لماذا " الرؤية" مهمة؟

1984، كان ذلك العام مصدر سعادة في حياة الراحل العظيم " أحمد زكي"، حيث تم إصدار أيقونة السينما: فيلم " النمر الأسود". يتحدث الفيلم عن عامل مصري شاب يسافر إلى ألمانيا ويشتغل كعامل بسيط على " ماكنة خراطة المعادن"، تدور الأحداث وتشهد طرد هذا العامل بدون أي شهادة خبرة بسبب مكيدة دبرها له أحد زملائه لأجل بشرته السمراء، وبعد العديد من المراحل في حياته والكثير من العناء، يُدخل هذا العامل تعديلات على عمل ماكينات الخراطة ليصبح من أشد الناس ثراءً في ألمانيا.

كم نحتاج لنصبح أثرياء؟

في الحقيقة لا أود خداعكم، يلزم الأمر الكثير، أو حتى ضربة حظ. لكن أعلم شئ واحد إن غاب لن نكون أثرياء لمدة طويلة حتى وإن فعلنا كل شئ عداه، وهو " الرؤية".

في الفيلم كان البطل عاملًا عاديًا، غير أنه امتلك الرؤية وراهن عليها إلى وصوله للثراء.

"الرؤية"؟ ماذا تعني؟

بالتأكيد أغلبنا قابل " مستر أحمد" في مقابلة قبول للعمل وسألنا السؤال الأكليشيهي " أين ترى نفسك بعد 5 سنوات؟" فالحقيقة هو ليس مهتم بحالتنا وهذه ليست فرصة للمزاح أو السرد، هو يريد أن يتأكد أننا نمثلك رؤية لما هو قادم. وهذا ما أعنيه بها، شئ أقرب ل" الهدف".

لماذا " الرؤية" مهمة؟

تتيح لنا الرؤية في مسيرتنا أمورًا كثيرة، أهمها قدرتنا على الإضافة والتجديد. حين نمتلك الرؤية فنحن نمتلك القوة على إدارة الامور وفقاً لنصاب معين، ولكن الأهم هو أننا نمتلك القدرة على التكيّف! فإننا على علم بما نريد غدًا، وعليه نستطيع التأقلم على ما يفاجئنا به اليوم. هذا الأمر يحول حياتنا إلى ثابت" وهي رؤيتنا" والعديد من المتغيرات تدور حولها في مدار تحدده الظروف.

أعتقد أن غياب الرؤية هو أهم سبب للفشل المحتم، وأراهن على كونها أهم عنصر من عناصر النجاح. يوجد أثرياء كثر لا يملكون رؤية، أو أحيانًا شركات، ينتهي بها الامر في الخفوت المفاجئ حتى تنتدثر. نرى ذلك جليًا في " الرؤية 2030" التي تبنتها دول العالم، نأخذ "السعودية" كمثال، والتي خلت تلك الرؤية من أهم مصادر دخلها وهو " النفط"، وبدأت في العثور على البديل. وهذا ما قصدته بالـ"تكيف".

أعتقد أن خطوتنا الوحيدة للنجاح، هي امتلاك الرؤية الواضحة وأشياء أخرى لا تهم بدونها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل الرؤية الناجحة لحياتنا يجب أن تكون عامة أم محددة؟

فهل على رؤيتي أن أصبح غنيًا وفقط، أم أن أصبح صاحب شركة رابحة في مجال معين، وسأكسب منها مبلغ معين وضعته كهدف في أول خمس سنوات.

من وجهة نظري يجب أن تكون رؤيتنا لأنفسنا محددة وواقعية، لا يمكنني أن أقول بأنني سأمتلك ملايين بعد خمس سنوات، يمكنني القول بأني سأمتلك أول مليون لي، لو الحلم ببساطة هو أن أصبح غنيًا، وكيف يمكنني جلب هذا المليون ايضًا، كل ذلك جزء من الرؤية.

نعم أ. أيمن

لابد أن تكون الرؤية محددة وكأنك ترى حلمك يتحقق بالتفصيل، لقد كانت رؤية Microsoft على سبيل المثال هي: "جهاز كمبيوتر في كل مكتب وفي كل منزل".

