السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أكبر الملاحظات المنتشرة حول تطوير التعليم والتي يوجهها العاملين في مجال العمل الحر على وجه الخصوص هو غياب ثقافة العمل الحر عن مجتمعاتنا العربية. فنحن كمستقلين أو أصحاب مشاريع لا نتوقف عن البحث هنا وهناك عما يطور من مهاراتنا ويثبتنا في سوق العمل، لكننا في النهاية نسعى سعيًا ذاتيًا يشق على الكثيرين؛ لغياب الأسس العلمية المتعلقة بالأمر مما قد يؤدي لاستسلامهم في النهاية.
والآن، من وجهة نظركم كمنتسبين للمجال، لو تخيلنا أنه صار من المتاح تدريس أسس العمل الحر للطلاب في المدارس ضمن نقلة نوعية لتطوير التعليم، رغم العوائق والتحديات التي يمكن أن تواجه المسؤولين، هل ستلقى هذه الفكرة صدىً إيجابيًا في أوساط المعلمين وأولياء الأمور، وما معايير نجاحها؟ وما هي المرحلة التعليمية الأنسب للبدء؟ وما هو تصورك عن التطبيق العملي لهذه الفكرة؟
التعليقات
لا أعتقد أن مجال العمل الحر يتطلب تدريسه في المدرسة ليزداد وعي الناس به أو لكي يكون الشخص مؤهلا للعمل به، مجالات العمل الحر بأكملها يتم تدريسها في المدارس والجامعات، البرمجة والتسويق والتصميم وغيرهم وبالتالي الطرق التي يطور بها الشخص مهاراته في مجاله وهو في وظيفة عادية هي نفس الطرق التي يمكن للمستقلين اتباعها لتطوير مهاراتهم، أما الوعي بالمجال نفسه وأهميته وشرح كافة جوانبه يمكن من خلال عدة طرق منها أن يقوم المستقلين نفسهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث أكثر عن عملهم وما شجعني بالفعل على دخول المجال كان أحد العاملين به والذي علمت به من خلال فيديوهاته.
لا أعتقد أن مجال العمل الحر يتطلب تدريسه في المدرسة ليزداد وعي الناس به أو لكي يكون الشخص مؤهلا للعمل به،
في المقابل يا رنا نصادف كثيرين لا يملكون أي معلومات عن مجال العمل الحر، ولا عن المؤهلات المطلوبة، ولعل ذلك كان جليًا أمامي مصر خلال مطبات تعويم الجنيه مقابل الدولار، سعى الكثيرون من ريادي العمل الحر للتوضيح للناس كيف يمكنهم تعويض فوارق التراجع من خلال العمل بالعملة الصعبة، لن تصدقي كم الهجوم الذي لاقوه، منهم من وُصف بالكذب، منهم من اتُهم بالدعاية لنفسه كمستقل، حتى أن بعضهم توقف عن الشرح والتوضيح.
لذلك قصدت أن أخبرك أن الوعي مفقود فعلًا.
هل ستلقى هذه الفكرة صدىً إيجابيًا في أوساط المعلمين وأولياء الأمور،
بكل تأكيد ستلقى ترحيب كبير في الوسط، من خلال تجربتي تم طلب مني توضيح العمل الحر لهم ووالكثير من الأسئلة الخاصة بالمجال، لهذا أعتقد أن المجال سيلقى نجاح كبير وترحيب في الوسط.
وما هي المرحلة التعليمية الأنسب للبدء؟
اعتقد أنها المرحلة المتوسطة، في هذه المرحلة يبدأ التلاميذ بالاسيعاب في مجالات الأعمال وحتى تصبح لديهم رغبة في الكسب ولديهم حتى الوقت للتعلم.
