تقف أسفل ركام متداخل من المتاعب، جاحظ الأعين، تمد يديك في الفراغ كمحاولة يائسة منك للدفاع، البعض ينظرون لك بلا شفقة ولا عطف، فقط يراقبون ما سيحدث، وهناك أيضاً مَن يتهامسون ضحكاً فيما بينهم، أما الغالبية فلا يكترثون بك من الأساس، فهم في شُغلٍ فاكهون.. وأنت تحاول ألا تُظهر رعشة أطرافك، ولا ترفع رأسك، كي لا تسقط دموعك الحارقة من غددها... تعض على شفتيك بقوة في إشارة بأنك تكتم الكثير من الكلام والتعبيرات التى لا ينبغي إظهارها، وربما أيضاً تُخفي بعض المشاعر اللطيفة لأحدهم لكنك تعرف جيداً أنه لن يكون معك أبداً.. تشعر وكأن عقلك يفرز السموم بدلاً من الأفكار، لكن سمه ليس كسم فؤادك، فالأول لا يتوقف، والثاني لا يرحم.