هل ريادة الأعمال مناسبة للجميع؟

غالباً ما يستغرق الأمر سنوات من العمل الشاق لتحقيق النجاح، في حين يستسلم الكثير من رواد الأعمال، أو يفشلون لأسباب أخرى؛ قد تكون واحدة من هذه الأسباب هو نفاذ الأموال.

حيث تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 50% من مجموع الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية تفشل بعد خمس سنوات من إنطلاق أعمالها، لهذا يُطرح السؤال هل ريادة الأعمال مناسبة للجميع؟

كما أن الإهتمام بفكرة عمل لمدة أسبوع أو شهر ومن ثم التراخي والبدء في البحث عن أفكار أخرى ليس بالمفيد، رواد الأعمال الناجحون هم من لديهم شعور يدفعهم للمضي قدماً نحو أهدافهم.

تعلم مهارات ريادة الأعمال شيء جيد، ولكن قد يدفعنا الشغف إلي تعلم أكثر من مهارة في نفس والوقت، مما قد يفقد رغباتنا بالإستمرار لاحقاً، فهل ينبغي أن نتعلم تلك المهارات قبل البدء بمشاريعنا الريادية؟

في الوقت الذي نقرر به النهوض سوف ننهض، ولكن قد تختلف قدراتنا علي النهوض فبعضنا يمتلك من المهارات ما لا يملكه الآخرون، فهل من المنصف أن نقول أن ريادة الأعمال مناسبة للجميع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد ان ريادة الأعمال تصلح للجميع ، ولكن البعض يصدق ذلك فيصبح رائد أعمال ، والبعض الاخر لا يصدقه فيبقى كما هو ، وهناك ايضا فريق يطبق ريادة الأعمال بدون أن يدري مسماها الاكاديمي فهو رائد اعمال لا يعرف انه رائد أعمال .

إن ريادة الأعمال اسلوب حياة ، يمكن تطبيقه في اي مجال حتى في مشكلات الحياة الخاصة والعامة ، ومن هذا الاسلوب أن يمتلك الشخص أفكارًا رائعة لحل مشكلة أو لتطوير وضع ما ، وتأتي روعة الفكرة من كونها سهلة ومتوفرة وفي نفس الوقت خارج الصندوق إنها مبتكرة وليست مستهلكة ، تحقق لصاحبها ميزة تنافسية.

ومن اساسيات ريادة الاعمال التي تصلح كأسلوب حياة : أن تكون متفائل وايجابي ، كما يلزمك من الحماس والإصرار الكثير لتثبت نجاح فكرتك ، وفي نفس الوقت لا ينبغي أن تكون توقعاتك للأعمال متفائلة إلى حد كبير حتى تتمكن من إدارة توقعاتك ، كما يجب أن يقدم منتجك أو خدمتك قيمة حقيقية.

لكن قد تختلف قدراتنا علي النهوض فبعضنا يمتلك من المهارات ما لا يملكه الآخرون

جواب سؤالك في هذه النقطة، وإذًا سيكون الجواب لا تتناسب ريادة الأعمال مع الجميع، هناك أشخاص يُحبون المُجازفة والتجربة ويُقبلون على ريادة الأعمال ويُخططون لها كجزء من مشوارهم العملي ويسعون إليها، وهناك أشخاص أخرون لا يُحبون المجازفة ويُفضلون الأمان المادي فيتوقفون عند الوظيفة كمصدر أمان لهم ولا يُجازفون بريادة الأعمال خوفًا من الخسارة.

ولكن مؤخرًا أصبح هناك فئة تُنادي بوجوب ريادة الأعمال بجانب الوظيفة نظرًا لأن التوظيف لم يعد مضمون مثل قبل، خاصة أن معظم الأشخاص يتوظفون في شركات خاصة والتي لا توفر لهم عقود دائمة أو تأمينات إجتماعية، وبالتالي لابد من وجود أمان مادي من مشروع خاص، فما رأيك في فكرة وجوب ريادة الأعمال في هذا العصر؟

فما رأيك في فكرة وجوب ريادة الأعمال في هذا العصر؟

إن لم تكن ريادة الأعمال تتماشى مع الجميع ولم يمتلك الجميع الفكر الريادي، فكيف يُمكن تعميم هكذا فكرة؟

كما ذكرتِ، فإن الريادي يمتاز بالمخاطرة ولو بنسبة بسيطة، ولديه طريقة تفكير خاصة به تميّزه عن غير الريادي،، هذا يعني أن الشخص الثاني لن يصبر أو يتحمّل صعاب ومشاق هذا الطريق!