وبالتالي تمت صياغة خطط العمل والتوسعات والدعاية وغيرها من أنشطة التشغيل لتحقيق هذه الرؤية.

وعلى المستوى العملي، اظهرت الأبحاث أن الموظفين الذين يجدون رؤية شركاتهم ذات مغزى، لديهم مستويات مشاركة تصل إلى 68٪ ، وهو ما يزيد عن المتوسط ​​بـ 18 نقطة. غالبًا ما يكون الموظفون الأكثر تفاعلًا ومشاركة، هم الأكثر إنتاجية ، وهم سفراء أكثر فاعلية للشركات في المجتمع الأكبر.

وبإمكاننا تصور نفس الأمر في حياتنا الخاصة، وعلى أهدافنا الشخصية، مثلا لشخص يريد التخلص من وزنه الزائد، تكون الرؤية: غذاء صحي متوازن ورياضة يومية وحياة خالية من الأمراض.

ولكن علينا أن لا نتعجل في صياغة الرؤية، نظرًا للتأثير الذي يمكن أن تحدثه على نجاح الشركة أو الفرد على المدى الطويل.

أهلًا نجلاء.

إحصائية مثيرة. أود فقط التعليق على أمر وهو: أن الرؤية قد تكون " الحياة الصحية" أما أهدافها العديدة منها المحافظة على الرياضة وضبط الوزن.

الموضوع مهم في وجهة نظري، التفريق بين الهدف والرؤية، وعملي جدًا: يتعلق الأمر بالثابت والمتغير، فالرؤية ثابتة، أما أهدافها فمتاحة للتغيير والطوي.

رؤية العالم هي "الحياة الأفضل" وتباينت أهدافها من قديما ( السيطرة، النفط، الطاقة، دولة الرفاه) إلى حديثًا ( اعادة التدوير، الطاقة المتجددة، التعددية). أهداف متغيرة لرؤية واحدة.

الحقيقة أن صراع الأهداف هذا هو جوهر حياتنا، فنحن نراهن على ما نؤمن به، وهو مختلف عن ما يؤمن به غيرنا. لكن لا عاقل يرفض رؤية ( الحياة الأفضل).

اسمح لي بأن أختلف معك قليلا يا صديقي؛

أرى أنك قد اختلط عليك الأمر بين الرؤية والهدف.

الرؤية لا يجب أن تكون محددة تفصيلاً، بخلاف الهدف والذي لابد أن يكون محددا بتفاصيله المادية والزمنية.

وكيف لي أن أحقق الرؤية دون الهدف، أعتقد أن الواحد فيهم لا ينجح بدون الآخر.

اهلًا أيمن،

أيًا كانت رؤيتك أنت لمستقبلك، فهي رؤية. الحياة رؤى! هذا معنى الحياة عمومًا عند نيتشه، آسف على اشراكك في الفلسفة. هناك من يُسمى ب" الانسان الخارق" وهو الوحيد القادر على الحياة بشكل طبيعي جدًا بدون السقوط في أزمات وجودية، فهو يصنع الهدف لنفسه، يصيبه، يصنع آخر، يصيبه، يصنع آخر، يموت.

أعني أن الحياة تقف، استعاريًا، حين نتوقف عن الرؤية.

لماذا " الرؤية" مهمة؟

الرؤية هي الطموح الذي يوافقه السعي لتنفيذه، تصور شخصًا بلا طموح، سيعيش حياته في روتين لا نهائي.

الرؤية عندي لا تعني أحلام لا يمكن تحقيقها، فمن كمال الرؤية أن تعلم مقدرتك على تنفيذها

كما نوهت فإن العديد من الشركات الناجحة لاقت فشلًا ذريعًا بسبب عدم وضوح الرؤية الخاصة بها، وأعتقد أن الرؤية في مجال الأعمال خاصة تشبه كثيرًا ما يقومون به من دراسة جدوى للمشروع.

