لغة الزهر

لستُ حديثَ عهدٍ بالأزهار، إنما كنتُ ضيّقَ الأفق، فلم أرَ سوى نوعٍ واحدٍ من الجمال.

فأصبحتُ أذهب إليه كلما احتجتُ نظرةً من الحُسْنِ تُنسيني بعض الحزن، أو ربما بضعةً من رونقِ الزهرِ الأخّاذ أُهديها لعزيزٍ على القلب، فيخبره أن بسمته أكثر سحرًا من عنبر الزهر، أو يمسح دمعَ الأخِلّة إذا ما ضاقت دنياهم من الهم.

أحببتُ حُمرَةً تُخبرهم أني بقربهم مُبتسم، وذلك الفرعُ الأوحدُ يحكي لهم عن تفرّدهم، ويحيي إن أخطأتُ في حُكمِ الجمال، فلم يكن الزهر لي إلا لغةً من القلب إلى القلب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نص يحمل من الجمال والدفء ما يُشبه الزهر حين يُعبّر دون كلمات

فيه رقيّ في التصوير وصدق في الشعور ونضجٌ في إدراك الجمال على اختلاف تجلياته

الاعتراف بتضييق الأفق ثم التفتح على اتساع الحياة ولغات الحُسن فيها

هو في ذاته رحلة تأمل ونمو تستحق التقدير

ما أروع أن يتحوّل الزهر من مجرد شكل إلى رسالة

ومن لونٍ إلى شعور

ومن فرعٍ واحدٍ إلى معنى يحتضن من نُحب

فنُهديه ما لا يُقال

ونمسح به أثر الحزن

ونُجدد به يقين الجمال في أعيننا وفي القلوب

شكرًا لهذا النص النابض بالحياة

لقد نطق الزهر حرفًا وشعورًا وسلامًا