23

ما لا يعلمه هذا الرجل انه من خضم هذا الحطام والصراعات, هناك جيل يربى على عين حكيمٍ خبير, كيف لا وهذا وعد الله ؟

ما تحدث عنه الرجل هنا { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا } لكنه لم يكمل لاخر الايات ...

( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ( 4 ) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ( 7 ) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ( 8 ) )

22

هذه وجهة نظره, و ليس من الحكمة ان نعتقد بوجهة نظره او نجعلها واقعنا و نصدقها. ما لا يعلمة هذا المتفلسف اننا قوم تجمعهم كلمة التوحيد, قوم يوحدهم المصير و الهدف و العقيدة اساسا. و ان ظن احدهم ان امتنا ستموت فى علتها فاليتذكر حقبة الاحتلال و التشرذم ايام احتلال الانجليز و الفرنسيين و الطليان و الاسبان و البرتغاليين و الالمان لبلاد العرب. كيف خرجنا منها؟ خرجنا منها الوية و دول عظام, تعلمنا و ادركنا كم نحن عظماء, و سنظل عظماء. و ليخسأ من يظن ان حقوقنا تسلب و نهون عنها و ليمت كمدا من يظن ان الصعاب تهدنا.

قريبا هو نصر الله و قريبا سنعود نهارا ساطعا من ظلمات, شباب يافع من هرم, و قوة باطشة من ضعف و عجز.

بيننا الزمن وحتى ذاك الحين. لا نامت اعين الجبناء.

20

كلامه صحيح، و لم يأت بجديد، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ” ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : ” بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ” ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ” حب الدنيا ، وكراهية الموت ” .

يعلم هذا الرجل و يعلم اليهود كافة كيف هي نهايتهم، تماما كما نعلمها نحن، و ما يقوم به من استعراض ما هو إلا واجب ديني-على ما يبدو- و محاولة للاستفادة من الوضع الراهن في تثبيت قومه، و بث الطمأنينة في نفوسهم كما قال في الدقيقة 6:10 " أريد أن أعزز في عقولنا كم نحن أقوياء"

نعلم أن وراء هذا الكبر و العجرفة رعبا يخلع القلوب؛ لذا فهم بحاجة للتطمين الدائم.

أما نحن فنؤمن بوعد الله: " إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ "

14

ضعفنا -وبالتالي قوة اسرائيل- هو في التعليم ثم التعليم ثم التعليم.

انظر الى اسرائيل، واحة من الابداع المعرفي والبحثي.

احد الاسباب لهذا الابداع هو ان كثير من العلماء اليهود اللي هاجروا لاسرائيل ابان الحرب العالمية الثانية كانوا معلمين للمدارس الثانوية - التوجيهيه- في اسرائيل.. تخيل ان تكون طالب توجيهي ومن يدرسك الفيزياء هو بروفيسور في الفيزياء..

بل وحتى في الجامعات، كان الطلاب الاسرائيليين يضربون الكرسي للاشارة لعدم فهمهم لما يقوله استاذ المادة.

هم عرفوا قيمة التعليم والبحث العلمي، ولذلك نجحوا..

نعم نحن متاخرين حقيقة في التعليم لكن ليس لعدم قدرة شبابنا على التعليم والدراسة بل دلك ناتج عن عوامل سياسية خارجية,فنحن يد تبني وتعلي في حين ان الجهاز السياسي الاسرائيلي يسهر الليالي كي يهدم ما بنيناه نحن,هدا ما يبين مدى الخوف الشديد الدي يكنونه لنا فهم على دراسة قوية بالشعوب العربية وبقدراتها فادا كتر اعداؤك فاعلم انك مهم

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

23.7 ألف متابع