معضلة أخلاقية ؟

الحالة 1 :

افترض أنك تقف قرب سكة قطار مثبت عليها خمس اشخاص وقطار سريع قادم سيدهسهم خلال دقيقة. وبالصدفة وجدت قربك ذراع التحويل التي يمكنك بتحريكها حرف مسار القطار لسكة جانبية فتنقذ حياة الأشخاص الخمسة. لكن لسوء الحظ رأيت شخصا واحدا مثبتا على السكة الجانبية، مما يعني أن حرف مسار القطار سيؤدي لقتل ذاك الشخص.

فالسؤال كان ماذا ستختار بين الخيارين التاليين:

1-تحرف مسار القطار للسكة الجانبية وتنقذ حياة خمسة أشخاص مقابل التضحية بحياة شخص واحد.

2-لا تفعل شيئا وتترك الأقدار تأخذ مسارها ويدهس القطار الخمسة أشخاص.

الأغلبية الساحقة ، إختار الإجابة الأولى ، خسارة شخص واحد أحسن من خسارة خمس أشخاص ..

الحالة 2 :

افترض نفس الحالة السابقة، قطار يتقدم بسرعة نحو خمسة أشخاص مثبتين على السكة وأنت تقف بين القطار وبين الضحايا. وبالصدفة رأيت رجلا سمينا ضخما يقف معك قرب السكة، والطريقة الوحيدة الممكنة لإنقاذ الخمسة أشخاص هي أن تدفع هذا الرجل السمين على السكة، هذا الرجل وبسبب حجمه الكبير سيقلب القطار ولن يصل للأشخاص الخمسة لكن هذا يعني موت الشخص السمين.

فالسؤال كان ماذا ستختار بين الخيارين التاليين:

1-تدفع هذا الرجل السمين على السكة وبالتالي ينقلب القطار بعد دهسه لكن تنقذ حياة الخمسة أشخاص؟

2- لا تفعل شيئا وتترك الأقدار تأخذ مسارها ويدهس القطار الخمسة أشخاص.

في هذه الحالة أغلب الناس إختارو الخيار الثاني ..

ما السبب برأيك الذي جعل الناس يختارون قتل شخص واحد بدل 5 في الحالة الأولى وفي الحالة الثانية لا ؟ علما أن عدديا الأمر سيان في كلتا الحالتين؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السبب ان فى الحالة الاولى ستتخذ إجراءً وانت عن بعد ، ولا علاقة لك بأي شيء .. تحكم على الامر من باب العقل وعدد الخسائر لا أكثر ..

 في الحالة الثانية انت تدخلت بنفسك وقمت بدفع الرجل بيديك ، لتنقذ الخمسة ..

نظرياً ، النتيجة واحدة تماماً .. ولكن عملياً ، الاجراء الأول انت أخذته وانت تقف عن بعد ، بعيداً عن الضغط والألم والدماء والمشاهد المؤذية .. بينما في الاجراء الثاني ، انت ستعتبر نفسك قاتلاً حقيقياً ، قمت بدفع الرجل بنفسك ، وحرمته من حياته دون أصلاً أن تأخذ رأيه ..

بأي حق أصلاً تجرؤ لدفع الرجل بنفسك ، معتبراً أن حياته أقل اهمية من الآخرين ؟ .. وقتئذ ستدخل في معضلة حقيقية لأنك قمت بالتدخل المادي العملي بيديك ، وسيمتلئ ذهنك بمشاهد بصرية تؤذيك طوال عمرك : دهشة الرجل وانت تدفعه بيديك ، صراخه ، ألمه ، الخ ..

أتفق .. ظاهريًا؛ في الحالة الأولى محاولة إنقاذ، وفي الحالة الثانية قتل متعمد ..

لن أختار أياً منها، لن أفعل شيئاً مطلقاً، لست مخولاً بالحكم على من يجب أن يموت ومن يجب أن يعيش، لذا، لن أفعل شيئاً في الحالتين

أتفق تماماً

Curious أضف ردا

سأجيب بشكل مختصر على السؤال من ناحية فلسفية بعيدا عن دراسة سايكلوجيا الإنسان :

من وجهة نظر النفعية الأخلاقية :

ليست لدي معطيات كافية لذلك جميع الأشخاص في هذه الحالة متساوون أنا أسعى لأصل لأكبر سعادة ممكنة وأقل معاناة سأحرك الذراع أو أرمي الشخص لا فرق.

من وجهة نظر أخلاق الواجب :

القتل خاطئ مهما كانت النتائج المترتبة عليه لن أفعل أي شئ وأيضا أنا لم أقم بربط هؤلاء الأشخاص .. أنا لست من قتلهم.

وضعت الأسئلة وإدعيت رأي للأغلبية، على أي المقاييس أتيت بحكمك؟

أن تنقذ نفساً شيء رائع والأروع لو كان على حساب نفسك ولكن على حساب الأخرين؟

في الحالة الأولى أن تختار الإختيار الثان فأنت بهذا لم تُنقذ أحداً ولم تتدخل في تحديد من يعيش على حساب من ولكن في حالة إختيار الأخيار الأول فأنت أنقذت الخمسة على حساب شخص فليست العبرة بالعدد وليس بمُبرر.

في حال قررت أن تدفع الرجل السمين كأن تحول خط القطار ليدهس الشخص لينجو الباقين على حسابه في كلتا الحالتين أنت من قرر من يعيش من على حساب من فقط الإختلاف في الاسلوب -استخدمت يداك في مرة والأخرى استخدمت محول السكك الحديدية وفي كلتا الحالتين أنت القاتل-.

mas55339 أضف ردا

في الغالب لن أتدخل.

وأذهب إلى رأي عماد

في الحالتين لن أتدخل,

لو دققت التفكير سوف ترى ان الحالتين تقريبا نفس الحالة, في الحالتين انت قمت بقتل الرجل و هو لم يختر الموت من أجل هؤلاء الخمس, و الحالتين هم عملية قتل متعمد, ما الفرق بين توجيه القطار الى احدهم و دفعه امامه؟

لن أتدخل فهذا قدرهم.

abdelwaheb001 أضف ردا

هذه الأسئلة من :

كورس العدالة جامعة هارفارد

و هي التي بدأ بها المحاضر العجيب محاضراته و أنصح بمتابعتها على منصة EDX على الرابط التالي :

و يوجد ترجمتها على منصة شمسنا العربية - و لمن لا يعرفها هي مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية و التي تترجم فيها المساقات - و رابط الكورس المترجم :

الأسئلة غير واقعية على الإطلاق, كما أن ما يحدث في أرض الواقع أسوأ بكثير من الاحتمالات الواردة في الأسئلة.