كيف نحمي شركتنا الناشئة من الإنهيار؟

كثيرا ما نسمع عن شركات ناشئة انهارت بعد مضي عدة سنوات، وحسب الإحصائيات ٢٠٪ فقط من الشركات الناشئة تستمر لأكثر من ١٠سنوات، لذا السؤال الذي يفرض نفسه، كيف يمكننا الاستمرار بالسوق ومقاومة الانهيار؟ 

سأشارك معكم بعض الاستراتجيات التي يمكن أن نطبقها سواء على الشركات أو حتى الأعمال الخاصة.

1) إستمرارية التواجد:

السوق لا يرحم، عندما يفقد منتجنا أهميته، أو يصبح أقل ضرورة، فسيفقد مكانه لما هو أكثر ضرورة. لذا يجب أن نكون متصلين بإحتياجات السوق، ونوليها إهتمامنا الأول حتى لو قررنا إعادة الإبتكار أو الهيكلة لنبقى متواجداين. مثلا شركات الكولا، هم معروفون كنار على علم، لكن ينفقون الكثير على إعلاناتهم ليبقوا على الساحة دوماً; نشاهد مباراة نهائية، نراهم في الإفتتاحية، نذهب للتسوق لنبتاع منتج مختلف تماماً فنراهم في الصف الأمامي بكميات كبيرة داخل كل ثلاجة. هم حولنا دائماً.

2) تحليل بيانات عملائنا:

البيانات هي الكنز لأي شركة ناجحة. لذا نخصص جزءاً من نفقاتنا على دراسة إحتياجات عملائنا، بالطبع نريد معرفة ما ينقص منتجنا ليكون الأفضل وهذا لا يصبح معلوماً إلا عندما ندرس ما يقوله عملائنا عن منتجنا. لذا ننشئ مركزاً لتحليل البيانات، ونوظف متخصصون في " تجربة المستخدم" أو UX، أو نتعاقد مع طرف ثالث إن لم نملك الإمكانية أو المعرفة المناسبة

3) خدمة العملاء الفعّالة:

نحن نفعل كل ما بوسعنا لجني ثقة العملاء، الطريقة الأفضل للحصول عليها هي خدمة ما بعد البيع. فهم يريدون أن يشعروا بأننا دوماً متواجدين لدعمهم حتى بعد إبتياع منتجنا. لو تسألنا لماذا نشعر بالأمان مع UBER أكثر من وسائل التنقل الجماعي؟ هم دائماً متصلون معك، رسالة واحدة ونرى ممثلي خدمة عملائهم لا يتوقفون عن التواصل معك.

4) نجازف ولا نخشى الفشل:

أعني بالمجازفة هنا، المجازفة المدروسة، التي نخرج فيها عن منطقتنا الآمنة. الفشل لا يعني النهاية، بل هي بداية جديدة للنجاح; الخوف من الفشل يهدر منا فرص ذهبية للتطور. " إيلون ماسك" هو رائد هذا الإتجاه: فترى شركته " سبيس اكس" تنهار يوماً بعد يوم في كل إطلاق فاشل لصواريخه القابلة لإعادة الإطلاق، لكنه لم يخشى ذلك وتابع المجازفة بإطلاقات جديدة حتى نجح وأصبحت شركته علماً يشار إليه بالبنان.

ذكرت، ذكرًا لا حصراً، بعض الاستراتيجيات الأساسية للبقاء على الساحة. هل يمكن أن تشاركنا بالمزيد. برأيك، وما هي الاستراتيجية الأهم لبقاء شركتنا الناشئة في المنافسة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيك، وما هي الاستراتيجية الأهم لبقاء شركتنا الناشئة في المنافسة؟

أحب دائمًا مقولة "ابدأ صغيرًا وبعده قم بالتوسع"

أغلب الشركات الناشئة تحاول أخذ القروض، والمشاركة مع أشخاص آخرين، وبعد مدة تجدهم قد فشلوا في تحقيق الأرباح ومازال عليهم تسديد القروض، فيقوموا بفض الشركة.

كذلك وضع خطة عمل مناسبة في البداية وتحديد الخطوات اللازمة للنجاح بكل دقة سيساعد على نجاح الشركة.

كنا قد تناقشنا في مساهمة الزميل محمود الشيخ عن التحالف مع المنافسين، وكيف أن الشركات الصغيرة يمكنها النجاح من خلال هذه الفكرة.

Omar_Hu أضف ردا

أهلاً شيماء!

أحب دائمًا مقولة "ابدأ صغيرًا وبعده قم بالتوسع"

أشاركك حبها! أثبتت صدقها وواقعيتها على مر العصور ، لا أستطيع تخيل شركة عملاقة الآن لم تكن صغيرة في بدايتها، حتى أرامكو. هل يمكنك تذكر أي إستثناء؟

أغلب الشركات الناشئة تحاول أخذ القروض، والمشاركة مع أشخاص آخرين، وبعد مدة تجدهم قد فشلوا في تحقيق الأرباح ومازال عليهم تسديد القروض، فيقوموا بفض الشركة.

