تعلم اللغات .. بوابة العالم الكبرى

تعلم اللغات في وقتنا الحالي من أهم أدوات التميز ومن أهم المهارات التي تفتح مجالات عدة للعمل والسفر واكتساب خبرات جديدة، كما هو الحال بالنسبة لبعض المهارات الأخرى؛ مثل تعلم لغة البرمجة والتصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي والتسويق الإلكتروني. فأصحاب تلك المهارات يتمكنون من العمل في أي مكان حتى من منازلهم، وينشئون شركات افتراضية تدر عليهم مكاسب مادية مرضية إلى حد كبير، كما أنهم يحققون مكاسب عملية مرموقة ويكتسبون شهرة على منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية أكثر بكثير من غيرهم في العالم المادي.

أصبح تعلم تلك المهارات أمرا مغريا للكثيرين وتزداد الرغبة في خوض تلك التجربة في كثير من البلدان والمجتمعات، بالإضافة إلى تعلم اللغات الذي أصبح يوفر فرص عمل رائعة في مجال الترجمة والتدوين والتدريس؛ وأصبحت له منصات غنية بالمصادر والأدوات التي تُمكن أي شخص أن يساهم في تعليم لغته الأم لكل من يهتم بتعلُمها كما أن تلك المنصات تمكنه أيضا من تعليم أي لغة أخرى تعلَّمَها وأصبح يتقنها بدرجة تسمح له تمريرها للآخرين ولا يشترط في ذلك حصوله على شهادات أكاديمية أو معوقات رسمية، فقط بإظهار إتقانه للغة واتباعه الأساليب المشوقة في العرض وتحبيب المتلقي في التعلُم يصبح معلما محترف وله متابعين من كل أنحاء العالم يصلون له بكبسة زر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

واقع تعلم اللغات اليوم مع انه يبدوا اسهل واسرع من ذي قبل الا انه يطرح ايضا نقشا مهم جدا هو:

هل نحن بحاجة الى تعلم اللغات في ظل الذكاء الصناعي وتطبيقات الترجمة الفورية ، فقد تطورت هذه الأخيرة إلى درجة أن بعضها لا تحتاج الى اتصال بالانترنت أصلا .

طبعا لا نتحدث عن فوائد تعلم اللغة الجديدة بما له من أثار مذهلة على الذماغ والذاكرة...الخ، ولكن فعليا تعلم اي شيء جديد اليوم اصبح مهمة تجتاج الى كثير من التروي في خظم هذا التراجع الهائل لقدراتنا على الصبر والتركيز .

ولكن إذا كنا سنتحدث عن فرص العمل فليست كل اللغات.

بعض اللغات عليها منافسة كبيرة، وفرص العمل بها قليلة، وهذا يعتمد على السوق.

حين يفكر الشخص في اختيار لغة جديدة يتعلمها فإن عليه أن يضع بالحسبان هدفه من تعلمها وعلى أساسه يقرر اللغة التي ستسهل عليه الوصول إلى هذا الهدف.

مع أن هذه المهارة سوف تغدو قريباً غير ضرورية بالمرة في وجود الذكاء الاصطناعي الذي سيجد طريقة حتماً لمعالجة المسائل اللغوية كلها بكفاءة عالية لن نستخدم فيها المترجم البشري بعد الآن إلا بمسائل التدقيق وبعض الترجمة الدقيقة الحساسة ليس إلا. ولكن مع ذلك حتى الآن لم نلمس تأثيراً مباشراً لهذا التطور التكنولوجي على القطاع اللغوي، وما زالت هذه المهارة لها أرقام جيدة معيشياً حتى بالمنطقة العربية، فما تفاجئت مرة به خاصة في مصر وسوريا، أن رواتب المهندسين أضعف من رواتب المتكلّمين والمترجمين في اللغات الإسبانية والألمانية، وهذا غريب جداً الصراحة لفرق التعب والتعقيد بين الأمرين، تبقى الهندسة يعني فرع أكبر وأهم وأكثر تعقيداً من مجرّد معالجة المسائل اللغوية ولكن مع ذلك المترجم يتقاضى أجراً أعلى وخاصة إن تمكّن أصلاً من العمل مع شركات أجنبية خارجية وهذا ما سيجعله يستفيد من الفجوة في قيمة العملات وإدخال مرتّبات عالية جداً مقارنة بالحاجات المعيشية في منطقته، مع كل ذلك هل أنصح الناس بتعلّم اللغة؟ نعم لكي يتحدّثوا بها، أما أن يتعلّموا لأجل العمل بها فهذا الأمر الذي لا أعتقد أنه مؤكّد جداً في ظلّ ما يحصل حالياً من تطوّرات تكنولوجية.

إمكانية البشر على الترجمة من لغات أخرى إلى لغتهم مع مراعاة فروقات تركيب الجمل وإنتقاء مرادفات ذكية مناسبة لهي قُدرة لم ولن يملكها الذكاء الإصطناعي أبدًا، هذه وجهة نظري. لكن بالطبع قد يستفيد المُترجمون من بعض أدواته التي ستعمل على تسهيل مهنتهم وليس إستبدالها.

ولكنهم حالياً ومنذ هذه اللحظة يقوم المستخدم بالقيام باستخدام هذه الأدوات منذ الآن في الكثير من أموره الروتينية حتى أنها دخلت أيضاً بعض المؤتمرات والاجتماعات، في المستقبل برأيي سوف يبقى المترجم حكراً على السياسي فقط الذي يجب أن يكون هناك إنسان يعي السياقات بشكل ممتاز ويتحمّل مسؤولية نقل المعلومات بشكل شخصي بين الأطراف، أي الترجمان المحلّف فقط.