الصندوق الأسود: هل تقمعنا الخوارزميات؟عن فيلم “Coded Bias”

أثناء عمل جوي بولامويني (Joy Buolamwini) في مكتبها Media Lab في معهد M.I.T على مهمة تتضمن برنامج للتعرف على الوجه ، ضمن مشروع “Inspire Mirror” ، مرآة تستطيع أن تضع وجه أسدًا على وجهها أو تضع وجه شخصًا يلهمها.

كانت النتائج الأولية التي توصلت إليها مثيرة للقلق بما يكفي بالنسبة لبولامويني للبحث بشكل أعمق ورسم المدى الحقيقي للتحيز العنصري و التحيز القائم على الجنس (رجل / إمرأة) في الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي في أمريكا وحول العالم البحث الذي وضعته في مسار تصادمي مع بعض أكبر شركات التكنولوجيا في العالم ، بما في ذلك أمازون!

إقرأ المراجعة الكاملة للفيلم الوثائقي من هنا 👇

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت قرأت منذ فترة عن هذا الأمر، وتخيلت أنها مع التطور الآن وبدء الدول العربية باستخدام تقنية الوجه بأن هذه المشكلة تكون قد حلت، ولكن بعد مشاركة @Mohamed_Fayad‍ لهذه المساهمة تأكدت أن الأمور مازالت.

ما فكرت فيه هل الأخطاء الناجمة حقا هي بسبب الأجهزة أم بالنهاية هي خطأ من المسئولين وعدم قدرة على حل المشكلات، فنحن البشر من نضع المعلومات ونمد الآلة بها، فمثلا لو الخوازميات من البداية لم يتم وضعها لتمييز اللون الأبيض من الأسود لما قد تحدث هذه المشكلة.

شكرا أ.نورا على الإضافة ذات العلاقة بالمراجعة سأقرئها لاحقا..)

هي صحيح نحن كبشر نمدها بالمعلومات لكن هي بالمقابل تتعلم و تنفذ رؤية معينة نواجهها لتنفيذها (مع تقييد التدخل البشري في توجيهها أو تغييبه تماماً) قد تنقلب الرؤية لديها بعد تكوينها لمبادئ جديدة كونتها من بيئتها التعليمية من خلال البيانات المتواجدة لديها وتحليلها وفق خوارزمياتها وقدرتها على اتخاذ مسؤولية اتخاذ القرار عند الحاجة ، تحديد ما يجب تنفيذه من مهام ومتى وكيف ولماذا دون أي مساعدةٍ بشريةٍ إطلاقاً، فيكون دور العنصر البشري ضئيلاً جداً في نهاية المطاف.

المشكلة في رأيي هي عدم وجود تقييد لتعلم الالة في ما يخص الحقوق المدنية و اطلاقها بدون حسيب !

من المؤسف حقا أن نكون في سنة 2021 الآن ولازلنا في نفس الوقت نتكلم حول العنصرية والتمييز العرقي!!

بعد كل ما وصل إليه البشر من اختراعات ووعي سياسي وصحي.. والتعايش الحاصل الآن في عديد الدول بين مختلف الأجناس.. لكن لا يزال الجانب الثقافي متأخرا جدا وبعيدا كل البعد عن مفهوم تقبل الآخر بالمفهوم الإيجابي أي تقبل أنّ الناس ليسوا جميعهم متشابهين.. فالإختلاف واضح بيننا وسيبقى وهو أحد صفاتنا، ومن يُحاول إزالة هذه الإختلافات سواءا باختلاق الحروب أو الأوبئة لإبادة شعوب ما دون أخرى أو اختلاق مشاكل إجتماعية عنصرية كما يحدث في الولايات المتحدة.. فإنما يُحاول عبثا..

وقد سبق وتحاورت مع أحد العنصريين الكارهين لذوي البشرة السوداء وأخبرني وِجهة نظره التي تتلخص في جزئية أنّهم مجرمون ورجال عصابات ولا يعملون بعرق جبينهم وإنما يتسكعون طيلة اليوم.. وأنهم يستحقون الطرد من الولايات المتحدة! هذا الشخص الذي تحاورت معه عاش في الوايات المتحدة أكثر 30 سنة وخالط الكثير من الأجناس وأخبرني أنّ اللاتينيين الجنوبيين والأفارقة معظمهم بلا فائدة للإقتصاد الأمريكي! ولا المجتمع الأمريكي عموما!!

لكني رددت عليه أنّ المشكلة ربما يكون منشأها حكوميا رسميا، فلا يُعقل أنّ السلطات الأمريكية تتعمد إنشاء أحياء كبيرة للسود ومنعزلة عن مركز المدينة في الضواحي البعيدة.. كما أنها لا تُفر لهم تعليما جيدا وراقيا وتتعمد إنشاء مدارس خاصة بهم وتُشجع على الفصل العنصري ولو بشكل رسمي.. فمن المؤكد أن يكونوا مجرمين ورجال عصابات في النهاية لأنهم لم يجدوا الدعم الكافي والإهتمام

لذا مشكل تحيز الخوارزميات هو في الأساس متعمد ومُختلق وليس عفوي برأيي..

