تجارة الولادة في مصر من فيلم ولادة قسرية

يسلط الفيلم الوثائقي "ولادة قسرية" الضوء على قصص الولادة في مصر، وتزايد نسبة الولادة القيصرية من معدل لا يتجاوز 10٪ من الولادات القيصرية عام 2000 إلى أكثر من 72٪ عام 2021، وهي نسبة غير مسبوقة عالميًا.

من أسباب تنامي هذه الظاهرة هو السرعة والمكسب، فالولادة القيصرية تحتاج من 30 إلى 45 دقيقة، فالطبيب يستطيع أن يجري أكثر من عملية قيصرية في نفس اليوم، في حين أن ولادة واحدة طبيعية تحتاج من يوم إلى يوم ونصف!

الأرقام في حد ذاتها صادمة، الحكايات خلف هذه الأرقام أكثر إيلاماً، في الفيلم تحكي إحدى الحالات أن الجرح قد تلوث مما أثر عليها وجعلها حتى وقتنا الحالي غير قادرة حتى على ممارسة أبسط الأنشطة، بخلاف المرأة التي فقدت حياتها في العملية!

انا نفسي واحدة من هذه القصص، عندما علمت بخبر حملي في ابني، زرت أكثر من ستة أطباء أبحث عن من يرضى بمتابعتي للولادة الطبيعية، لم يوافق أحد.

أحد الأطباء هدّدني بشكل غير مباشر: "لو أصريتي على الطبيعي، هاضطر أعمل شق للعجان… وده مؤلم أكتر من القيصرية."

كنت مرعوبة وخائفة، وفي النهاية استسلمت للولادة القيصرية.

لكن الألم لم ينتهِ عند غرفة العمليات احتجت أكثر من عشرة أيام حتى أتمكن من مجرد النهوض من السرير، بطني مشقوقة، مغطاة بضمادات تسببت لي في جروح إضافية. وفي صيفٍ ساخن، كان العرق يتساقط على الجرح فيشعل الألم، حتى أنني كنت أقفز من شدته. ورغم ذلك، كان عليّ أن أحمل رضيعي، أحاول إرضاعه حتى لا يُصاب بالصفرا، وأقاوم نظرات الطبيب الباردة الذي قال ببساطة: "أنتي بتدلعي."

المدهش أن قريبتي التي هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي تخطت الأربعين عام وكانت حامل- يعني حمل خطر- حاول الأطباء لمدة 3 أيام متتالية أن تكون الولادة طبيعية وعندما تعسرت اضطروا إلى اللجوء للولادة القيصرية!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مثل شعبي عندنا يقول

"الله لا يعيزنا لا للمحكمة ولا لحكيم"

بمعنى في المحكمة نقع تحت تحت رحمة القاضي وعند الحكيم اي الطبيب نسلمه أجسادنا

Salwa_sayed أضف ردا

اه والله، حالياً الأطباء إلا من رحم ربي لديهم أزمة كبيرة بتحويل الطب وعلاج المرضى إلى بيزنس لنهب المرضى وتلك الأجساد المتعبة التي أنهكها المرض يتفننون في ابتزازها

قصتك تعكس مشكلة عميقة في المنظومة الصحية وهي أن السهولة والربح أصبحا معيار يتغلب على الاعتبارات الطبية والإنسانية. من المؤسف جدا أن يتم التعامل مع الحالات في المستشفيات كرقم في قائمة العمليات، بينما الأصل أن تكون شريكة في القرار الطبي، تُعطى المعلومات الكاملة وتُترك لها حرية الاختيار.

كلامك مهم جداً وجعلني اتسأل هل لو في قوانين ملزمة الوضع هيتغير؟

اعتقد أن في قرار صدر من نقابة الأطباء الأيام اللي فاتت أن العملية القيصرية لازم يكون لها مبرر وسبب طبي، واي حد هيقوم بالعملية دي بدون داعي في عقوبات، لكن أيضا اعتقد أنه من السهل التلاعب بهذه القرارات

التجارة بقضايا النساء في كل المجالات يا سلوى وليس فقط في الطب، أنها تنتهي بأبسط شيء وهو النظافة الشخصية للمرأة ولا تنتهي بالأمور المصيرية التي تتعلق بالموت والحياة، تصبح القضايا ذات البعد الطبي أكثر حرجا مع الوقت، جراحات غير مهمة يتم تحويلها إلى حالات طارئة ومستعجلة من غير استعجال، هل يعقل أن يتم تحويل أعضاء المرأة الى معمل واستثمار لا محدود، اليوم نرى عمليات تضييق المهبل لا لشيء ليستحق، سوى لأن الطب الحديث قرر ان ضيق المهبل علامة جمال ههههه، الامر ينطبق على عمليات الليزر و تمارين كيجل بالأجهزة- مع أن أصلا هي تمارين رياضية يفترض أن تقوم بها المرأة بنفسها لكن لا لا تتبعبي نفسك بدل أن تفعليها تعالي في جلستين ثلاث نغير لك مستقبلك الجنسي هههه- كل هذه يتم انقاع المرأة بأنها عمليات مستعجلة لو لم تقم بهاسريعا سوف تفقد الجنين إدا حملت أو سوف يخونها زوجها لأن جهازها التناسلي أصبح ممل ..🤣😂..... والله هم يضحك وهم يبكي .

اتفق معكِ جدا، وهي ليست تجارة فقط بل هناك بعد ذكوري أيضا فالطبيب يظن أن القيصرية أفضل لان الطبيعية قد تؤدي إلى اتساع المهبل وهو شيء قد لا يعجب الزوج و يقلل متعته، فهو مجاملة للزوج يقرر أن يجري القيصرية! مجاملة لم يطلبها الطرف الآخر ، مجاملة على حساب أجساد النساء! وصحتهن، الكثيرات يحكين على أنهن مازلن يتألمن من ألم حقنة البنج التي تكون أسفل الظهر، وأن العملية القيصرية أدت إلى ضعف عضلات البطن ، ولكن لا حياة لمن تنادي بلا يقول الأطباء أن النساء يرغبن في القيصرية!