أنا حين أبحر في هذا العالم من الخيال لا أرى سماءً فقط…
بل أرى صدرًا واسعًا يحتضن أحلامنا.
وأرى نجوماً كانت أماني ثم تهشّمت فوق وسادة المساء.
أم نجومٌ تهمس بأسرارها للظلام؟
أم تلك الشُهُب… التي تمرُّ كالعمر لا نراها إلا وهي تحترق؟وحين أُحلّق في الذكريات…
أعود طفلًا يركض خلف فراشة يضحك ثم يضيع بين الطرقات.
أرى البحر ليس ماءً بل سِفرًا قديمًا كُتب بالحزن والرجاء.
أسمع صدى الخطى التي مشيناها ذات مساءولم نعد منها.وأنت..
أنت يا من ترافقني في هذا السفر ماذا ترى؟
هل ترى وطناً لم تصل إليه؟
أم حُبًّا كان يشبه النور ثم غاب؟
هل ترى وجوهًا رحلت؟
أم وجعًا يسكنك بصمت منذ زمن؟
تعال… لا تخف من البوح.
في هذا العالم لا شيء يقيّد الخيال.
ولا أحد يحاسب قلبًا يتكلم.فقل لي… ماذا ترى؟
- ماذا ترى…؟
قل لي يا صديقي حين تُغلق عينيك وتترك العقل يرحل بعيدًا…