منذ يومين طرح الأخ @schrodinger‍ موضوعا بشأن الحادث الإرهابي في نيوزيلندا (قتل المصلين في المسجد) وقد كانت آرائي وردودي على هذا الموضوع متجهة بشكل ما إلى فكرة أن الغرب يكرهوننا وأنهم يريدون التخلص منا والقضاء علينا وجعلنا أذلة وتحت السيطرة، استغلال ثرواتنا الاقتصادية والبشرية ... إلى آخره.

لكن اتضح لي أنني مخطأ كثيرا - بل مخطأ تماما- بشأن كل هذه الأفكار؛ فقد اتضح لي من مواقف الشعب النيوزيلاندي أنهم لا يكرهون المسلمين، وأنهم يودون العيش معهم في سلام، وأنه لا أحد -ذو فطرة سوية- في هذا العالم يريد الدماء أو القتل أو الإرهاب أو القضاء على الآخر والتخلص منه، لا أحد يريد ذلك بل الكل يود العيش في سلام لكن ...

للأسف هناك أناس - وأغلبهم إن لم يكن كلهم سياسيون- يريدون ذلك؛ ببساطة لأجل مصالحهم ولأجل أفكارهم اليمينية، ولا أريد الخوض في هذا الشأن لأني لا أملك معلومات كافية عنه حتى أتحدث بإسهاب وأعرض الحقائق.

الخلاصة: أعتذر بشدة عن آراءي الخاطئة، وأعترف أمام الجميع بخطأي وهو ظني بأن الشعوب الغربية تريد القضاء على المسلمين أو على الأقل تكرههم، الشعوب تريد السلام، الشعوب تريد السلام، لكن ... بعض الدول لا تعبر عن آراء شعوبها مطلقا فقد يكون هناك 90% من الشعب الأمريكي -مثلا- متعاطف مع المسلمين لكن لأن ترامب هو حاكم أمريكا وآرائه وخطاباته وتغريداته بالنسبة لبقية الشعوب تعبر عن رأي الشعب الأمريكي؛ تظن أن الشعب الأمريكي يريد التخلص من المسلمين أو على الأقل يكن الكره لهم، لماذا؟ لأنك ظننت أن رأي ترامب يمثل رأي الشعب الأمريكي.

لاحظ أنني أقصد بالشعب هنا الناس العوام مثلي ومثلك الذين يتمنون السلام لكل العالم، وأقصد بالدول هنا الأنظمة الحاكمة والسياسيون عموما وهؤلاء لا يعبرون عن رأي شعوبهم ولا يمثلون مواقف شعوبهم ضد هذه الحوادث.