16

كان لي تعليق سابق حول برامج اليوتيوب وأثرها على تربية الأطفال https://arabia.io/go/3644

و لي رأي حول برامج اليوتيوب من جانب آخر، هذه البرامج انتشرت بشكل هائل، و منتجو هذه البرامج في الواقع هم أبناؤنا و إخواننا، هم جزء من مجتمعنا، والحديث عن تلك البرامج وكأنها غزو من الخارج، وكأنها شر محض أمر غير مقبول. وبرأيي أنه من الأولى الالتقاء بأصحاب تلك البرامج والتحدث معهم بدلا من مهاجمتهم واستعدائهم.

التقاء المربين بأصحاب برامج اليوتيوب سينتج عنه فائدة للطرفين و المجتمع هو الرابح، حيث يمكن الاستفادة من تلك البرامج في تعزيز قيم، أو تنبيه على مواطن خلل، لاسيما أن رسائل البرامج اليوتيوبية مؤثرة وفعالة، و بذلك تتحول تلك البرامج إلى أدوات بناء لا معاول هدم.

مثال على ذلك: شاهدت قبل يومين مقطع لإبراهيم صالح فيه إشارة إلى قيمة تربوية مهمة، لو أنها تصل للمعلمين والمعلمات لكان تأثيرها أبلغ من النشرات أو المحاضرات.

ويتحدث في المقطع عن الشخص الخارق ويسميه اللامع والمشع والنيزك، والذي يبرزه المجتمع أنه فريد، وأنه يعرف كل شيء، وأنه يستطيع فعل كل شيء، وبالتالي يحطم من حوله لأنهم لايستطيعون أن يصلوا لمثل قواه الخارقة.

للأسف هذه الظاهرة موجودة في المدارس بشكل لافت؛ فدائما هناك طالب/ـة يُطرح اسمه في كل شيء، مسابقة الإلقاء، أولمبياد الرياضيات، مقدم الحفل، الطالب المثالي، معرض الفنية .. إلخ، وكأنه لا يوجد غير ذلك الطالب! بشكل محبط لبقية الطلاب .. فلو أمكن صياغة هذه الرسالة بصورة فنية جذابة، لكان لها وقع على الآباء والمعلمين ولأغنت عن المحاضرات والنشرات التوعوية التي تسمع بالأذن ولا تصل إلى القلب .. ولأنقذت الكثير من الطلاب من مشاعر الفشل و التقدير المتدني للذات، ولأبرزت المواهب والقدرات المتنوعة لديهم.

حتى وإن كانت هذه البرامج "السوقية" غير هادفة .. فهي تظل أفضل بكثير من المسلسلات التركية وأهون على الصغار منها برأيي!

كلامك منطقي و واقعي ..

اعتقد كلامك سليم الا ان المقالة لا تضع مقارنة بين البرامج "السوقية" والمسلسلات التركية أو القنوات التي تعرضها.. وجود مسلسلات وبرامج اسوء لا يعني ان نعتبر السيء أو الاقل سوء أهون! وإليك قصة لا اعرف عن حقيقتها لكنها معبرة، رجل خيرته امرأة بشرب الخمر أو الزنى بها أو قتل زوجها وكان عليه أن يختار ولا يوجد له مهرب فأختار شرب الخمر بإعتقاده أهون الخيارات الموجودة لكنه بعد ان شرب الخمر زنى بها وقتل زوجها! المقصد من هذه القصة بعيداً عن مصداقيتها أنه اذا كان هناك خطأ مهما كان صغيراً بنظرك فقد يكون تأثيره اللاحق أكبر مما تتصور.. تذكر ان المسلسلات التركية لا يتابعها الصغار بكثرة كما يتابعون هذه البرامج.. على أي حال هذا رأي الكاتبة واحببت نقله هنا الا ان بعض هذه البرامح في رأيي تنقل لنا بعض الايجابيات لكن هناك بعض السلبيات ايضاً..

المغزى ليس المقارنة بالمسلسلات التركية أبداً : )

المقال أولاً جاء بصورة غير حيادية وفيها نوعاً من العشوائية، فهو يتحدث عن برامج اليوتيوب تارة وفجأة يتحدث عن شبكات التواصل الاجتماعي وبرامج التواصل وكأنها لعنة حلت بأمتنا "المثالية" لمجرد استخدام اللغة العامية عوضاً عن الفصحى فيها وهو لم يتطرق لأي أسباب حقيقية منطقية دون استناد على إحصائيات أكيدة وبغير مصادر مذكورة. ثانياً، المقال يتحدث عن التسلية وكأنها جرم وكبيرة لا تُغتفر، لا أدري لكن هل ترك الابتسامة على وجوه المشاهدين لا تصلح لأن تكون هدف؟

