رسالة لم ارسلها

عزيزتي..

كُنتُ أسخرُ من إشتياقي، ولا أُدرك حقًا معنى أن تهزِمنا المَسافة، ويُخرسنا الصَمت، وتُحزننا أرواحُنا بِهذَا الشَّكل، لم أشعُر حقًا بالأسف حتى إن وجدتني أواجهُ كُل هذا، وبِشكلٍ مُنطفئ ‎أصبحتُ منطفئًا يا عزيزتي

أتعلمينَ أني أشتقتُ إليكِ أشدُ مما يمكنكِ أن تشتاقِ يومًا لأحدهم، أكادُ أتمزقُ من فرطِ الإشتياق ولحرقةِ هذا المكان بدونك، فلا شيءَ يَدعو للإطمئنان أبدًا

أحبّكِ وأعلمُ بأنَ هذهِ الكَلمةَ قَد تبدو عاديّةً جدًا بعدَ كلِ مَا حدث وبعدَ كلِ هذا الغِياب، لكنّهَا مَا زالت تصنعُ الكثيرَ من الشُّعورِ الجيّد بِداخلي لمُجرد أنني أكتُبهَا إليكِ يَا عَزيزتي

أنَا مُصَابٌ بكِ وَكُلما إزدادَ اشتيَاقي ازدادَ عُمقُ جُرحي

جُرحي غائرٌ يا عَزيزتي

وَمَا من طَبيبَةٍ تُعالجُ جُرحي غيركِ

عَزيزتي أرجُو أن يَنتَهي البُعاد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعدت تكرار القراءة مرة أخرى من جمال الكلمات والإحساس الذي وضعتني بداخله.

ما أكثر الرسائل التي لم نرسلها، نكتب ونخرج كل مشاعرنا وبالنهاية نجلس صوب الرسالة، منتظرين إياها أن ترسل نفسها بنفسها!

فكيف للبعاد أن ينتهي طالما لم تعلم هي ما بداخلك؟

هل لديك حل يشجعنا على إرسال تلك الرسائل لأصحابها؟

ولقد فعلت ما فعلتي قبلك ؛ لايوجد حل إلا الذهاب و قولها فالمحادثات تظلم و تخون أصحابها.