انتم في غيبوبة عميقة

بمدرسة من مدارس مصر الثانويه بإحدى محافظات صعيد مصر ،التى تعتبر من أعرق وأقدم المدارس الثانوية بالمحافظة ،يوجد العديد من المدرسين من كافة الأصناف ،فتجد المدرس المجتهد والمدرس البليد الذى لايجيد من مادتة إلا عدة وريقات يقوم بنسخها على السبورة أمام التلاميذ ويبدأ في تلقين تلاميذة .

كما يوجد المدرس الثرثار الذى إن دخل فصلة وبدأ بالشرح لا يكاد يكمل ربع الساعة شرح إلا ويتطرق إلى أمور كثيرة خارج الدراسة.

وفى فصل من فصول المدرسة مستطيلة الشكل والتي يوجد بها ثلاثة صفوف متوازيه من الديسكات التى يتكدس عليها عدد كبير من التلاميذ ،وترى فى وجوه التلاميذ خوف يشوبه الحيرة ،ويخيم الصمت على المكان .

وفي مقدمة الفصل تجد معلم مادة الرياضيات

وهو رجل أسمر البشرة، ذو شارب عريض ،وقامتة تكون أقرب إلى القصر منها إلى الطول ،نحيف إلى حد ما ،رأسة تشبة ثمرة الشمام ،وجهه بيضاوى.

ترى فى وجهه حدة الطباع وقسوة القلب ،وهو يدعى

الأستاذ صبحى وهو منشغل فى كتابة مسائل مادتة التى تكون أقرب إلى التعجيز ،وكأنه يريد أن يثبت

لتلامذتة عبقريتة منقطعة النظير. .

بعد الأنتهاء من الكتابة يبدأ فى الكلام

"يلا كل واحد يبدأ في حل المسائل فى كشكولة وطبعا أن عارف أن انتم في غيبوبة عميقة ومحدش هيعرف يحل"

تمر عدة دقائق ويقوم تلميذ يبدوا علية التوتر والتردد وهو متوجة إلى أستاذة ليعرض علية ما توصل إليه.

ليبادرة الأستاذ صبحى بصوتة الحاد الأجش ،

"لالا المسائل دى أعلى من قدراتك متتعبش نفسك"

وبعد أن ينظر إلى الكشكول لمدة لا تتجاوز الثانية يعيد إلى التلميذ المسكين كشكولة بشئ من الأزدراء قائلا له "مش قلتلك يبنى المسائل دى أعلى من قدراتك"

،ويعود التلميذ المسكين إلى مقعدة وهو يبدوا كالطائر كسير الجناح الذى يرتجف من البرد فى يوم مطير.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أمثال أستاذ صبحي هذا متواجدين بكل مكان سواء كان تعليمي كمدرس أو حتى بالشركات ككقادة لفرق العمل، وهذا النموذج محبط العمل معه نوعا ما، وقد يكون تحديا لبعض الشخصيات التي لا تتأثر بالجانب السلبي منه.

ذكرني أستاذ حسان بمدرس الرياضيات الذي كان يدرس لي بالثانوية العامة، كان يتبع نفس الأسلوب ويضع مسائل تعجيزية ويخيل له أن الحل سيكون صعبا أو مستحيلا، وهذا بحد ذاته كان يمثل لي تحدي كبير وكنت أقوم بحلها بوقت قياسي وكان يندهش لذلك، وبفضل الله ثم فضل ما كان يفعله وكثرة التمارين وتنوعها حصلت على الدرجة النهائية بالرياضيات بالثانوية العامة.

Faragallah أضف ردا

ليست المشكلة في المسائل الصعبة،فهى حافز لشحذ التفكير،المشكلة في شحنة الإحباط التى يمد الأستاذ بها التلاميذ،فغرضة من صعوبة المسائل أيصال رسالة لتلاميذه ومرؤسية بعجزهم ،وإثبات عبقرية منقطعة النظير.

أهلا بك أستاذ محمد

هذه قصة واقعية أم أنها رواية من نسج خيالك؟ أعتقد أنها حقيقية.

وشعرت بالأسى على هذا التلميذ الذي حاول جاهدًا أن يجد الحل ولكن الأستاذ أحبط من عزمه، ذكرني هذا الطالب بنفسي، لا أحب الرياضيات وتصيبني الأرقام بفوبيا واضحة.

ولكن مدرسة مادة الرياضيات في الثانوية كانت سببًا أن أحقق درجات أكثر من ممتازة في المادة ولوهلة أشعرتني أنني ربما أحب الرياضيات!