اعذرني أخي لعلي لا أعلم، لكن ما هي هذه الألفاظ المصائبية الموصوفة في المقال على أنها "صارت تتداول وكأنها أمر طبيعي"؟ وهل هي فعلاً "مدمرة لعقل وذائقة ومستقبل الصغار" أم أن في ذلك نوع من المبالغة ؟

حتى وإن افترضنا أن تلك الألفاظ ستدمر عقول ومستقبل أطفالنا وأنهم لا يتعرفون عليها من مجتمعات مدارسهم، أليس من البديهي هنا أن نقول أن هذه البرامج على اليوتيوب لم تجبر الأطفال على مشاهدتها أولاً. ثانياً، يوجد عليها تحكم والدي (Parental Control) -على كل الحواسب والأجهزة الذكية- أسهل وآمن من تحكم الإعلام التقليدي وهذا ليس موضوع نقاشنا. الزبدة، أين الأهالي عن عقول ومستقبل أطفالهم ؟ فالمقال يتحدث عنهم وكأنهم متفرجين لا يحملون أي مسؤولية تجاههم ولا يعوون ماذا يتوجب عليهم فعله: "وسط حيرة الأهالي تارة ومحاولة ومجاراتهم تارة أخرى."

لماذا أدافع عن برامج اليوتيوب؟ لأني استفيد من بعضها شخصياً ونعم تسليني مرات - وهذه ليست جريمة - وكأي وسط إعلامي سواءاً الجديد أو التقليدي، هناك قاعدة عامة أحاول أن اتبعها: خذ المفيد واترك الغير مفيد.

اتفهم وجهة نظرك اخي العزيز وللاسف لا استطيع ان اجيب على كل تساؤلاتك ولا يمكنني توفير مصادر واستنادات لكن شخصياَ وأقول شخصياً التمست هذه المشكلة وتأثيرها خصوصاً على الصغار فمعظم ما يتم عرصه في هذه البرامج من باب السخرية والانتقاد يتم تقليده بشكل اعمى من المراهقين بدون فهم المغزى من طرحه.

لا اعلم ما الذي يجعل البعض يعيش داء الهدفية ..

يريد هدفية في كل شيء حتى في مقاطع الكيك

والانستغرام يريد هدفية في كل شيء ..


انا لا اهجم البحث عن الفائدة لكن لا نريد ان

نعيش حياة ملئية كلها بحث عن الهدفية ففي

بعض الاحيانا - وما اكثرها - تكون اللاهدفية في

شيء ما كبرنامج او لعبة او تويته او مقطع قصير

اجمل وامتع وافضل من ساعة هادفة مملة ..


ومع ذلك فلكنا نحتاج الى ما يفيدنا ويزيد

معلومتنا وثقافتنا وخبرتنا ..

المقال منحاز جدا وليس مقالا حياديّا... وفيه نوع من العشوائية.. لكن النقاط الرئيسية التي ذكرها في مجملها خاطئة (بالنسبة لي على الأقل).

فالمقال تحدث مثلا عن اللغة العامية "باستهزاء" ويحاول أن يوصل لنا رسالة أن العامية تدمر العربية وأنه لا بد من تعويض العامية بالفصحى وهذا خطأ! حيث لا تعوض العامية الفصحى ولا تعوض الفصحى العامية.

  • أيضا تحدث المقال عن نوعية محتوى تلك القنوات، وبما أنني لست سعوديا= لا أعرف تلك القنوات، لكن، كل ما يظهر من محتوى ويلقى رواجا فهو فعلا يعبر عن أفكار أولائك الذين يتابعونه ما يعني أنه ليس غزو فضائي، بل شيء موجود في المجتمع.

  • أخيرا تحدث عن تأثير هاته البرامج على الأطفال في سن العاشرة، حسنا هنا ربما أتفق معه حيث أنه كان الأجدر تحديد سن معيّن للمشاهدين

اخي الكريم هناك فرق بين اللغة العامية والسوقية.. لا اعرف اين وجدت حديث الكاتبة عن اللغة العامية لكني لم انتبه لذلك وما لاحظته هو فقط تركيز الكاتبة على انحدار الثقافة في الطرح واستعمال اللغة السوقية وهذا يعني اختيار كلمات غير مناسب توجيهها وذكرها أمام الشاشة وطبعاً غير مناسب ذكرها في أي مكان فما بالك امام الشاشة.. كذلك طريقة العرض التي توضح تفاصيل لا يجب عرضها امام الشاشة خصوصاً أن استهدافهم الصغار كما وضحت الكاتبة المثال الذي ذكرت فيه انه تم عرض تفاصيل يفترض عدم عرضها لصغار السن

"وكذلك من برامجَ يوتيوبية كالتي تدعو لمحاربة المخدرات بعرض تفاصيل طرق تعاطي المخدرات (الهيروين والكوكايين) أمام عيون وأذهان الأطفال المتروكين لمصيرهم قبالة، قنوات تبث على اليوتيوب من قبل من لا يدرك جيداً..."

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

18.7 ألف متابع