من دفع الثمن

ستنتهي الحَربُ

ويتصافح القَادَة

وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد

وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحَبِيبَ

وأولئك الأطفالُ ينتظرونَ والدهم البطل

لا أعلمُ مَنْ بَاعَ الوطنْ

ولكنني رأيتُ مَنْ دفعَ الثَمَنْ.

- محمود درويش.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ويقول أحد الكتاب :

عندما يبتلى الوطن بالحرب، ينادون فقط على الفقراء ليدافعوا عنه، وعندما تنتهي الحرب ينادون على المسؤولين ليتقاسموا الغنائم أو المناصب !

عندما يبتلى الوطن بالحرب، يموت من لا يستحق الموت بسبب من لا يستحق الحياة !

إن انتهاء الحرب بالنصر المبين بإذن الله -عز وجل- هو عزاء لتلك العجوز، وسلوى لتلك الزوجة، وأمل وفخر لأولئك الأطفال، ويبقى الجزاء الأكبر على صبرهم في جنات فيها يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، هنالك يلقون ما دفعوا من الثمن بغير حساب، لأنهم بذلوا في سبيل الله ما لا يُقدّر بثمن، وهنالك أيضًا في الدار الآخرة يلقى مَن خذلهم مصيره مع من باع الوطن. إن هي إلا فتنة، ليميز الله الخبيث من الطيب.

ستنتهي الأحزانُ

وينقشعُ الظلامُ

وتبقى دموعُ الأمِّ على الفراقِ غرامُ

وتلك التي فقدت حبيبها تكتوي بالآلامِ

وأولئك الصغارُ يبحثون عن السلامِ

لا أعلم من جلبَ البلاء

ولكنني رأيتُ مَنْ قاسى العناء.