معضلة توثيق المصادر في البحوث الأكاديمية!


التعليقات

لا مصدقية دون مصادر، هذا هو الشعار بالبحوث الأكاديمية وبرسائل الماجستير والدكتوراة

المصدر بالبحوث الأكاديمية عنصر أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، ويتم إضافته بطرق معينة وكل جامعة لها طريقتها بكتابة المصادر منها من يبدأ بأسماء العلماء يليه العنوان ويليه اسم المجلة الناشرة وتاريخ النشر وهناك من يبدأ بعنوان البحث، كل جامعة لها بروتوكول خاص بكتابة المصادر. أتذكر رسالة الماجستير الخاصة بي كان هناك 20 صفحة للمراجع، رغم أن نقطة البحث كانت حديثة، هناك أكثر من ذلك بالتأكيد.

حتى بالمقالات العادية ذكر المصادر أمر مهم، ويعطي مصدقية للقارىء وتجعله يثق بالمحتوى المعروض.

كل جامعة لها بروتوكول خاص بكتابة المصادر

أنا أفضل كتابة اسم الُؤلف أولا ثم اسم المرجع ويليه رقم الطبعة والجزء أو المجلد ثم دار النشر والمدينة وأخيرا الدولة وسنة النشر.

كان هناك 20 صفحة للمراجع

أكبر بحث أنجزته وصلت فيه لـ 10 صفحات لقائمة المراجع.. ألا تعتقدين أنّك ربما تستخدمين حجم خط كبير 16 أو 18 ربما؟

حتى بالمقالات العادية ذكر المصادر أمر مهم، ويعطي مصدقية للقارىء وتجعله يثق بالمحتوى المعروض.

أحيانا نكتب مصادر المقالات لكن من ينشرون مقالاتنا لا يهتمون بنشرها ظنا منهم أنّها انتقاص من مصداقية وأهميّة مدوناتهم وهذا لاشكّ أنّه خطأ..

أكبر بحث أنجزته وصلت فيه لـ 10 صفحات لقائمة المراجع.. ألا تعتقدين أنّك ربما تستخدمين حجم خط كبير 16 أو 18 ربما؟

لا هناك خط محدد للرسالة ككل وهو 14 ماعدا العناوين 16، ولكن الرسائل العلمية كالماجستير والدكتوراة لكبر حجمها والأبحاث بداخلها تكون المراجع كثيرة ومتعددة.

أحيانا نكتب مصادر المقالات لكن من ينشرون مقالاتنا لا يهتمون بنشرها ظنا منهم أنّها انتقاص من مصداقية وأهميّة مدوناتهم وهذا لاشكّ أنّه خطأ..

لا أرى تعارض مطلقا بين وضع المصادر وأهمية المدونة أو حتى الموقع، فالمصادر الموثوفة كمراجع تكون باللغة الإنجليزية والمقال بالعربية والباحث من جوجل يدخل ليقرأ محتوى عربي وبالتالي لن يخرج ويترك المقال طالما وجد به غايته.

بالنسبة للكتب والأبحاث الأكاديمية العلمية الدقيقة باختلاف تخصصاتها، فبالتأكيد لابد من مرجعية للتوثيق والقبول وإلا سيختل الميزان العلمي.

ولكني من تجربتي الشخصية أرى أن الأمور تعقيدها من عدمه يتحكم فيه المشرفون والمحكمون.

أما مسألة عدم توفر المصادر أو ندرتها فمن تجربتي الحالية لم أر ذلك، لقد ظننت أنني لن أجد مصادر أصلا، وعلى النقيض؛ عندما جلست مع أحد الأساتذة المتخصصين أمدني بمصادر مختلفة وأغلبها في عام ٢٠٢٠م!!

وكما تعلم صعوبة الحصول على مراجع حديثة أصلا، فما بالك أن تكون في نفس العام!!

أما بالنسبة للكتب العامة، أو حتى الكتب العلمية التي تنشر ويعبر فيها الكُتّاب عن آراءهم الشخصية، فلا مانع بالنسبة لي من وجودها وقراءتها وحتى تصديقها، ففي النهاية يمكن أن ينير لي أمرا لم يخطر لي على بال من قبل!

من أكثر ما يعجبني في أي مرجع ترتيب التوثيق، والعديد من الباحثين يغفلون هذا..

حاليا ندرس مواد تختص فقط بالتوثيق، ولدينا اساتذة يؤكدون على الأمانة العلمية بشكل كبير، ويعطوننا ترتيب المراجع وكيف نأخذها بالتفصيل..

لذا يمكن أن يتم هذا عبر التكوين أولا لأي طالب، لكي لا يغفل هذا الأساس

نعم ما قلته صحيح أستاذ.. فقط عندي تعقيب على آخر ما قلته وهو ضرورة توحيد الجهود المعرفية تحت قبة واحدة مع تعدد المظلات لا أدري إن كُنتُ قد فهمت المقصود تماما، لكن حسب فهمي أنت تدعوا للاسنغناء عن بعض الفنون الأدبية مثل الرواية مثلا صحيح؟

إذا كان هذا ما قصدتهُ، فأنا شخصيا ورغم عدم ميلي كثرا نحو الروايات إلا نادرا، أرى أنّ المطلوب هذا غير ممكن التحقيق لأسباب كثيرة من بينها، وُجود جمهور عريض وكبير جدا للرواية حتى أنّ أكثر الكتب مبيعا اليوم هي الروايات..

أوافقك تماماً يا أحمد. التوثيق ليس عملاً سهلاً. شاركت فى أبحاث بسيطة تتطلب توثيقاً لما وصلنا إليه، وفى كل مرة كنت أكره تلك الخطوة!

