الدوافع تختلف بين الناس بعض الناس كسالى فقط ليشاركوا اصلا وبعضهم لايهتمون لاحد غيرهم( امر منطقي) .. ولكن ربما الدافع الاكبر لتوقف أحدهم عن نشر معرفة ما يكون في المواضيع الحساسه التي ستعود عليه بالضرر.

احيانا مثلا يغير شخص ما ديانته ويشعر انه اخيرا يرى الحقيقة (الحقيقة تشعر بعض الناس بالمسؤولية .. بالتكليف الالهي مثلا لدى البعض) لذلك يقوم مبشرا داعيا للناس ومحاولا ايقاظهم.

آخرون سيقولون لك وانا مالي! ولن يحاولوا تغيير انسان واحد او مشاركه المعرفة معه ببساطه لانها وجع راس احيانا خصوصا حين يكون الموضوع مثيرا للجدل.

كلير باترسون مثلا كافح كثيرا لاجل محاربة الاستهلاك التجاري شديد الضرر للرصاص .. علماء اخرون عارضوه وظن الكثير انه مجنون او يبالغ في مهاجمته للرصاص ولكنه كافح لنشر الوعي ونصر الحقيقة .. اراهنك ان هناك أحدا ما .. وقتها او الآن على درايه بشدة ضرر مادة ما تستعمل في حياتنا اليومية .. الالمنيوم مثلا .. ولكنه ليس على استعداد لأن يخوض حربا في سبيل ذلك .. ولن يهاجم رجال الاعمال او يقف في وجه السلطات ذات النفوذ الداعمه لهم! خلاص سيرى مصلحته فقط!

وهذا حدث ويحدث كثيرا .. لماذا مثلا أموت وانا أبشر بالأرض الكوكب الذي يدور حول الشمس وسط اناس يؤمنون بمركزيتها ودوران الشمس حولها ؟ بالنسبة للكثيرين الامر لايستحق مالخطب الجلل في دوراننا حول الشمس كي افقد حياتي لاجله؟ وقتها تحديدا لايرى العالم اهمية ذلك .. لايرى سوى شخص واحد صاحب المعرفة ربما .. لذلك لايعرف دائما بشكل قاطع مالمعلومة المفيدة للعالم من غير المفيدة .. نيوتن ابتكر التفاضل والتكامل ولم يخبر احدا الا بعد سنوات حين سألوه في أمر ما مثلا!

قد يقول لك احدهم (الكثيرون) انا اتوقف عن مشاركة المعرفة عندما لايكون العالم مستعدا لها! (والعالم في نفس الوقت في امس الحاجه اليها) والحق انهم هم من ليس مستعدا لتعرييف الاخرين (لايرون سببا منطقيا لذلك كونه يبدو كتضحيه في سبيل من لايستحق ولن يستفيد ولا الومهم).

مشاركة المعرفة عن طريق الكلام و الحوار هي ميزة نجى بها جنسنا عبر الأجيال و هو ما جعلنا أذكياء بالقدر الذي نحن عليه, الكائنات الاخرى لديها عقول لكنها لا تستطيع مشاركة العلم الذي تكتسبه من خلال حياتها اليومية كونها تملك لغات بدائية جداً.

بالتالي عندما تنجو بالانتقاء الطبيعي بواسطة أسلخة من ضمنها هو مشاركة المعرفة فمن الخطأ عدم استخدامه تحت أي ظرف من الظروف ما عليك إلّا أن تضع المعلومة في مساقها و تأخذ بعين الاعتباء المتلقي منك

صديقك تختلف انت و هو باتجاهاتكم الميثولوجية الدينية؟ حدثه بالرياضيات و لا داعي لحديث التطور و الخق, ذلك هذا شيء تتفقان عليه و سيجده ممتع لك و له

أعتقد إن امكننا أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار فليس هناك أي مبرر لعدم مشاركة العلم بل إنّ إيجاد مبررات لعدم مشاركتها عبر المناقشة و التشكيك بها نفسها هو بخس لنعمة اللغة و القدرة على التواصل التي نملكها الآن.

أنا أبحث عن إجابة لسؤال "والي" لكن لم أجدها بعد. كأنك نسيت فقرة أو عبارة أو خانك الكيبورد ونشرت التعليق بالخطأ.

إجابتي: لا يجب أن نتوقف عن مشاركة المعرفة أبداً للأسباب الموجودة أعلاه.

طبعا حينما لا يوجد داعي ليستفاد بها.

كيف تعرف؟ ما هي معاييرك في تحديد المعرفة المفيدة لغيرك؟

كعدم امتلاك المعارف التي يمكنني مشاركتها وبعض المواقف التي تتطلب منك عدم مشاركة المعرفة كالجهل وطرق التواصل مثلاً، والاشكال الاكبر هو في المشاركة وليس في المعرفة، إمتلاكك المعرفة لا يعني قدرتك على مشاركتها بالضرورة حسب المعارف التي تمتلكها.

لا أحبذ تحديد سقف زمني عندما نصل إليه نتوقف عن مشاركة المعرفة، شخصيا سأشارك المعرفة متى ما سنحت لي الفرصة حتى تصعد الروح.

عندما تكون معرفتي تم نشرها بالتفاصيل و لا احد بحاجة لإعادة نشرها .