ريادة الأعمال: فكرة حالمة أم كابوس حقيقى؟

لكل سلاح حدين ! إما فائدة لك ولغيرك وإما خراب يحاوطك وينال من حولك نصيباً منه. وكذلك ريادة الأعمال بإمكانها لعب الدورين معاً: الكابوس والفكرة الحالمة! وفى كل الأحوال هذا يعتمد على رائد الأعمال نفسه، فهو وحده من يختار أى حد سيصيبه؟

ومن هنا كتب مايكل جيربر كتابه (خرافة ريادة الأعمال) الذى وضع فيه عدسته المكبرة على مرحلة ما قبل الفكرة لكى يُرينا سيناريوهات مختلفة لرواد الأعمال.

متى تصبح ريادة الأعمال خرافة؟

ناقش الكاتب بعض المغالطات التى يقع بها بعض الأشخاص وعلى أساسها يقومون ببدء المشروع الخاص بهم ومنها:

١. أن يقرر أشخاص أن يصبحوا رواد أعمال لأنهم سأموا العمل الروتينى، أو شعروا أنهم لا يرغبون أن يعملوا تحت أى شخص. ومن هنا يبدأوا فى المقارنة بين أنفسهم وبين رؤسائهم!

لكن المشروع ناجح فى رأيه لابد أن يكون ذو هدف مبنى على الحكمة.

٢. التقنيين الذين يظنون أن عامل النجاح الوحيد هو القدرة على تنفيذ الفكرة تقنياً غافلين عن المهارات الإدارية، والقيادية والتسويقية الأخرى!

٣. عدم الواقعية حيث يبنى العديد من رواد الأعمال شركاتهم على الوهم! وذلك عندما يقرر بناء المشروع وداخله أحلام وردية عن النجاح الباهر الذى سيلاقيه والمكاسب الطائلة التى سيحققها وبعدها يصطدم بالتعثرات والصعوبات الموجودة والتى تحتاج إلى مجهود لتجاوزها.

ومن هنا يفشل المشروع الريادى لأن كل رائد أعمال منهم يبدء مشروعه فى المرحلة الخاطئة سواء كانت طفولة والتى يكون فيها الشخص حالماً، أو مراهقاً والتى يظن فيها الشخص أن المهارات التقنية تفى بالغرض.

لكى ينجح المشروع لابد أن يكون فى مرحلة النضج والتى يتعامل فيها الشخص مع الواقع بناء على تخطيط ورؤية.

ما هى المغالطات الأخرى التى تتسبب فى فشل المشروع؟

إلى مدى تتفق مع تلك المغالطات المذكورة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لفظ كابوس لفظ قوى للغاية ،أعتقد أنه لايجوز وصفه للوجه الآخر لريادة الأعمال ، فهى مجال مثل أى مجال فى الحياة يحتاج إلى الجهد والكفاح وعدم الاستسلام ،حتى ولو لم يدرس الشخص السوق جيداً فى البداية أو لم يدرس مشروعه وأخطأ وفشل ،لا يوجد مشكلة ،الفكرة فى التعلم من الفشل والأخطاء والاستمرارية والبدء من جديد، ويوجد أمثلة كثيرة لرواد الأعمال لم تكن الحياة مفروشة بالورود أمامهم.

الطبيعى أن الطريق أمام رواد الأعمال ليس مفروشاً بالورد!

لكن ما يتناوله الكاتب هم هؤلاء البعيدين كل البعد عن المجال، المفتقرين لمواصفاته، والساعين إليه من أجل أهداف أخرى! وهؤلاء الذين يحلمون فقط، ولا يلتفتون إلى الواقع.

رأى حينها أن الأمر سيتحول إلى كابوس!

ألا تعتقدين أننا حينما ندخل فى سباق غير سباقنا فى مكان غير مكاننا نصبح فى كابوس يجب الإفاقة منه؟

هولاء لايعتقدون أنهم فى كابوس يا مى ،بل يرون أنهم فشلوا بسبب نقص الدعم المادى أو المنافسة الشرسة ، ولايحملون أنفسهم أخطائهم أبداً.

عندما قلتى ذلك تذكرت شخصاً دخل معى مسابقة Hult Prize فى ريادة الأعمال، وحينها كان مصراً على الفوز والحصول على المركز الأول، وهذا ما رأيته طبيعى، لكن الغير طبيعى بالنسبة لى هو اصراره على كوننا أفضل مشروع! وهذا ليس حقيقى، لكنه كان يرفض الاعتراف بالقصور!

لكن لماذا قد يلجأ الشخص للهروب من الاعتراف؟!

