في مشهد الوداع الأخير

في مشهد الوداع الأخير ، دس الرسالة في بريدها ثم رحل :

"أمثالك يصلحون كأمنيات ويفشلون كواقع،

كنتِ أكثر من أن تتحققي ، وأعجز من أن تحتملك أسباب الأرض ومنطقية الأحداث.

لو تحققتي .. لكان ذلك آخر عهدي بالخيال، ولكن قدرنا أن نجري هكذا ، لا امتلأ المصب ، ولا النهر انتهى ، الاكتمال بداية النسيان ، وقدركُ أن تبقي ، والشيء الوحيد الذي يحول بين الشيء ونسيانه عدم تحققه من البداية، كنتِ رائعة .. كأمنية، كنتِ نصيبي .. كجرح".

كان بذلك قد أعاد ضبط البوصلة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما يُجيد الشاعر اختلاق الأعذار، يستخدم كلماته الرقراقة وتعبيراته المعسولة ليصرف انتباه محبوبته، لحين ما يغلق في وجهها باب الوصال، ثم يلتفت التفاتة سينيمائية وملامح التأثر لا زالت على وجهه، ويُمسك قُلَّة الوداع ليكسرها بلطف من ورائها، ثم ينهار بعدها كليًا، ليس لفراقها، بل لبقايا القُلَّة المكسورة التي سيتوجب عليه تنظيفها بنفسه، سامحها الله محبوبته، هي السبب!! ياللشاعر المسكين.

أبدعتي التعبير يا منار بوصف "كلماته الرقراقة"

حقاً.. يستطيع الشاعر إقناع الأضحية بأن سكين النحر ماهي إلا قوس يعزف على الكمان، فتموت مبتسمة..

كيف لها أن تلوذ بعقلها فراراً بعد ذلك!!

الإبداع من لدنكِ هدى

كيف لها أن تلوذ بعقلها فراراً بعد ذلك!!

عقلها مسلوب يا صديقتي! وقلبها بيت خَرِب أفسده الشاعر! لكني لا ألومه -وهو مَلوم- وما هو لنفسه بمُليم، بل يقع اللوم على الضحية، فما أكثر النساء التي تضع قلبها وعقلها رهنًا لعلاقات سامة تدرك خُبث نوايا الطرف الآخر فيها، لكنها تستمر أملًا وطمعًا في فُتات حب تستجديه.

كنت أقرأ كتاب لسيوران كيركجارد وهو يشرح تقريبا مفهوم الوداع وأنه بعض المبدعين يرتبطون ويتركون المحبوبة لأنها كانت دافعهم للإبداع ولو ارتبطوا بالمحبوبة لتوقف هذا الإبداع وللسخرية أن سيوران نفسه ترك محبوبته بعد أن أقعنها بعد رفضها بالارتباط به وبعدما ارتبط بها وتمت الخطبة لمدة 6 أشهر تركها، كعمل فني غير مكتمل لتكون هذه التجربة وقوده الذي استمر يحركه لسنوات في فلسفته وكتبه.

فلسفة أنانية بكل المقاييس!

هناك مقولة أيضاً على غرار ذلك

"لو كان يحول بيننا المستحيل لكنت تجاوزته..

ولكن يحول بيننا اللاشيء، واللا شيء لايمكننا فعل شيء لأجله".

ياعزيزتي وفاء إنها مهارات فلسفية لايمتلكها إلا الرجل المكسيكي😅

في مرة طلب منا أحد معلمي اللغة العربية نشاطاً يخلط بين التسلية والتعلم وهو إعراب أغنية "جددت حبك ليه" إعراباً مفصلاً، وهي من كلمات احمد رامي..

تطلب إنجاز الأمر عدة أيام.

ودون أن أشعر تناقلتني صفحات ومحركات البحث حتى الصباح و قرأت عن حب احمد رامي والقصبجي لأم كلثوم حيث كان حباً نقياً ولكن فيه من المد والجزر مايرهق القلب ويجلده بشكل غير مبرر، للحظة شعرت بأنه كان من الممكن إصلاح الأمر !!

فوقع في نفسي بأن الهدف كان إبقاء شعلة الإلهام متأججة لإنتاج ذلك التاريخ العبقري والكم الجنوني من القصائد والألحان الساحرة.

hudaalhalabe
  • حذف بواسطة المستخدم
أمثالك يصلحون كأمنيات ويفشلون كواقع،

ربما لأنه جعل منها أمنية فقط، والأمنية يبقى مصيرها الخيال والتمني لا غير وتبقى محصورة ضمن اطار التمني والمستحيل، ربما لو إتخذها غاية لحياته وهدف يطمح للوصول إليه لأصبحت واقعا بالطبع، هو من حكم على علاقتهما بعدم الإكتمال من البداية، لأنه لم يتخذ خطوة الرغبة القوية في الوصول إلى هدفه، لو جعلها هدفا لحققه.

hudaalhalabe
  • حذف بواسطة المستخدم