لكن مع ذلك لا أثق فى أى شئ أقرأه بلا مصادر، فرؤية المصادر خصوصاً حينما أقرأ فى المواقع تجتلنى أشعر بالأمان.

صحيح ذلك ما قصدته.. صعوبة التوثيق ولكن في نفس الوقت هو مهمّ حتى لو كنا متأكدين من صحّة المعلومة إلا أنّ علينا أن نأتي بمصر موثوق..

وهنا اطرح إشكالا آخرا وهو لماذا يتم تأكيد معلومة ما بمجرد أنّ فلانا أوردها في كتابه!!

مثال: معلومة مساحة دولة ما أصل المعلومة هو البيانات الرسمية لتلك الدولة، وبيانات تلك الدولة على الأنترنت أي على شكل موقع إلكتروني رسمي حكومي لكننا نُطالب ألا نأتي بالمعلومة من الأنترنت وكأنّ الأنترنت هي صاحبة المعلومة وليس حكومة تلك الدولة!!! وهذا من العجائب..

وفي نفس الوقت نطالب بإحضار تلك المعلومة من كتاب لأي كاتب المهم ان يكون كتابا والمعلومة مذكورة فيه، ومع أنّ الكتاب معلوماته قد لا تكون دقيقة مثل موقع البيانات الحكومية الرسمية إلا أنّ بعض أصحاب المشاريع أو أساتذة الجامعات يطلبون هذا!!

ما رأيك في المثال الذي اوردته؟

وكأنّ الأنترنت هي صاحبة المعلومة وليس حكومة تلك الدولة!!! وهذا من العجائب

أفهم يا أحمد ما ترمى إليه، لكن الحكومة نفسها لا تستطيع معرفة المعلومات بدقة مثل الانترنت، لأنه يتم تحديث كل شئ عليه بشكل تلقائى. نعم يتم ذلك من قِبَل بشر لكن غالباً ما ينسون التحديث الأخير، وهذه مهمة الإنترنت الاحتفاظ بكل شئ، والمساهمة فى توثيق التغيرات المختلفة.

وفي نفس الوقت نطالب بإحضار تلك المعلومة من كتاب لأي كاتب المهم ان يكون كتابا والمعلومة مذكورة فيه، ومع أنّ الكتاب معلوماته قد لا تكون دقيقة مثل موقع البيانات

حينما نأخذ معلومة من كتابٍ ما. بالتأكيد لا نذهب لأى كتاب بل كتاب كُتِب على أيدى متخصص لذلك ستكون المعلومة أقرب إلى الدقة كتى وإن لم تكن دقيقة تماماً.

فى رأيك إن لم نلجأ للكتاب كيف نحصل على معلومة دقيقة؟

فى رأيك إن لم نلجأ للكتاب كيف نحصل على معلومة دقيقة؟

أنا قصدت أنّه مثلا هناك معلومات عن إحصائيات رسمية مثل عدد السكان ويتم تحديثها باستمرار على موقع الدولة الرسمي.. وهو المصدر الذي يجب ان نأخذ منه معلوماتنا منطقيا، حتى لو كان موقعا إلكترونيا فالأساس هي المعلومة الصحيحة والرسمية.

وهنا في هذه الحالة يكون الكتاب الذي كُتب قل سنة مثلا من تلك الإحصائيات الحديثة غير دقيق وبالتالي لا يجب علينا اقتباس تلك المعلومة منه، لكن بعض أصحاب المشاريع، والأساتذة لا يفهمون هذا الأمر ويلتزمون حرفيا والتزاما أعمى بوجوب جلب كل المعلومات من الكتب!!

أرجوا ان تكون فكرتي قد وضحت الآن..

ربما تختلف توفر المصادر وندرتها حسب التخصص ولكن التوثيق في النهاية هو حفظ للحقوق الفكرية وكذلك دليل على تركيز الباحث واجتهاده وسعة اطلاعه.

"ما رأيكم في الكتب التي لا يوجد فيها توثيق وإنما تكتب بجُهدِ صاحبها ويُطلق فيها الكلام بلا مصادر" هل تثقون في معلوماتها؟

هذا يرجع إلى نوع الكتاب، فكتب التجارب الشخصية بالطبع يمكن قراءتها دون توثيق أما الكتب الدينية والعلمية فمن قد يثق في كتاب خالٍ من المصادر.

كذلك في المقالات كنت أضع مصادر في نهاية المقالات التي أكتبها ولكن لما كانت تتم إزالتها اعتدت للأسف الكتابة بدونها.

لكني مازلت أُدرجها في المقال لكن بطريقة خفية لا تجعل صاحب المدونة يهتم كثيرا لأمرها

ممتاز أنك ما زلت ثابتًا على المبدأ، ولعل ذلك يشجعني على العودة لذكر المصادر في كتاباتي، لكن برأيك لماذا يرفض أصحاب المدونات وضع المصادر؟ سمعت أحدهم يقول ذات مرة: أنت هكذا تقول لجوجل هؤلاء أفضل مني!

برأيي أنّ البعض لا يعرف كثيرا حول خاصية النوفلو nofollow التي تجعل رابط المقال غير متتبعا من طرف الـ robots الخاصة بجوجل

هذه معلومة مهمة جدا، أشكرك لذكرها، شخصيا لم تكن قد خطرت ببالي أو أني لم أربط بين خاصيتي النوفولو الدوفولو مسبقا وبين المصادر.


التعلم والتعليم

مجتمع تربوي تعليمي للنقاشات المفيدة و البناءة حول قضايا التعليم والتعلم. شاركونا بخبراتكم و تجاربكم و استفساراتكم و رؤاكم؛ من أجل المساهمة في تطوير التعليم.

62.2 ألف متابع