كما أنني أربط بين العمل الريادي والمكسب المادي بحلقة أساسية، وهي الريادي ذات نفسه!

ليست الأعمال بحد ذاتها ما تُدر الأموال إن لم يكن صاحب العمل الريادي ذا فكر ونظرة ثاقبة ويمتلك استراتيجيات عمل ناجحة!

هو ليس تعميم بأن الجميع يستطيع القيام بذلك، ولكن المقصود هو وجوب ذلك كضرورة من ضروريات ومُتطلبات الحياة، بمعنى .. أن يسعى الجميع للدخول إلى عالم ريادة الأعمال لضمان الأمان المادي في هذا العصر.

كما أنني أربط بين العمل الريادي والمكسب المادي بحلقة أساسية، وهي الريادي ذات نفسه!

ليست الأعمال بحد ذاتها ما تُدر الأموال إن لم يكن صاحب العمل الريادي ذا فكر ونظرة ثاقبة ويمتلك استراتيجيات عمل ناجحة!

بالتأكيد هذا أمر بديهي، ولذلك في رأيي الشخصي ريادة الأعمال بها جزء كموهبة أو مهارة شخصية إلى جانب الجزء التعليمي والخبرة العملية، فليس كل شخص تعلم ريادة الأعمال يستطيع النجاح فيها .

ذكرتِ في تعليقك على هذه المشاركة، بأن أكثر مصادر الدخل اليوم أصبحت عبر ريادة الأعمال!

وأنا أتّفق معكِ بأن الوظائف بمفهومها التقليدي لم تعد كافية، وأصبح التوجه إلى العمل الحر وسيلة لزيادة الدخل ليتناسب مع متطلبات الحياة المتزايدة.

وهنا ينتابني التساؤل، إن لم تكن ريادة الأعمال من أطباع الجميع، فهل يُمكن تعليمها للجميع بنجاح؟

هل بإمكاننا تحويل شخص غير ريادي إلى ريادي؟

وهل هي صفة مكتسبة ؟

لا يُمكن لشخص تحويل شخص عادي إلى ريادي إلا الشخص نفسه الذي يُريد أن يُصبح ريادي، فلو افترضنا أن هذا الشخص يخشى المجازفة المالية مثلًا، فما الذي يجعله يتخلى عن خوفه ويخوض التجربة ويتشجع إلا إرادته ؟

ينطبق على هذا أي سمات شخصية تحتاجها ريادة الأعمال.

أما المهارات والجانب العملي فبالتأكيد من الممكن أن يتم تعليمه للجميع، وكذلك بالممارسة العملية وخوض التجربة يكتسب الشخص خبرة أكبر حتى لو كانت التجربة الأولى فاشلة.

المشكلة أنني أعرف أشخاصًا لم يُظهروا من قبل أي اهتمام في مجال ريادة الأعمال، بل وأثبتوا أكثر من مرة خلال النقاشات أنهم بعيدون كل البعد عن هذه المحاور والاهتمامات،، لكنهم مع الوقت توجّهوا لأعمال ريادية محلية بغية تحقيق دخل إضافي، وأجدهم يحققون أرباحًا على الرغم من أنهم أثبتوا أكثر من مرة أنهم ليسوا رياديين !!

تساءلت كثيرًا عن الآلية التي نجحوا بها في هذه الأعمال! هل هو الحظ؟ أم أن هناك خبرات أخرى يُمكن توظيفها في الأعمال الريادية وليس شرطَا المهارات الريادية ذات نفسها؟

المشكلة أنني أعرف أشخاصًا لم يُظهروا من قبل أي اهتمام في مجال ريادة الأعمال، بل وأثبتوا أكثر من مرة خلال النقاشات أنهم بعيدون كل البعد عن هذه المحاور والاهتمامات،، لكنهم مع الوقت توجّهوا لأعمال ريادية محلية بغية تحقيق دخل إضافي، وأجدهم يحققون أرباحًا على الرغم من أنهم أثبتوا أكثر من مرة أنهم ليسوا رياديين !!

أعتقد هنا أنهم كانوا يمتلكون صفات ريادية يغفلون عنها في أنفسهم، إلى جانب إرادتهم ورغبتهم في دخول عالم الريادة التي بالتأكيد كان لها دور هام في وضع خطط تعلم وتنمية مهارات جعلتهم نجحوا في هذا المجال .