أتّفق معكِ في العديد من النقاط المذكورة، أبرزها أن العديد من شباب اليوم ينظرون إلى ريادة الأعمال باعتبارها المنقذ لأحلامهم وطموحاتهم والمنتشِل لهم من شبح البطالة!

ريادة الأعمال تتطلب مقوّمات وأسس وأرض صلبة يقف عليها الريادي لا ينجح.

أدرك ان هناك بعض المشاريع الريادية لا تحتاج للبدء لرأس مال كبير، لكنني أؤمن أكثر بأهمية وجود "احتياطي مالي" لمعالجة الازمات التي تظهر بكثرة في طريق إنجاز المشاريع.

الماديات هي أولى الأمور التي يجب أن يُراعيها أي شخص ينوي الاستثمار في مجال الأعمال.

البصيرة الفذّة والتفكير بعيد المدى واستحضار مشاكل المستقبل لعلاجها قبل ظهورها وغيرها من أهم مقوّمات الريادي لنجاح المشروع.

تفشل المشاريع إن لم تستند لدراسة جدوى عميقة ولا دراسة للسوق وظروفه. العديد من المشاريع تقنيًا ناجحة لكن ظروف البلد أو المنطقة تحكم عليها بالفشل.

أذكر أن صديقًا لنا افتتح محل ملابس في المنطقة وكانت ملابس بماركات فاخرة، ولم تمضِ فترة قصيرة حتى أعلن إفلاسه! لم تكن القدرة الشرائية للمستهلكين تسمح لهم بشراء ماركات بالسعر الفلاني مع وجود سلع أخرى مشابهة بالجودة لكن أقل سعرًا!

تفشل المشاريع إن لم تستند لدراسة جدوى عميقة ولا دراسة للسوق وظروفه.

أراها من أهم الخطوات، حتى أنا تعثرت بسبب عدم عمل دراسة جدوى عميقة. فى بداية الأمر كان الموضوع حالم بالنسبة لى وبدأت أتخيل الأموال، والربح، وبعد القيام بعدة خطوات وتجهيز BMC غفلنا عن خطوة مهمة أن نتأكد أن المشروع سيحقق ربح كافى، وهذا أحد أسباب عدم إكماله المشروع ليس مربح!

أولا ريادة الأعمال ليس بالعمل السهل وليس كل من أراد ان يكون رائد أعمال يكون كذلك بعد ليلة وضحاها

فللريادة شروطها وقواعدها فهي تستلزم الجهد الكلي والمدى الطويل للمحافظة على التطور والنجاح

لذلك وجب أن تكون هناك فكرة وأسلوب لتنفيذ الفكرة ومن بعدها العمل على إنشاء الفكرة آخذا بذلك كافة التحديات

والمخاطر التي تعيقك مستقبلا مرورا بجميع مراحل التأسيس حتى التطور والتوسع

برأيي الموضوع ليس بسيطا أبدا ويحتاج لخطة محكمة وميزانية معد لها وجهة داعمة ودراسة جيدة للسوق وإذا حصل وفشل المشروع سيصاب صاحبه بالاحباط واليأس لذلك الأمر يحتاج قوة معنوية ومادية ومجازفة حتى يكون صاحبه قادرا على تحمل تبعات المشروع..

نعم، يحتاج إلى سياسة النفس الطويل!

لذلك قليل جداً من يكملون مشاريعهم.

أيهما أفضل برأيك: التمسك بالفكرة ومحاولة التعديل عليها بعد الفشل أم التفكير فى فكرة أخرى؟

اعتقد انها فكرة حالمة و كابوس حقيقى ويصبح خرافة اذا لم تعيش الحلم والكابوس

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

وذلك عندما يقرر بناء المشروع وداخله أحلام وردية عن النجاح الباهر الذى سيلاقيه والمكاسب الطائلة التى سيحققها وبعدها يصطدم

أرى أنه إن ظن أحدهم ظنًا كهذا، حيث يرى الطريق سيكون ورديًا، فهذا لا يصلح بعد أن يدير مشروعه الخاص! لأنه في علم إدارة المشروعات، لابد من ركائز أساسية في موضوع المخاطر، تتمثل في توقع المخاطر وحساب نِسَبها وإدارتها، فالمخاطر واردةُ الحدوث جدًا، بسبب التقلب الطبيعي للسوق؛ فتارةً نرى صعودًا، وتارةً نرى هبوطًا. فإن قام بدراسة المخاطر بدقة، لم يتوقع أن الطريق سيكون مفروشًا بالورود قط.