقم يجب تعويضه إن رحل بدعاية أخرى وتريند آخر. أعتقد أنها سياسة " حشد"، تريد الكثير من العملاء بدون أي دراسة لقوتهم، اصنع تريندًا.

عمر نحن نعيش الآن في عصر التريندات، وبالفعل الكثير من الأشخاص والشركات الناشئة- وأكرر مرة أخرى الناشئة وليست من صنعت لها سمعة كبيرة في السوق وخلقت علامة تجارية لها مميزة في الصوق- أصبحت تروج لبضاعتها من خلال التريند، فيبدو أن هؤلاء الشركات لا تضع قيمة المنتج في سلم أولوياتها ، المهم أن يصلوا إلى أكبر مستهلك، وهنا يلعب الذكاء درورًا هامًا في ذلك.

أهلًا هدى،

أعتقد ان الرغبة في الانتشار لا تضع بالشرط علامات استفهام حول جودة المنتج، لا يمكن ربط التسويق بالجودة بشكل علمي، ليس كالجودة والسعر مثلًا. فالصين تملك منتجات قيمة ذات جودة عالية وسرعة انتشار رهيبة، بغض النظر عن جشع المستوردون منها في أوطاننا باستسهالهم في اختيار الجودة الرديئة للمنتج لتحقيق الكسب المتواتر.

لقد شاهدت هذا الفيلم من قبل.

أغلب الشركات تسعى إلى تحقيق الأرباح بالدرجة الأولى فضلاً عن إرضاء الزبائن و أرى في ذلك مخالفة ولا أستطيع أن أنتقدهم فهدفهم واضح للجميع .

و لكن الشركات الناجحة لن تسعى لإستخدام ذلك الأسلوب بالتأكيد لأنها سرعان ما تدرك أن الأرباح التي قد تحققها من اتباع ذلك الأسلوب سرعان ما يعمل على التأثير على سمعتها في السوق و بالتالي التأثير على كمية الأرباح المقبلة.

أهلًا أمال!

اعتقد ان اغلب الشركات الناجحة تدرك اهمية بناء منتج قوي وتدعمه بخدمة ما بعد البيع للحفاء على الولاء. اما ما ذكرتِ من الشركات التي تبيع " بالعدد " لا " بالجودة" لا تلبث كبرها طويًلا، لها مُريدوها في ضرورية في السوق للتنافسية في تباين الاسعار، لكنها لا تسيطر طويًلا على السوق.

او هكذا ارى.

مرحبًا عمر

أهلًا أمال

أمل*

أتفق معك في هذا عمر و هذا ما فهمته من مساهمتك إن لم أخطئ بأن هذه الشركات تسعى لبيع عدد لا جودة أليس كذلك ؟

المعذرة يا أمل.

لا يضر الشركة ما اختارته بشريطة النجاح به، فهي سياسات لها ما لها وعليها ما عليها.

اعني عن بيع الكمية او الجودة.

إن مسألة صناعة التريند هي واحدة من أهم الجوانب التسويقية التي تعتمد عليها الحملات الترويجية في الآونة الأخيرة، وهي إحدى أهم الأدوات التي تقوم صناعة المنتجات والترويج لها عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص نظرًا لسهولة انتشار التريندات عبرها، وسهولة جذب الانتباه حول محتوى معيّن عن طريق العديد من الجوانب التي تتضمنها تفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي مثل الجانب الفكاهي والجانب الإنساني والجانب الاجتماعي.. إلخ.

أمّا بالنسبة لرأيي، فإنني أعترض على كون مسألة صنع التريند هي المسألة الأصعب، ففي رأيي، المسألة الأصعب هي مسألة استغلال تريند قائم بالفعل، وذلك كما أشرت حضرتك إلى مثال التريند الذي استغلته سلسلة On the run بعد واقعة الفيديو الشهير. بالنسبة للتريند المصنوع من قبل البراند، فإنها إحدى العمليات التي تتضمنها محاولة السيطرة على المنافسة الترويجية والتي يتحكم بها طاقم إدارة المشروع كاملةً، لكن على صعيد التريند العفوي الذي يتم استغلاله، فإن المسألة تتطلب العديد من العوامل التي من أهمها سرعة البديهة المتعلقة بالاستغلال اللحظي للتريند.

أهلًا علي!

طرح طيب، أشكرك.

أهمية ما يميز التريند هو، كما ذكرت، عفويته الاجتماعية، الأمر يتعلق يجموع من الناس اتفقو ضمنيًا على الحديث عن أمر واحد.

استغلال تريند، كما ارى، موجود سلفًا ليس بالأمر الصعب، فأصبح مبتذلًا كما أعتقد، حتى " ركوبه" ان صح التعبير ليس تفردًا، فستجد الكثير ممن يماثلوك تفكيرًا، ويبقى الاعتماد حينها على قوة التنفيذ وليس أصالة الفكرة.

بعكس صناعة تريند منبثق من رؤيتك وابداعك، وحتى طريقة طرحك له! العملية معقدة، فأنت تبيع اسمك هنا كما تبيع منتجك، هل يبتاعه العملاء المحتملون؟ والله انت وشطارتك. فاهمني؟ ان نجحت فانت تركب على تريند من صنعك انت ولا يجاورك ويسبقك اليه احد.

استغلال تريند، كما ارى، موجود سلفًا ليس بالأمر الصعب، فأصبح مبتذلًا كما أعتقد، حتى " ركوبه" ان صح التعبير ليس تفردًا، فستجد الكثير ممن يماثلوك تفكيرًا، ويبقى الاعتماد حينها على قوة التنفيذ وليس أصالة الفكرة.

أفهمك جدًا وأتفق معك يا صديقي لكن ذلك لم يكن ما عنيته حول استغلال التريند، وإنما عنيت أن الأصعب في الأمر في استغلال التريند المناسب الذي نشأ مصادفةً دون أي خطط تسويقية من قِبل فريق العمل الخاص بك. وخير مثال على ذلك ما حدث مع سلسلة On the run على إثر الفيديو الشهير، فهم لم يحاولوا ركوب أي تريند قائم بشكل عشوائي أو برغبة منهم، لكنهم استغلوا التريند الذي ظهر فجأة دون ترتيبات بسبب فيديو عشوائي وكان مناسبًا جدًا لذلك الاستغلال، حيث أنه خصّهم أو خصّ المجال الذين يعملون في إطاره.

وهذا لب ما ذكرته انا يا علي.

وكيف يصل المنتج الى المستخدم إن لم يكن عبر أساليب التسويق ... عقل المستخدم مضبوع بالشركات الكبيرة