تساءلت كثيرًا عن الآلية التي نجحوا بها في هذه الأعمال! هل هو الحظ؟ أم أن هناك خبرات أخرى يُمكن توظيفها في الأعمال الريادية وليس شرطَا المهارات الريادية ذات نفسها؟

الخبرات التي يكتسبها الشخص في مشواره العملي يحتاجها في كل خطوة جديدة، لأنها في النهاية سلاح يجعله يتفادى الوقوع في اخطاء مر عليها من قبل، أما مسألة ان المهارات الريادية ليست شرطًا فبالتأكيد هي شرط أساسي، وتُشكل فارق كبير بين الريادة المُتمكن منها، وبين الريادي المبتدئ الذي لا يمتلك تلك المهارات.

اما مسألة الحظ فأنا لا أُفضل تبنيها في أي عمل أو مشروع !

وهذا يبرهن إختلاف القدرات بين الرياديين، ولكن هناك فئه لديها أفكار ريادية ولكنهم يخافون من المخاطرة كونهم لم يعتادوا علي هذا النوع من الدخل، قد يكون نهج ريادة الأعمال كنوع من المغامرة في حين يفضلون الوظيفه الدائمة ودخل لا يحتمل نوع من المخاطرة.

فهل من المنصف أن نقول أن ريادة الأعمال مناسبة للجميع؟

بالتأكيد لا!

خُلقنا متباينين ومختلفين في طريقة التفكير والعقلية، وهذا يجعل من المستحيل أن يُعمّم مبدأ واحد على الجميع!

كل إنسان مبدع، لكن بطريقته الخاصة وفي مجاله الخاص!

في مكان العمل الواحد الذي يجمع قرابة 100 موظف على سبيل المثال، هل جميع هؤلاء الموظفين يعملون بنفس الطريقة ونفس التفكير ونفس الاستراتيجية؟

طبعًا لا!

كل عامل له طريقته الخاصة بالعمل التي إن تم استغلالها بطريقة جيدة وفي المكان المناسب سيكون فردًا منتجًا بالتأكيد.

وبدلًا من تشجيع الجميع على تبنّي الفكر الريادي، لمَ لا نُشجّعهم على اكتشاف ذواتهم والعثور على الشغف والأمر الذي يُبدع به كل شخص؟

قد نحناج لتعميم فكرة ريادة الأعمال، فأنا أفضل أي مشروع من الممكن أن يوفر دخل حتي ولو كان دخل متواضع أفضل من إنتظار وظيفه قد تتأخر أو لا تأتي، كون العالم يشهد تغيير غير مسبوق.

صحيح ان ريادة الأعمال أثبتت أنها اتجاه السوق الأقوى قي هذه الفترة.

لكن كيف تعمم فكرة ما لا تتماشى معها كافة العقليات؟

لا يتبنى الجميع في طريقة تفكيره وسلوكه لريادة الأعمال، ومن غير الصائب تعميم فكرة ليست من الطبع البشري العام!

إختلاف الأفكار شيء جيد ويفتح الآفاق، فنحن نطرح مثل هذه التساؤلات للإستفادة، فما أعتقد أنه صحيح بعد فتره من الزمن أكتشف أنه كان إعتقد خاطئ. تبادل الخبرات والتجارب يوفر كثير من الوقت.

عن نفسي أرى أن ريادة الأعمال غير مناسبة لكل الأشخاص.

فالموضوع يختلف من شخص لآخر.

لذا قبل أن يبدأ أحدهم في هذا المجال يجب أن يفكر أولًا، هل يقبل المغامرة في الأرباح؟ أي أنه مستعد ليربح شهر ويخسر آخر؟ لأن الأرباح في البداية لا تكون مضمونة، والأوضاع لن تكون مستقرة كالحصول على وظيفة ثابتة بأجر ثابت.

وعليه أن يفكر أيضًا، هل يستطيع إصدار القرارات بحكمة ويتحمل عواقبها؟ أم أنه يُفضل ألا يُغامر؟

لأن مَن يخشى إصدار القرارات المصيرية الآن، لن يستطيع إدارة مشروع كامل بنفسه بالتأكيد.

وأهم شيء يجب أن يفكر فيه، هل شغفه اتجاه هذا المجال حقيقي أم أنها مجرد فكرة عابرة؟ لأن البعض يتحمس في البداية ويكتشف فيما بعد أنه لم يحب المجال فعلًا، فبالتالي يؤثر هذا بالسلب على عمله.

أي فكرة قد تحتمل للنجاح قد تحتاج الي نوع من الصبر والتحمل فلا بد أن يتحول للربحيه في وقت لاحق، فمن الممكن أنك تحتاج مصاريف إفتتاح في البداية وتحتاج بعض من الوقت ليبدأ المشروع بتحقيق الأرباح.