عقم التعليم التلقيني

التعليم بالتلقين نمط كلاسيكي تعودنا عليه منذ الصغر وهو غير تفاعلي لا يعتمد المشاركة للطلاب ولا يعكس مدى استيعاب الطالب انما يحوله لإداة حافظة دون التحليل والاستنتاج ولا يحفر في ذاكرة الطالب مدى معرفي ليستعين بهذه المعلومات في مخزونه الفكري ويعطل النقد البناء لديه ويجعله دماغه محشو في معلومات مبعثرة دون قدرة على استخراجها حين الطلب والاخطر من ذلك قتل الإبداع لديه ليتحول الطالب إلى آلة تسجيل تردد بشكل ببغائي ما تم إجبار عقله على حفظه مع الإشارة ان اول العلم التلقين اي الحفظ للمفاهيم كدليل على تعريف الأصل بداية ولكن وجب علينا الانتقال إلى مرحلة أخرى من التحليل وان كان على مستوى ضئيل بداية من عدم تجاهل تساؤله والإجابة عليه ولو بكلمة تبقى لديه علامة استفهام لمعرفة أكبر مما يدفعني إلى الجزم في عدم نفعية التلقين كما عبرت في العنوان

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التعليم بالتلقين طريقة قديمة كانت نسبة النجاح فيها ضئيلة لأن الطالب كان يخرج من الدرس لم يفهم الكثير، فيعوض ذلك بالدروس الخصوصية وكثير من الجهد الشخصي.

نستثني من ذلك قلة من المدرسين الموهوبين الذي كان أسلوبهم يتسم بطريقة إلقاء شيقة، وخبرة واسعة تنفذ إلى ذهن الطالب وتجيب عن أسئلته، وتجعل المادة العلمية تتسرب إلى ذهنه بسهولة.

لكن كذلك الآن هناك طرق تدريس حديثة، منها التعليم التخصصي: الذي فيه تتم مراعاة احتياجات كل طالب، أي أن الطالب يصبح هو محور العملية التعليمية وليس مجرد إلقاء للدرس وللمادة العلمية.

فيتم جذب انتباه الطلاب داخل الفصل بطرق متعددة، وتتم إدارة الفصل الدراسي بطرق حديثة، وهكذا يتم توصيل الدرس بدون الاعتماد على الإلقاء فقط.

عزيزي جورج سررت بتعليقك مع العلم دراستك للصيدلة تعتمد على الحفظ بشكل جيد اسماء وأنواع أدوية لكن رغم ذلك استدللت بالتحليل لتصنيف كل دواء وما بترتب عليه ولعلي لم أحب دراسة كيمياء لأجل الحفظ واكتفيت بتعلم الرياضيات

في الحقيقة دراستي لعلم الأدوية تعتمد على الحفظ والتلقين في أغلبها وأنا لا أمانع ذلك بل ربما أميل إليه، فلو أحب شخص ما المادة العلمية ستكون كل من قراءتها وحفظها ممتعين، لكني أختلف معك في كون الكيمياء تعتمد على الحفظ فقط، فهي على خلاف علم الأدوية فيها مجال كبير للتفاعل مع الطالب أثناء دراسة التفاعلات والعناصر، كما أن فيها مجال كبير للمشاهدة والتطبيق المعملي.

يسلم هالتم

التعليم بالتلقين كان بالفعل طريقة عقيمة جدًا في التعليم، فقد كانت تعتمد على قول المعلم للمعلومات واستماع الطلاب لها، وليفهم من يفهم ولا يفهم من لا يفهم! فقد كان لا يُراعي مشاركة الطالب أو عنصر الفضول لديه أو حتى وجود فروق فردية بين الطلاب في الفهم والاستيعاب.

وبالنظر لتلك الفترة في التعليم سندرك لماذا كان يتسرب الكثير من الطلبة من التعليم، ولماذا كان ينتشر الجهل، فالأذكي والأبرع هو من كان يفهم وينجح، بينما من كان لديه صعوبات في الفهم أو التحصيل كان يرسب.

وطبعا لا انكر دور الحفظ في تكوين مخزون في الذاكرة ويستثنى من ذلك ايضا حفظ النص القرآني "تابو"

تابو بمعنى الحفاظ على حرفية النص

حفظ القرآن شيء آخر، نحن هنا نتحدث عن حالة خاصة بالطبع.

التعليم بالتلقين مفيد للغاية في مجالات معينة، كمن يدرس التاريخ أو الفلسفة أو علوم اللغة أو نظريات السلوك أو علوم النفس وغيرها، أما الفهم والتطبيق فهو لعلوم أخرى مثل الهندسة والطب وغيرها والتي أرى أنها لا تخلو من التلقين فيما يتعلق بالقواعد والقوانين والخطوات، المشكلة كلها أننا لا نعرف متى نستخدم التلقين ومتى نستخدم الفهم واقتصرنا التعليم على قدرة الطالب على الحفظ لا على الفهم والتطبيق

عزيزي فصل المواد العلمية للتحليل والمواد أدبية للتلقين مع إشارة لحفظ القواعد في مواد العلمية رأي يعتد به مع ملاحظتي على كل المواد بحاجة إلى شرح تفاعلي وهنا سيدي الفاضل اذكرك كم مرة غفوت في حصة التاريخ مثلا او اللغة اجنبية وطبعا من باب المزاح الهادف إلى دلالة ان الاستاذ كان يعتمد إلى السرد الممل

هذا للأسف يحدث لكن صدقني من أراد أن يتعلم حقا لن يهمه نهج الأستاذ ولا مهاراته، من أراد أن يعرف سيعرف لكن نحن نبحث عن شماعة نعلق عليها حجج الفشل والتأخر

أوافقك الرأي والمحظوظ من وفق لعالم ينتفع بعلمه.