ممتاز جدًا مريم، بما أن لديكِ تجربة فعلية هل تعتقدين أن تواجه هذه الفكرة بعض التحديات؟
رأيت بنفسي مثلًا كيف اعترض بعض المدرسين على تطوير جوانب تعليمية بإضافة مواد مثل المهارات المهنية أو إلزام وزارة التربية والتعليم للمدرسين باتباع سبل التفكير النقدي في إيصال المعلومات للطلبة ومحاولة التخلص من النظام المتبع منذ عقود بتلقين الطالب للمعلومة بشكل جاف خالٍ من التفاعل.
بما أن لديكِ تجربة فعلية هل تعتقدين أن تواجه هذه الفكرة بعض التحديات؟
أكبر تحدي كان بالنسبة للدفع، حتى وهم يعرفون العمل الحر وكيف يتعلمون المهارات وأين يجدون العملاء لكن طريقة التعامل الفعلية وطريقة سحب الأموال نجد صعوبة في شرحها لهم دون تطبيق عملي فعلي ودون تسهيلات، الكثير يريد التعلم والانطلاق لكن مشكلة البطاقات الاتمانية تمثل عائق محبط لتقرير العمل.
ممتاز جدًا، هذا تحدٍ كفيل بالمناقشة، ولعله سبب كافي كذلك لدعم فكرة تدريس أسس العمل الحر، لأن تدريسها سيعد اعتراف من الدولة بهذه الشريحة غير القليلة من الناس، وبالتالي يترتب على ذلك تسهيلات في أمور الدفع ومافة العقبات التي تخص المعاملات المالية التي تواجه المستقلين بدلًا من أن يُنظر إليهم على أنهم قلة لا حقوق لهم!
كيف يكون عملاً حراً وله ضوابط ومنهجية؟! أعتقد أنا ما يمكن تدريسه في المدارس ما له منهجية بحيث يدرس بها بطريقة معينة و العمل الحر ليس له ضوابط منهجية تحكمه وهنا أتفق مع الزميلة @rana_512 في أننا لسنا بحاجة إلى تدريس أسس العمل الحر في المدارس لأن الطلاب بالفعل راحوا من فترة كبيرة يعايشونه في أوسطاهم البيئة المختلفة. فلن تجدي طالباً في المرحلة الإعدادية فما فوق إلا وله قريب أو أخ أو أخت أو حتى أم أو أب يعمل عملاً ما ضمن الفري لانسنج. حتى أنا طلابي يعرفون عني ذلك وأريهم ما أقوم به أحياناً وذات مرة قلت لأحد طلابي أنه يمكن أن يقوم بأعمال التصميم و يتكسب منها على مواقع مثل آب وورك ومستقل وغيرها وكان يعرفها وهو في الصف الثاني الإعدادي. ليس ذلك بل إن امه طاهية ماهرة ولها قناة على اليوتيوب تقدم وصفات عمل الحلويات الشرقية و الغربية وأعتقد أن ذلك ضمن مجال العمل الحر نوعاً ما.
الطلاب بالفعل راحوا من فترة كبيرة يعايشونه في أوسطاهم البيئة المختلفة.
الطلاب الآن بالفعل يتعلمون بنظام التعليم عن بعد ويعتمدون على مصادر التعلم الذاتي كثيرا، ويتعاملون مع الأمر بطريقة ممتازة خصوصا وأن الأجيال الأصغر هي الأفضل في التعامل مع التكنولوجيا والإنترنت، لذا من منهم يريد الدخول في مجال العمل الحر لن يواجه صعوبة في ذلك، الصعوبة تكمن إذا كانت مجال دراسته أو تخصصه مختلف عن المجالات التي تسمح بالعمل عن بعد هنا سيحاول اكتساب وتعلم مهارات جديدة من شأنها مساعدته دخول هذا المجال.
وما المانع من تدعيم هذه المعرفة بأخرى علمية ذات أسس، كأن يعرف الطالب مهارات العمل الحر ومجالاته ومعايير الاختيار من بين المجالات وكيف يبدأ وكيف يتميز!
