البارحة، دار النقاش بينى و بين عدد من أصدقائي حول حكم سماع الموسيقى و حكم الغناء .

وانتهينا إلى تشبث كلُ برأيه، فكان رأيئ هو أن الموسيقى شيئ جميل تستلذ به النفس وأن الله تعالي جميل يحب الجمال، فكيف يحرم شيئاً جميلاً.

وكرغبة منى لمعرفة الحكم الشرعي فبحثت عن الأمر و وجدت فتوى على موقع دار الإفتاء المصرية فتوى رقم 6667 كما وجدت فتاوى من مواقع لا أدرى من هم القائمون عليها يحرمون حتى نغمة الجوال. فقررت أن أنشرها ليتبين كلٌ طريقه.

و الفرق بين الموسيقى و المعازف و بين الغناء كما وجدته هو:

الموسيقى: هو صوت يصدر عن آلالات مثل " البيانو، الجيتار، الدف، الطبل،.....الخ" ويكون غير مصحوب بغناء.

و المعازف: هي آلات اللهو ، وهي ما يستعمل مع الغناء ، وتختلف أنواعها تبعاً للعصر الذي تستعمل فيه ، وتصنع غالباً – قديماً وحديثاً - من الأوتار والصفائح والجِلد .

قال الفيروز آبادي : والمَعازِفُ : المَلاهي كالعودِ والطُّنْبُورِ ، والعازِفُ : اللاعبُ بها والمُغَنِّي . " القاموس المحيط " ( 1082 ) .

و الغناء: يطلق على رفع الصوت ، وعلى الترنم الذي تسميه العرب ( النَّصْب ) ، وعلى الحُداء ، ولا يسمَّى فاعله مغنيّاً ، وإنما يسمَّى بذلك من ينشد بتمطيط وتكسير وتهييج وتشويق بما فيه تعريض بالفواحش أو تصريح .

حكم سماع الموسيقي - دار الإفتاء المصرية

أجزاء من الفتوى بتصرّف:

  • وفى فتوى للإمام الأكبر المرحوم محمد شلتوت فى تعلم الموسقي وسماعها: أن الله خلق الإنسان بغريزة يميل بها إلى المستلذات و الطيبات التى يجد لها أثرا فى نفسه، به يهدأ وبه يرتاح، وبه ينشط وتكسن جوارحه، فتراه ينشرح لاامناظر الجميلة: كالخضرة المنسقة، و بالماء الصافي، و الوجه الحسن، و الروائح الزكية، وأن الشرائع لا تقضى على الغرائز بل تنظمها، و التوسط ف الإسلام أصل عظيم أشار إليه القرآن الكريم في كثير من من الجزئيات، منها قوله تعالي: [ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ ] وبهذا كانت شريعة الإسلام موجهة النسان فى مقتضيات الغريزة إلى الحد الوسط فلم تنزل لإنتزاع الغريزة فى حب المناظر الطبيعية و لا المسوعات المسلتذة، و إنما جاءت بتهذيبها وتعديلها إلي ما لا ضرر فيه ولا شر.

  • و القول بإن تحريم سماع الموسيقي وتعلمها و حضورها من باب [سد] الذرائع أو من باب أن درء المفاسد مقدم عللى جلب المصالح ليس مقبولاً; لأن من الموسيقي وإن كان يصاحبها الخمر و الرقص وغير هذا من المنتكرات الإ أن هذا ليس الشأن فيها دائماً.

  • وفي المحلى لابن حزم: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: (( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوي)). فمن نوي استماع الغناء عونا على معصية الله تعالي فهو فاسق، وكذلك كل شيئ غير الغناء، ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك علي طاعة الله عز وجل وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع ومحسن، وفعله من الحق، ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متزها، وقعوده على باب داره متفرجاً.

الفتوى كاملة: (يجب قرائتها كاملة لإستيضاح الحكم من كل جوانبه)

http://dar-alifta.org/ViewFatwa.aspx?ID=6667&LangID=1

و الله أعلم.