كيف يمكن أن نفهم التغير الذي يحدث في الحياة كنتيجة للزمن ؟

في حقلنا...

كنا ربيعاً بلا رحيل ... كنا عمراً من الزهور بلا ذبول...

كان الحب يرتمي على قلوبنا...

كعائدٍ من سفر طويل...

كنا للربيع سلالاً يودع فيها براعمه...

لتزهر بلاداً من الربيع...

كنا نفترش الفرح طريقاً لنطوي سبيلاً إلى الاحزان

كنا بصفاء طفولتنا ننفض عن النسمات ذرات الغبار ...

كنا للربيع ... وكان الربيع بنا...

كطوق من الياسمين توالت أعمارنا ...

كأزرارٍ تطوف حول الاشجار

حول أمهات الحقول...

كنا عطاءً فتياً لايتبعه هرم ...

كنا بذلاً لايمتنع عن يبس...

فنكبر ثماراً على أكتاف أغصاننا ...

كأننا الأرواح ألف كل غصنٍ منا غصنه الآخر...

اليوم أصبحنا كومة قش...!

تأكلها النيران قبل أن تعبر الضفاف...

كنا عهداً من السماء أن ربيعنا باقٍ فينا ...

فهي الأيام وما قضت لنا...

لم يبق من الربيع سوى زهرة تبكي على جثته...

لنسجد على بساطه المحترق صلاةً تحيي عهده الاول...

هل نفسر التغير في الحياة عبر مرور الزمن على أنه فقدان للبراءة والجمال واكتساب للخبرات والتجارب التي تغير من نظرتنا للحياة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على حسب نوع التغيير، هناك أشخاص تتغير للأسوأ مع اكتساب خبرات أو تعرضها لتجارب قاسية، ومنهم من قد يتخلى عن مبادئه، فقد يتعرض للظلم فيصبح بلا ضمير، والبعض قد يدخل المحنة ويخرج منها بمنحة ودرس يجعلوه أفضل مما كان قبل المشكلة، لذا طريقة استجابتنا هي اللي بتحدد نتيجة التغيير

مما كان قبل المشكلة، لذا طريقة استجابتنا هي اللي بتحدد نتيجة التغيير

طيب ليش تختلف الاستجابات أصلًا؟ وما الذي يجعل أحدهم يُشفى من الجرح، وآخر يتحوّل إلى ندبة مفتوحة؟

الواقع أعقد من هذا التصنيف الثنائي البسيط (شخص يتحسن وشخص يسوء). التجربة لا تعلّم الجميع يا عزيزتي ، والمحنة لا تهب المنحة لكل من يدخلها.

ثم من قال إن الناس تتخلى عن مبادئها لأنهم تعرّضوا للظلم؟ من يتخلّى عن مبدأ لأجل ظرف، لم يكن يملكه من الأصل، بل كان يدّعيه. كلامك فيه ميل واضح لتلطيف الحقائق، وجعل كل تغير نتيجة ظروف، لا نتيجة قرارات داخلية.وهذا نوع من التفكير العاطفي الذي لا يبني وعيًا، بل يعفي الناس من المسؤولية

الاستجابة ليست هي كل شيء، بل هي نتيجة لتكوين داخلي طويل، يبدأ قبل التجربة، لا بعدها. وما يُسمى تغيرًا هو غالبًا كشفٌ لما كان مستترًا، لا تحوّلاً حقيقياً.

في الجزء الأول من الكلام كنت أبتسم وأنا أقرأ وما ان وصلت للجزء الثاني حتى تلاشت الإبتسامة.

لا أعتقد أن كل من يكبر أو ينضج يجب أن يفقد الجمال أو البراءة، فلكل منا ظروف تختلف عن الآخر، لكن على أي حال كلما كبرنا ونضجنا كلما اكتشفنا الأمور على حقيقتها وأن الحياة ليست وردية كما كنا نراها بالطفولة.

ماكان أصيلاً بنا لا يمكن أن تغيره الشدائد مهما زادت وطأة الحياة وقست الظروف وبالمقابل لايمكن أن ننكر عدم تأثرنا بالمجريات من حولنا والذي من شأنه أن يغير ردات أفعالنا تجاه الأمور بصقل اتى مع تراكم الخبرات والتجارب دون أن يلغي نقاءنا الداخلي

هناك عبرة من خلق الله تعالى لآدم عليه السلام على مراحل

من طين أولاً حيث تركه عرضة للهواء ليتحول إلى صلصال من حمأ مسنون للدلالة على أن الإنسان معرض للتأثر بالبيئة من حوله ولكنه لايغير الطهر الذي يعد الأصل في خلقه

ماء الوضوء وتراب التيمم