مثلًا عن نفسي من ضمن الخطوات التي شكلت فارقًا جوهريًا في وعيي بمجال العمل الحر هو التحاقي بدورة التسويق الرقمي التابعة لمنصة يوداسيتي، وضعتني على أول طريق الاحتراف وما سبق ذلك كان نوع من التوهان والتخبط واستغلال بعض الوسطاء الذين يستلمون كميات كبيرة من المشاريع ويوزعونها ليتكسبوا بالوساطة.
فكيف تنفي ورنا الفائدة مطلقًا من تطبيق فكرة كهذه؟
من وجهة نظري يجب عمل دورة تدريبية يتم شرح فيها أساسيات العمل الحر وتكون في شهور الصيف بعد إنتهاء الثانوية العامة قبل البدء في الدراسة الجامعية بحيث يتاح للطلاب التعرف على العمل الحر والدراسة المطلوبة لإتقانه وترشيح فيديوهات وكورسات لزيادة الخبرة ووضع الطلاب على أول درجة للدخول في مجال العمل الحر خصوصا أن أشهر كتاب المحتوى العربي خريجين كليات مختلفة هندسة وطب وعلوم وخلافه فقد تصبح هذه الدورة إضاءة لطريق مختلف
عندما اشتركت في دورة التسويق الرقمي من يوداسيتي وهي دورة أتاحتها وزارة الاتصالات هنا في مصر يا هند أجمع المختصون على ثراء هذه الدورة وقيمتها مقابل كونها مجانية من جهة ومقابل توافر مشرفين يبقون على تواصل دائم مع طلاب المنحة حتى يستقرون في العمل ويبدأ الربح معهم يتخذ منحى ثابت يمكن الاعتماد عليه، ومع ذلك لم يواصل كل من سجل في المنحة، برأيك هل لكونها مجاني واختياري أثر على ذلك؟ أي أنه لو طُرحت أسس العمل الحر في التعليم كمادة إضافية كما هو الحال في مواد مثل التوكاتسو والمهارات، ألن يكون الأمر أكثر جدوى؟
وأنا مثلك كنت مشتركة في دورة مجانية في كتابة المحتوى وفي نهاية الدورة ذهلت عندما وجدت أن نصف المتقدمين لم ينهوا الدورة، من الممكن أن يكون السبب كونها مجانية إلا أنني أري أن من المحتمل أيضا أن بعض المتقدمين دخلوا الدورة كتجربة أو استطلاع وعندما وجدوا صعوبة الأمر لم يتموا الدورة.
صراحة لا أفضل تدريسها كمادة فحينها ستتحول لعبء وبالنسبة للطلبة مجرد كلام نظري يحفظوه ويكتبوه في ورقة الإمتحان وينسوه قبل نهاية اليوم كما يفعل الطلاب مع مادة المهارات
صراحة لا أفضل تدريسها كمادة فحينها ستتحول لعبء
لكن نلاحظ يا هند أن أصابع الاتهام دائمًا تشير لضعف المنظومة التعليمية في مجتمعاتنا العربية، ودائمًا ننظر بعين الفخر للنموذج الغربي الذي يهتم بأمور مثل الثقافة المالية والمهارات وغيرها، فلماذا نتراجع عند مناقشة التطوير؟
هذا ذكرني بمادة في كليتنا، كانت المادة كيمياء ضوئية على ما أذكر، كان محاضر المادة لا يشرح أي شيء وعوضًا عن ذلك كان يجمع تكلفة شيت عمل فيه قرابة 50 سؤالًا لا يخرج عنه الامتحان النهائي، وطبعًا كنا جميعًا نحقق درجة الامتياز في المادة، تقدير مضمون بلا ذرة شك، وفي المقابل وبقدر شعورنا بالراحة النفسية تجاه ضمان هذه الدرجات نندد بتقصير دكتور المادة، طيب هل تحركت أي دفعة بالشكوى من هذه المشكلة؟ كلا طبعًا، كيف نضيع على أنفسنا هذه الفرصة، لكننا مع ذلك لن نكف عن التنديد!
