هو الشوق وكفى،،

أتعرف ذاك الشوق؟

الذي لا يُحكى،

ولا يُهدى،

ولا يُكتب في أول الرسائل؟

ذاك الذي يسكنك بصمت،

يُربكك بنبضه دون أن يؤلمك،

يُشعرك أنك تفيض، دون أن ينقصك شيء.

شوق لا يُشبه اشتياق المحروم،

ولا حنين المُتعب،

هو شوق العارف…

الذي اختبر الاكتفاء،

ومع ذلك، لا زال يتوق.

شوق لا يبحث عن وجه،

ولا ينتظر حضوراً،

هو فقط…

شوقٌ يشبهك.

هو ذاك الشعور النبيل،

الذي لا يقرع باباً،

ولا يمدّ يداً،

لكنه حاضر فيك أكثر من ظلك،

وأقرب إليك من صوتك حين تسكت.

لا يلهث خلف أحد،

ولا يشتكي الغياب،

لكنه إن حضر أحدٌ يُشبهه…

ابتسم القلب بلا سبب،

وارتاحت الروح دون تفسير.

هو شوق لا يُلقى في الرسائل،

ولا يُقال على عجل،

بل يسكن التفاصيل…

في لحظة صمت، في نظرة صادقة،

في دعاء هادئ لا يعرفه أحد.

هو الشوق… وكفى

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قصيدة جميلة تصف شعور نبيل لكنه غير واضح للكل، فربما هو من خلجات النفس التي لا يعرفها كل أحد ولا يشعر بها كل إنسان، فلا يظهر من القصيدة إلام يسعى ذلك الشوق، أو إلام يهفو، ولا يظهر كذلك ما مصدره.

يا لهذا الشوق الذي لا يُروى، ولا يطلب، ولا يُفصح عنه… كأنك لامست نغمة خفية تسكن أرواحنا جميعًا ولا نعرف كيف نسميها. هو ذاك الشوق الذي لا يُكتب للبوح، بل يعاش في الصمت وبين السطور. كلماتك تنساب كنسمة حنين، وتوقظ فينا شعورا كنا نظنه قد خفت.

شكرا على هذا النبض الصادق، الذي يشبهنا… دون أن نعرف كيف!