من المفترض أن تكون فترة التخرج هي أسعد الأوقات التي تمر على الإنسان ولكن أحيانا يكون الواقع مختلف بشكل كبير والحقيقة أن التكيف مع الحياة بعد الجامعة ليس بالأمر السهل.
فجميعنا ننتظر بلهفة يوم التخرج من الجامعة لإتمام كل ما نحلم به ونقوم بتأجيله خلال سنوات الدراسة بسبب عدم وجود الوقت الكافي أو غيره من الأسباب التي تمنعنا من الذهاب للتمرين في النادي الرياضي أو البدء بهواية محببة لديك وأنت أهملتها بسبب ضغط الدراسة.
ولكن ما يحدث بعد التخرج نجده مغاير تماماً لما كان مخطط له، فمن خلال تجربتي بعد التخرج مباشرة وجدت نفسي أعاني من أرق النوم لأنني وبكل لا بساطة ليس لدي ما يشغلني في اليوم التالي، وأصبح ليلي نهاراً ونهاري ليلاً.
ومرت 8 شهور ولم أنتج أي شيء بعد تخرجي لغاية ما أنتبه من حولي للموضوع ووجدتهم يقومون بتسجيلي في العديد من الدورات التدريبية وأماكن للتطوع والتدريب فيها وهنا خرجت من الحالة المغلقة التي كنت مسجونة بها بمعنى الكلمة.
وإكتئاب ما بعد التخرج يحدث بعد اتمام السنوات الجامعية و يكون مصحوبا في كثير من الحالات ب"الشعور بالعزلة ، وعدم الكفاءة والشك بالنفس ، إلى جانب الخوف وغالبا ماتحدث هذه الأزمة النفسية بسبب الحزن على فراق الجامعة بعد سنوات الدراسة التي لاتعد بالقليلة أو بسبب التوتر الناجم عن مسؤلية البحث عن وظيفة والنجاح في الحصول عليها فالطالب قد تعود أن يكون طالبا لمدة عشرون عام من بين المدرسة والجامعة وفجأة يشعر أنه قد آن الأوان له أن يكبر ولم يعد طالبا بعد اليوم بعض الأشخاص يكون لديهم شغف وطموح فيستطيعون المرور بأمان من هذه الفترة العصيبة وبعضهم يبدأ بالسؤال من أنا؟" "ماذا سأفعل بعد ذلك؟" "هل سأكون ناجحًا في البحث عن وظيفة في مجال عملي وتحقيقها والحفاظ عليها؟"
إذا كنت تعاني من إكتئاب مابعد التخرج إليك بعض النصائح لتتمكن من التغلب عليه
عليك أن لا تقارن نفسك بالأخرين وأن تحاول تجنب وسائل التواصل الاجتماعي حاول أن تظل إيجابي في معظم الأوقات وحاول أن تعمل على تطوير نفسك حتى تصبح جاهزا لسوق العمل وإشغل نفسك دائما بنشاطات مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو العمل على تطوير أي موهبة تشعر بأنك مبدع فيها .
هل مررت بإكتئاب ما بعد التخرج من قبل؟ وكيف أستطعت التخلص منه؟وكم أستمرت فترة الاكتئاب؟
التعليقات
هل مررت بإكتئاب ما بعد التخرج من قبل؟ وكيف أستطعت التخلص منه؟وكم أستمرت فترة الاكتئاب؟
لم أمر بإكتئاب ما بعد الجامعة لأنني انشغلت مباشرة، لكن أعترف أحسست بفراغ الجامعة، روتين الجامعة مختلف كليا عن الروتين العادي، الليالي الطوال والسهر بين أوراق المحاضرات وتجهيز المشاريع والبحوث لعرضها وضغط الامتحانات، كل شيء اختفى، وأحسست أنني اشتاق لكل تلك اللحظات.
أعتقد هذا الأمر أصبح أقل مما كان عليه بالسابق، على الأقل من خلال ما أراه بمحيطي، الشباب أصبحوا أكثر وعيا حول العمل ومتطلبات السوق بجانب اقتحامهم مجال العمل الحر وهم بالدراسة، كل هذه الأمور تجعل لديهم الوعي الكافي بالمرحلة القادمة بعد التخرج، هناك شباب يبدأون في وضع مشاريعهم والبدأ في تنفيذها قبل التخرج حتى، وهذه النماذج عندما أقارن بينها وبيننا من عدة سنوات أجد أننا لم نكن بربع قدرهم من الوعي. حتى بمنصات العمل الحر تجدين أغلب المستقلين من الطلاب، وتجدين أنهم لديهم قدرة ومهارة في تنفيذ المشاريع بجدارة.
هل مررت بإكتئاب ما بعد التخرج من قبل؟
ما زلت طالبة أدرس، لكنى أمر بتجربة مُشابهة فى الأيام الفارغة تماماً. مثل أيام الأجازات، والأيام الخالية من الأنشطة، والتطوع، والدراسة، والعمل.
صدقينى أحياناً أشعر أن المرمطة أفضل بكثير من أيام الأجازات! رغم أننى قد أعد الأيام حتى نصل للأجازة، وبعد الوصول أشتاق للمسئوليات.
وكم أستمرت فترة الاكتئاب؟
طالما لا يوجد عمل يُشغِل بالتأكيد ستطول الفترة عملٌ يُجهد خيرٌ من فراغٍ يُفسِد لذلك أشعر بأننى أعود للحياة مرة أخرى حينما أنشغل.
برأيى أن العمل، والإنشغال يتحول أحياناً إلى عادة، وهذا ما لاحظته خلال فترة الحظر الطويلة، والتى استغللتها بفضل الله، وتطوعت بها كثيراً، ومنذ ذلك الوقت أجد صعوبة فى تعود الفراغ.
هل أصبح العمل لديكِ عادة ايضاً يا حورية؟