النقطة الأولى
ما يحدث في المناهج العربية ليس تطويرا بل ترقيعا بنظام هيا يا أولاد فلندرس البيئة من حولنا ويقوموا بإضافة منهج اكتشف أو الديسكفر لأجد ابنتي في كجي تو من المفترض أن تعرف ما هو حيوان اليربوع وثعلب الفينيق وكيف تكيفوا لبيئتهم لتكبر بعد ذلك إن شاء الله لتجد في الصف الرابع الإبتدائي أنها لابد أن تعرف كيف تتكيف الحرباء والبطريق كل في بيئته وإمتحانات ودرجات هل هذا تطوير؟
تطوير نهايته أن الثانوية نهايتها إمتحانات كلها بكاء وعويل ونقصت درجتان لذا لن أدخل الكلية التي أحلم بها
الأساس متهالك وعلينا البدء من البداية لا الترقيع
النقطة الثانية
أنا مثلك خريجة كلية علمية وحدث معي بالضبط في مادة الحاسب الآلي وكان لدينا عدد من المحاضرين لا نفقه شيئا من شرحهم والحل ببساطة بالنسبة لي يكمن في إعادة النظر في طريقة تعيين دكاترة الجامعة ولا يقتصر الأمر فقط على تفوقه الدراسي فمثلا كان لدينا دكتور لمادة الوراثة عبقري ولديه أبحاث علمية لكنه لم يكن يجيد توصيل الشرح ببساطة شيء لا يعيبه كلنا لنا مزايا وعيوب لكن ما ذنبنا نحن كطلبة نحضر محاضرته ولا نفهم شيئا
عمل حر على اسمه
ماله قواعد ولا منهجيه ولا مجال محدود ولا يخضع لأي قواعد
العمل الحر أقرب مايكون للهوايه
كيف تبيه يدرس ؟
الموضوع ليس جديد، هناك دورات تدرس المجال والمهارات المطلوبة وكيفية تحقيق ربح إلى اخره، هناك محاور كثيرة جدا يمكن وضعها ضمن إطار منهجي ويتم تدريسه تسهل عملية الدخول لمجال العمل الحر سواء مهارات شخصية أو مهنية
ليس لهذه الدرجة، حاليا لدينا بمصر مثلا أضافوا مادة اسمها المهارات المهنية وبها يشرحون للطفل مهارات حياتية مهمة وتفيدهم بحياتهم العملية جدا ومطلوبة بالعمل الحر تحديدا.
المقصد العمل كمهاره ونمط من أنماط التجارة وليس كماده علمية قابله للتدريس
المحتوى هذا أو مانسميه المهاره المهنيه ممكن وضع مادة لطلاب الثانوي تشرح فيها أبجديات العمل بشكل عام سوا كان كعمل حر أو وظيفه في قطاع حكومي أو خاص .
أيضا يجب التفريق بين المهاره الحياتيه و المهاره المهنية و العمل الحر أقرب مايكون للمهارة المهنية وليس مرتبط بالمهارة الحياتية
بالتأكيد أن مجالات العمل تحتاج لخبرة عملية، ولكن من منا بدأ بخبرة عملية بمجاله، كلنا كنا مبتدئين ولكن ما يميز مبتدأ عن آخر هو امتلاكه للمهارات الشخصية مثل إدارة الوقت والعمل تحت ضغط إلى آخره، ومن يمتلك مهارات مهنية مثل المعرفة التقنية وغيره، لذا كل هذه الأمور لو تم دراستها للعلم سيكون الطالب مؤهلا بعد ذلك لاكتساب الخبرة بشكل أفضل وأسرع، هل وصلت فكرتي؟