ركزت على إيجابياتي عامة أنني ذكية ومجتهدة وأطلعتني على عيبي وهو التسرع الذي كان يؤدي بي لمنحدرات صعبة، فقد كنت أتسرع في الإجابة على ناتج 3*3 وكنت أكتب 6 وبكل فخر.. وكانت هي تكتب لي بخط كبير جدا في كراستي (برجاء استخدام الآلة الحاسبة) هي حددت مميزاتي وعيوبي وأطلعتني عليها بصدق وود فكانت النتيجة مبهرة.

ولو أردت رأيي فإن ضعف التلاميذ في مادة ما، فهو إشارة لضعف قدرة المعلم على الشرح، لأنني عاينت هذا كما قلت لك مع مدرسة الرياضيات ومدرس الفيزياء وحصلت على درجات متفوقة في المادتين.

هذه قصة حدثت أمام ناظري فسغتها قصة،وأتمنى أن أكون وفقت في صياغة قصتى

نعم أدركت ذلك، السطور تبدوا وكأنها تتكلم بواقع القصة..

ذكرتني للتو بأستاذ في ميكانيكا الكم الذي كان يعطينا مسائل صعبة ويقول لنا: لا أحد في محافظتكم يمكنه حل هذه المسائل، لا أدري فعلًا على أي أساس يتخيلون أن ما يفعلونه صوابًا، برأيك ما هو الدافع لتصرفاتهم؟

قد يكون شعوراً بالنقص،يقوم بإشباعة بإثبات عجز الاخرؤن،وقد يكون ترويجها للنفس كمدرس عبقرى،لزيادة عدد مريدى الدروس الخصوصية لديه.

huda_khashan19 أضف ردا

لم أقابل إطلاقًا مدرسًا مثل المُدرس صُبحي أثناء دراستي ،فأذكر أنّ أساتذة الرياضيات مُميزين بالنسبة لنا،يسعون إلى تقديم المعلومات بشكل سهل ومُبسّط ،بل أنهم كانوا بِمثابة الحافز لنا،حتى لو أخطأتُ في مسألة ما، تجدهم يتبعون اسلوب التشجيع والتحفيز.

حتى مادة الفيزياء التي كُنت أكرهها جدًا لصعوبة الإختبارات التي تصل إلى مرحلة التعجيزية،كانت المعلمة في ذلك الوقت تحاول أن تُبسّط المعلومة .

ولكنّني قابلتُ مثل الاستاذ صبحي أثناء دراستي الجامعية،حيث كان هُناك بعض الأساتذة الجامعيين يعتقدون أنه لا يُمكن لأي طالب اتقان بعض النقاط التي تواجههُ في مادتهِ .

لا أعلم ما هو هدفهم من ذلك!ولكنني· مُتَأكدة بأن الطالب لديه مهارة الإتقان وإن تعثر في نقطة ما ،هذا لا يعني أنه لا يستطيع فهم المُقرّر بشكل جيد.

أما أنا فقابلت مثال ا/صبحي

برأيك لماذا الاستاذ صبحي وأمثاله يتعاملون مع الطلاب هكذا؟

بحثتُ عن سبب حقيقي لمعرفة ما يقومون به ،ولكن لم أجد سبب مقنع ومنطقي لسلوكهم.

قد يكون شعوراً بالنقص،يقوم بإشباعة بإثبات عجز الأخرين.

قابلت بعض المدرسين من نفس شاكلة أ. صبحي

غرورو، قسوة ، إعتزاز بالمادة العلمية وكأنه عالم في مجاله

للأسف أمثال أ.صبحي يثبطون من عزيمة وهمم الطلاب

المعلم الحق هو الذي يعتبر الطلاب كأنهم أبناؤه يحنو عليهم، ويعلمهم الصح من الخطأ دون فخر بنفسه

وزاد الأمر كثيرًا بعد إالتحاقي بالجامعة، فالمتوقع أن تجد دكاترة على قدر كبير من العلم وبالتالي الرحمة وفهم نفسية الطلاب

لكن وجدت بعض الدكاترة على عكس هذا تمامًا، فكنت قبل التخرج أتمنى التخرج من أجل الإبتعاد عن هؤلاء الدكاترة ليس إلا.

تذكرت الكثير من زملائي ومدرسيني كأمثال أستاذ صبحي!

كنت من الطلبة الذين لا يحفظون جيدًا وعقلهم مشتت عن حفظ المعلومات ولابد له أن يربطها بكثير من الأمور! وكنت احظى بنظرات دونية من زملائي فضلًا عن مدرسيني