أ. أحمد اطمئن سنتحدث في 2022 عن نفس هاته الأشياء فالعبودية مازالت موجودة مثلا و لم تختفي و ستزداد اشياء أخرى للمعمعةوقد تصل هذه الممارسات إلى استخدام العنف والقتل و خير مثال الأمريكي جورج فلويد.

عندما حكيت لي قصة حديثك مع صديقك الامريكي تذكرت فيلمين احدهما كان عن جماعات البيض المتطرفة في امريكا (عن قصة حقيقية لا اتذكر اسمه ) و فيلم بعنوان American History X يلخص تاريخ العنصرية في ذلك البلد عامة....و للأسف صديقك ذاك يبدو متطرف اكثر منه كاره بالنسبة لي ....في رأيي هذه تحيزات غير بريئة بالمرة فالفقير يزداد فقرا فيلوذ للجريمة و التسكع في بلد العام سام.

هنا المشكل ان كان مختلقا فهذا خطير لكن اعتقد المدخلات ليست هي السبب بل البيانات التي يتم حقنها في تعلم الالة في كل مرة فتصنفها خورزمياتها بشكل مختلف عن ما كان مقررا لأن التحكم البشري فيها معدوم أحيانا.

من أفضل الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن مشكلة التحيز في الذكاء الإصطناعي.

هذه التحيزات التي تقوم بها الآلة هي نتيجة لممارسات التحيز العرقي والنوعي التي مارسها الإنسان لقرون طويلة من الزمن، الألة ببساطة تتعلم من البيانات الموجودة والمتراكمة عن ممارساتنا القبلية، وبياناتنا للأسف مليئة بالعنصرية ضد السود والتمييز ضد النساء وأشكال أخرى كثيرة من التمييز العنصري لم يرد ذكرها في هذا الوثائقي فقط.

لهذا يفترض على الشركات الكبيرة المطورة لهذه التقنيات أن تكون أكثر حذرا في اختيار البيانات التي تدرب عليها آلاتها، وإن كانت هذه الشركات التي تقع تحت سلطة رجال بيض لا تهتم فيجب على القوانين والمسؤولين أن يتدخلوا مثلما قام به الكونغرس وبعض الولايات الأمريكية ضد تقنية التعرف على الوجوه المستخدمة من قبل الشرطة الأمريكية.

أ.إيمان شكرا على تعقيبك...

هو صحيح يعتبر فيلم وثائقي جيد شخصيا لم اعطي تقييم للفيلم الوثائقي لأني نسيت ذلك سأتدارك الأمر فيما يأتي من المراجعات لكن قيمته للأمانة ب6 من 10 لأنه تحدث فقط عن سلبيات التقنية دون الخوض في ايجابياتها و دون عرض رأي مطوري سابقين او حالين لهاته البرمجيات او شركات التي تدعم هاته البرامج و التي تدعم هذا التحيز و كيف تم تطويرها... أظن بعض الحيادية تنقص الفيلم في رأيي.

الشركات المطورة لا تدرب الاتها بل الالة هي التي تتعلم من خلال البيانات و تحليلها و لا تحتاج الى الانسان بعدها فخورزمياتها تتخذ قرارت لوحدها وفق ما تعلمته و كيف حللته و قد يتغير قرارها حولك فتعتبرك مثلا تهديد فقط لأنك غطيت ملامحك...!

فهل القوانين ستنفع لتقنين استعمالها هنا السؤال؟

أستاذي الفاضل شكرا على مشاركة خبرتك في المجال و اسهابك في الشرح و أتفق معك فيما قلته لأني أعرف خصوصية المجال أيضا وقد رردت على تعليق ل أ.ايمان عن تقييمي العام للوثائقي ووصفته انه لم يكن حياديا في طرحه للموضوع .

صديقي الحديث دوما عن الدول الأخرى كصين و غيرها لها و ما عليها كما تعلم فتوظف فيما يخذم مصالح الاخر كما لعادة .

سؤالي لك هل تؤيد ان تترك برامج التعرف على الوجه لوحدها في الشارع العام مثلا ؟ و هل من وسيلة تمكن من تقليل وقوعها في الاخطاء ؟

هي "ألا" يُترك وحده، فيكون له مراجع بشري دومًا في البرمجيات التي تؤثر في مصائر البشر.

تمام هذا الحل الوحيد المتوفر لدرء خطرها مستقبلا.

الذكاء الصناعي ليس كما يظن العامة، بل هو غبي ولا يفهم إلا ما تغذيه به

لهذا نحن نحتاج لتبسيط العلوم لتصل لكل الشرائح و لا يبقى محصورا في جهة واحدة.

و نأمل خيرا في المستقبل ان شاء الله..)