رسالة لم ارسلها 4

لشدّة ما أُكابد الليلة، على أنّني لا أستطيع أن أتحمل كل شيء، ليتني أطير إليكِ، فأرتمي بين ذراعيكِ لأشرحَ لكِ بانفعالاتي القاتلة، ومدامعي الهَاطلة ما هاجم قلبي وتشعّب خاطري من العواطف، أنا أتململُ أرقًا وقلقًا، أستنشقُ الهواء فلا أجده، وألتمس العزاء فلا أناله، ولا أنتظرُ الّاكِ يا عَزيزَتي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحييك على الرهافة الأدبية التي تكتب بها المراسلات، وأحب أن أنوّه عن كون أدب الرسائل واحد من أصعب الألوان الأدبية وأعلاها قيمةً بالنسبة إليّ، حيث أن لغته المحددة والموجهة إلى المرسل إليه تضع بعض العوائق أمام الكاتب التي عندما يتحرر منها ويكسرها في إطار لغة الرسالة فإن ذلك يوجي بالفعل بكونه كاتبًا مميزًا. لكن هل ترى قيمة للرسائل إذا لم ترسل إلى الشخص صاحبها؟

أشكرك أستاذ علي جداً ؛ محتمل لي أنها تطفئ لهيب اللسان في ما لم يقل

لا تكابد، ولا تتحمل، من أجبر قلبك على هذه الظنون، إن أردت الطيران، فالسماء بوسعها أمامك، والطير سيساندك..

لأخبرك أن لا تضع الجدران، ولا عوائق ولا السواتر التي تجعل حبك يندمل..

ذراعاي مفتوحان حد التعب، ولأقوى على الصبر والمزيد من التجلد ولو القهر..

مدامعك وآهاتك ما جدواها وأنت تكابدها داخلك، فإذا لم تجد الهواء، أنا لم أجد الحياة ولا القلب للعيش، بل حتى العزاء قد رحل..

ليتها قالت ما قلتيه ياعفاف 🌹🌹

أجدت الوصف، بالرغم من القوة والصعوبة التي يحملها أدب الرسائل الذي أشتهر به عدد من الكًتاب في القرن 18 عشر من بينهم الروس، لدرجة كنت أعيد قراءة النص مرتين لفهمه، أدب الرسائل ليس بإمكان أي شخص يجيد كتابته بالطريقة التي تفضلت بها.

شكراً جداً أختي الكريمة 🌹