أصلك بليد

فى فصل من فصول الصف الرابع الابتدائي يتكدس التلاميذ على

ثلاثة صفوف من الديسكات المتجاورة.

يقوم الأستاذ على بشرح مسائل الرياضيات بجد وأنهماك،ثم يبدأ

بطرح الأسئلة ،ليقوم العديد من الطلاب برفع أيديهم بحماس ،للقيام

بالأجابة والحصول على التصفيق الحار من زملائهم .

فى نهاية الغرفة يجلس مصطفى شاردا هائما في أحلام اليقظة ، فهو لم يكن تستهوية مسائل الرياضيات.

فى لحظة من لحظات أحلام اليقظة لمصطفى أنتبه على صوت مدرسه يصيح "أنت يا مصطفى،يا مسطول،مش بتسقف

ليه لزميلك،أصلك بليد"، أحتقن وجه مصطفى ،طأطأ رأسه وبدأ في التصفيق وحيداً .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لي رأي كنت قد طرحته من قبل، وهو أنه لا أحد فاشل، الفكرة كلها أن الطفل يُوجه إلى مكان ليس مكانه، لذلك فهو لا يرغب به ولا يبدع فيه، هل يجب على كل الأطفال أن يكونوا بارعين في كل المواد؟ لو كانت هكذا لاستغنى الناس عن الناس

لكن شاءت إرادة الله في خلق عبادة أن يتميز أحد في الرياضة وواحد في النحو وواحد في اللغة الأجنبية وهكذا، وواحد في حرفة كذا

ولكن عدم إدراك كثير من الناس بهذه الحقائق هو ما يدفعهم لتحطيم أولادهم معنويا وجسديا

مصطفى ليس ببليد، وإنما لا يعرف كيف يحب الرياضيات

ولكن هل السبب في هذا مصطفى، أم مدرسه، أم المنظومة التعليمية كاملة والتي تجعل المدرس يهتم بالطالب الماهر وتترك ما دونه كالمشاهدين والمشجعين؟

أشفق على هؤلاء التلميذ الذين هم مثل مصطفى.

المشكلة فيما سيحدث بعد ذلك من مشاكل نفسية، لن ينسى مصطفى تلك الكلمة " بليد " طيلة حياته.

وإما أن يظل طوال حياته في تحدي يحاول إثبات عكسها، أو أنه يقتنع بها وسيؤمن طوال حياته في قرارة نفسه أنه بليد، وكلاهما خطأ كبير وسيجعل حياة مصطفى بها الكثير من المشاكل.

جميل.. مبدع هذا الأستاذ.. بدل أن يقول "انت يا مصطفى ما بترفعش ايدك وتجاوب ليه؟" طلب منه التصفيق!!

لو كان الاهتمام الحقيقي قابع بوصول المعلومة لاكترث بعدم قيام مصطفى برفع يده، وعلم أنّ هنالك مشكلة بين الصبي والمادة.. وربما بين الصبي وطريقة شرح الأستاذ للمادة..

لكن كحال أغلبيتنا.. لا يهم كم المحيطون معنيون بالأمر.. الأهم كم عدد المعجبين، والمصفقين واللايكات حتى وإن لم يكن الدرس مفيداً أو مفهوماً 😊

الطريقة التي تعامل بها المدرس مع الطالب ليس تربوية بتاتا، بل إنه حط من شأنه أمام زملائه وجعله يتعايش موقف تصويري مؤذي سيذكره دائما في سنواته التالية. .للأسف بعض المدرسين يزرعون في الطالب الشعور بالفشل حتى يكبر هذا الشعور معه ويظن بأنه بالفعل فاشل في القيام بأي شيء

المشكل هو التعامل مع جميع المتعلمين بنفس الطريقة وانتظار نفس النتيجة.

إن وجود الفروقات في التحصيل تعود لأسباب عدة من بينها:

*** اختلاف المتعلمين في ذكاءاتهم وهو ما يشير إليه مصطلح الذكاءات المتعددة Multiple Intelligence وهي نظرية وضعها غاردنر، ترى وجود العديد من الذكاءات لدى المتعلم، ليس فقط التواصل اللغوي والتفكير المنطقي بل أيضا الذكاء البصري، والذكاء الموسيقي، والذكاء العضلي، وذكاء معرفة الذات، والذكاء الاجتماعي، كما يعترف وجود ذكاءات أخرى...

وهذه النطرية تفيد في معرفة أساليب التعلم وأساليب التدريس الملائمة للمتعلم لأنها تكتشف مواطن القوة والضعف عند كل المتعلم.

وهكذا فكل فرد متميز عن الآخرين بذكائه، والذكاء متنوع ونسبي يختلف من فرد إلى آخر.

*** كما يعود أيضا إلى تباين مستوى الدافعية للمتعلم، مما جعل كثير من علماء النفس يؤكدون على ضرورة جعل الدافعية في التعلّم هدفا تعليميا لكي يتحقق التعلم المرغوب لدى المتعلمين. لأن غياب الدافعية لدى المتعلم لتعلم مادة أو محتوى تعليمي أو خبرة يعد من الأسباب الأساسية التي تكمن وراء فشل عملية التعلم. 

*** عدم تنويع المعلمين لأساليب وطرق التعليم، والتي يتطلبها اختلاف أنماط التعلّم لدى المتعلمين (الحسي الحركي، السمعي، البصري، الوجداني..)

NewUser أضف ردا

في الحقيقة هذه النظرية نابعة من مغالطة العالم العادل و تفكير رغبوي.

ليس كل القدرات العقلية كالإبداع تصنف كذكاء حتى نصف قوة الحقول البصرية بذكاء. و ليس من المنطقي أن نساوي بين عالم فيزياء كأينشتاين و راقص و نقول أن كلاهما ذكي.

الوصف المميز يفقد معناه إذا كان جميع عناصر المجموعة ينطبق عليه.

يمكننا أن نصنف الذكاء إلى ذكاء لغوي أو صوري أو غيره (لست متأكدا من هذه التصنيفات بعد).

الذكاء العاطفي و الإجتماعي و الإنفعالي لفقها صحفي و لا يوجد أدنى دليل على وجودها. الوداعة، الإنبساط و إنعدام العصابية المفرطين لديهم سلبيات لا تنتهي و لا أعرف كيف يتم تصنيف هذه السمات كنوع من الذكاء.