حيث يضعون ما ينوون عمله، وكيفية تحقيقه والتخطيط الكامل للمشروع

كيف برأيك يمكن للشخص القادم على إنشاء مشروعه أن يكون رؤية تمكنه من النجاح المستقبلي؟

أهلًا شيماء.

حاولت التشديد على كون الرؤية أهم ما يجب التخطيط له، فهذا أمر جلي. أن تبني عمارة لا تعلم من كم دور تريدها، ولكنك تبني وتبني وتصل إلى الدور الألف، فحينها برز دور الرؤية الحاسم، فإن اساساتك لا تتحمل أكثر من دورين، ينهار المبنى على المارة.

أعتقد أن الرؤية تنبثق أصلًا من ايدولوجيتك الشخصية وتفكيرك الذي كونته في حياتك المبكرة يا شيماء. كل شئ يلعب دورًا هامًا. أخبريني انت ماذا يكون الرؤية؟

الرؤية ضرورة قصوى بلا شك فهى الدافع الذى يقود الانسان وسط رحلة طويلة من التحديات والمصاعب التى يواجهها الجميع.

غير أن الهدف لا ينبغى أن يكون مادى دائما، فحتى مرور الشارع يحتاج لرؤية حتى نستطيع تقدير حركة السيارات والوقت المناسب للعبور.

إن الرؤية هى الصوت الذى يسمعه كل إنسان من وقت لآخر: انتبه لا تنام فقد آن الآوان قارب موعد تحقيق حلمك وأهدافك أنت على الطريق الصحيح!

أهلًا مينا،

ذكرتني كلمة " ليس مادي" بفيلم ( The Promise 2016) يصور الفيلم الإبادة الجماعية للأرمن، كلّف الفيلم ملايين كثيرة ولم يدخل له حتى ثُمن ميزانيته. وقد تم تبرع الميزانية بأكملها من قبل رجل الأعمال الأمريكي من أصل أرمني "كيرك كيركوريان". كانت رؤيته أبعد ما تكون عن المادية يا صديقي، وهذه الرؤية، خصيصًا، الغير مادية، أسميها بالتنمية.

وأعتقد أن ذلك فخ شائع ان الربح هو مال فقط، أعتقد أن هناك أمور أخرى كل أمواللنا قد لا تكفي ضريبة لها.

صحيح يا عمر... لقد لمست نقطة مهمة وغائبة عن بال الكثيرين عند التفكير فى الأمور من منظور مادى وربحى وللأسف هو التفكير الذى يوجه العالم بمنظماته وهيئاته.

إن نموذج الدكتور مجدى يعقوب كمثال معاصر عن دكتور ناجح تم رفضه فى مصر وكان لديه رؤية لكيفية انقاذه لملايين البشر حولته لطبيب القلوب وآسر القلوب، هو أحد الأمثلة على عدم أهمية مليارات الأوراق المالية أمام قلب الانسان وحب الخير.

أوافقك الرأى "عمر"، الرؤية من أهم عناصر النجاح، بل هى الأهم على الإطلاق، فبدون وضع رؤية محددة بجميع تفاصيلها ومراحلها، مع إيجاد بدائل إن حدثت أشياء مفاجأة، لن يستطيع أحد الوصول لما يريد، وهذا أيضاً ينطبق على الشركات والدول كما ذكرت في موضوعك.

من أكثر المقولات التى أراها مؤثرة حقاً، هى مقولة هنرى فورد "العقبات هى تلك الأشياء المخيفة التى تراها عندما ترفع نظرك عن هدفك".

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أهلًا ماري.

أحييك أنت وهنري فورد، أوافقك وودت لو أزيد.

ذكرتِ البدائل، أنا مهووس بتلك الكلمة. لكن لا أعتقد أن الرؤى تُستبدل. هي خطوات نتكيف بها في ظروفنا وكلها بدائل. وهذا الصراع بين التقليدي والبديل يكون على تحقيق الرؤية بشكل أفضل. الرؤية أمر كبير وضخم وواسع وعام، لكنّي لا أعلم لأي حد. تعلمين انت؟