هوية الأسوار

بالعودة إلى أصل البشرية (آدم وحواء)، لو سألناهما عن "حدودهما"، لما تبادر إلى ذهنهما أي حدود جغرافية؛ بل لذهب تفكيرهما مباشرة إلى حدود التكليف والمسؤولية الأخلاقية.

لقد كانت الأرض ملكاً مشاعاً لذريتهما جميعاً، ولكن مع مرور الزمن دبت الخلافات؛ فبسبب تضارب المصالح، أو اختلاف الأفكار، أو الصراع على الموارد والقوة، تشرذم البشر.

تشكلت مراكز نفوذ تسيطر على مساحات معينة، نشأت بينها حركات تجارة وتنقل واسعة لم تكن تُقيدها إلا مخاطر طبيعية كالوحوش أو قُطّاع الطرق.

ومع تعاقب العصور، تبلورت كيانات سياسية وممالك كبرى اتخذت لها ثقافة فكرية تميزها وتعطيها شرعيتها.

أما اليوم، فقد تضاعفت الحدود وتجذرت، حتى بات أصحاب اللغة والثقافة الواحدة يعيشون خلف أسوار وحدود متعددة.

أصبحت حرية التنقل وحقوق الإنسان في إخوة مقيدة بأطر قانونية صارمة، بل صار ابن جدك قبل مئة عام يراك غريباً حسب الأسوار والحدود الحديثة، مما أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة، وتملك العقارات، واستقرار الأفراد، وتعارف الشعوب.

برئيك هل الحدود الحالية مفيدة للحضارة العربية والإسلامية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحدود الإسلامية اليوم مفروضة على الجميع بتدخل خارجي محتم، واصبح للشعوب خلفيات فكرية ونمطية على بعضهم، ومن يتمسك بالاسلام والحضارة كفكر وتسجيد اصبح غاءبا او مغيبا!! اين نحن من حضارة شملت العالم بفكرها وحطمت اليوم بابناءها؟!

الحدود الأكثر ضررا على الحضارة الإسلامية هي أن يتعامل كل مسلم بدولة مختلفة مع أخيه بدولة أخرى على أنه عدو أو أقل منه، وللأسف هذا يحدث حاليًا، في المنطقة، نجد أبناء دول يهاجمون أبناء دول أخرى فقط لاختلاف آراء أو أمور ليست من سلطتهم، هذا هو الخطر الحقيقي، لسنا على قلب رجل واحد

وجود الحدود ضرورية لأي حضارة لتنظيم الدول وحماية الأمن والقوانين فنحن نعاني اليوم من مجرد بعض اللاجئين بسبب التصرفات الغير معتادين عليها وغير مقبولة الحدود سبب أساس لإستقرار الدولة

هل نحتاج حدود ثقافية وأمنية ام أن الحدود الجغرافية كفيلة بمنع التصرفات الغير لائقة، وهل كرهنا للتصرفات الغريبة من اللاجئين هي فعلاً بسبب انها تصرفات أكثر سوء من تصرفاتةكثير من ابناء البلد... ام انها تأثير الحدود الجغرافية علينا وثقافتها...

هم مرتبطين ببعض الحدود الجغرافية هدفها الأساسي تنظيم الدولة وتطبيق القانون داخلها والثقافة تكون مع الوقت داخل كل مجتمع فرفض بعض السلوكيات ليس بالضرورة سببه كره للغريب لكن البعض مثلًا يرى حمل السلاح شيء مقبول والبعض يرفضه والبعض معتاد على العيش في قبائل والبعض يرفض هذا التقسيم داخل الدولة

نعم، أرى أنك توضحين أيضاً بعد التعقيدات التي نشأت مع هذه الأسوار.