أعتقد أن القروض هي جزء من " البيزنس"، التوسع يحتاج المزيد من الأموال، شكل من أشكال الدعم السريع هي القروض. لكن كما ذكر محمود في مساهمته، أن القروض هي خطوة حساسة في حاجة إلى دراسة واسعة لتجنب الفشل " والفض" كما ذكرتِ لأنها مغرية جداً لأي صاحب شركة ناشئة. لكن يدور في رأسي سؤال، كيف يمكن أن نتفادى القروض في رحلتنا مع شركتنا الناشئة؟ وهل يجب فعلا تفاديها؟

لكن يدور في رأسي سؤال، كيف يمكن أن نتفادى القروض في رحلتنا مع شركتنا الناشئة؟ وهل يجب فعلا تفاديها؟

ليس علينا تفاديها، وإنما محاولة تقليلها في البداية، حيث تجد الكثير من أصحاب الشركات الناشئة وقد زادت رغبتهم في النجاح، فيأخذون قروض دون دراسة جيدة، وهو سبب رئيسي لفشل هذه الشركات.

ذكرت، ذكرًا لا حصراً، بعض الاستراتيجيات الأساسية للبقاء على الساحة. هل يمكن أن تشاركنا بالمزيد. برأيك، وما هي الاستراتيجية الأهم لبقاء شركتنا الناشئة في المنافسة؟

نقطة مهمة، حتى بعض الشركات الكبرى قد تتغاضى عنها فتدفع ثمن ذلك بالإفلاس، وشركات مثل نوكيا وبلاك بيري خير مثال على ذلك.

يمكن للشركات إتباع عدة استراتيجيات:

  • تطوير المنتجات والأعمال سواء بتحسين المنتجات الحالية أو تعويضها بمنتجات جديدة كليا. طرح شركة Apple لنسخة جديدة من هواتفها في كل فترة مثال على استخدام هذا الاستراتيجية.
  • عقد الشراكات مع شركات جديدة، لتوسيع الأعمال ودخول أسواق جديدة، كما تساعد هذه الاستراتيجية على حصول على موارد جديدة للشركة.
  • العمل على مواكبة احتياجات الجمهور المتغيرة بشكل مستمر وسريع، ولقد أشرت في موضوعك إلى أحد الطرق المفيدة بهذا الخصوص، وهو تحليل بيانات العملاء.
  • مراقبة المنافسين أو الشركات النشطة في نفس المجال، يمكن العمل على نقاط ضعفهم أو حتى محاولة تقليد ما يقدمونه إن كان ناجحا.

أهلًا إيمان!

ذكرتِ إستراتيجيات تعدّ أساسية لأي من الشركات الكبيرة الآن، ذكرت تجربة Apple في إطلاق هواتف جديدة كل فترة تحمل مميزات أحدث، لكن حاولي التذكر معي، لقد كانت بلاكبيري في يوم ما سيدة هذا الإتجاه، أصدرت " الكيرف" ثم " البولد" وفاجأت العالم بالإصدار الأجمل والأكثر جاذبية حينها " التورش"، حيث نشأت لم يكن أي بيت خاوي من إصدار لبلاكبيري، لكن لماذا سقطت بلاكبيري ولم تسقط Apple حتى الآن ؟

صحيح يا عمر بلاك بيري أصدرت هواتف جديدة لكن الميزات المضافة في تلك الاصدارات لم تكن ملائمة لتوقعات الجمهور والتطور الحادث في الساحة. كان هناك توجه نحو شاشات اللمس وبلاك بيري لم تتحرك في هذا الاتجاه.

صحيح، بلاكبيري كانت تخشى تلك المجازفة، حتى عند إصدار التورش، وهو الجهاز الذي تعبت منذ أشهر للحصول عليه مجددًا بشكل مستعمل لعشقي له، فقط صممته خصيصاً ليناسب كل التفضيلات. شاشة واسعة، نوعاً ما، قابلة للمس، وأزرار بلاكبيري المعهودة بشكل معدل تظهر بعد سحب الشاشة لأعلى. كنت أراها خطوة عبقرية أن تحافظ على هويتك، التجديد، ذوق السوق المتغير في ضربة واحدة.

احب أن اضيف فكرة الاطلاع على جديد التكنولوجيا والسوق، خطأ مثل خطأ نوكيا عندما ظهر الاندرويد كنظام تغيل قد كلها عقد كامل في محاولة اللحاق بسامسونج، لذا مهم جدا الاطلاع على مذا يحدث في الاوساط التكنولوجية والعلمية

أهلاً أسماء!

ما زلت من القلة التي تقول ببساطة نظام تشغيل نوكيا قديماً وعمليته أمام الأندرويد، أظن أن سامسونج روجّت لنظامها جيداً جدًا حتى أصبح الأندرويد هو النظام الأكثر شهرة. ماذا تعتقدين؟ أكان تقدم الأندرويد الساحق أمام نوكيا تفوقاً تقنيًا أم تسويقياً؟

أهلًا عمر

نظام نوكيا القديم لم يكن ليصمد في مواجهة السامسونج ببساطة، ولم يكن التفوق التسويقي ليحقق قيمة حقيقة ممتدة هكذا لو لم يكن للاندرويد قيمة حقيقة

يبدو ذلك منطقيًا الآن، لكن لماذا تأخرت نوكيا كل هذا الوقت لتدرك فعلا أنها تأخرت؟ وهل تعاملت بإحترافية مع تأخرها؟

أظن البرجماتية، ليس هناك سبب آخر في عقلي